بيان الجمعة: انتشر الاسلام فى موزمبيق عن طريق التجار العرب خلال القرنين التاسع والعاشر الميلاديين وكان غالبية المسلمين يتمركزون فى الشمال حيث وقع الصراع، فى هذا الموقع بين السكان المسلمين وبين الغزاة البرتغاليين ثم أخذ هذا الصراع ينتشر فى جميع أنحاء موزمبيق ضد الاحتلال البرتغالى لتحرير الارض حتى توج ذلك بالاستقلال التام عام 1975م وأصبح سامورا ميشيل أول رئيس لجمهورية موزمبيق التى رزح شعبها تحت الاستعمار البرتغالى قرابة 84 عاما الا أن هذه الجمهورية وجدت نفسها وجها لوجه فى دوامة الحرب الاهلية التى دامت 15 عاما عقب الاستقلال ثم واجه الشعب ظروف اقتصادية صعبة حيث أن البنك الدولى صنف جمهورية الموزمبيق فى الفترة الزمنية 1988 ـ 1999م فى قائمة أفقر دول العالم ويعيش المسلمون الموزمبيقيون الذين يشكلون حوالى النصف من عدد السكان الاجمالى البالغ 18 مليون نسمة فى الشمال الا أنهم يعانون من الفقر والتخلف ونقص المدارس ومعاهد التدريب المهنى والكليات الجامعية والمستشفيات والمساجد رغم أن الوجود الاسلامى فى موزمبيق منذ العصور القديمة وهذا ما اكتشفه وشهد به الاستعمار البرتغالى حيث سبقهم فى هذا الموقع وكذلك تسمية العملة الموزمبيقية بالمثقال وهو اسم عربى بالاضافة الى أن الشواهد التاريخية تقول ان اسم موزمبيق كان مشتقا من سم السلطان المسلم موسى بن مبيقى الذى كان يحكم هذه البلاد. ويعتمد 75 من السكان فى موزمبيق على الزراعة التى تشكل دعما للاقتصاد الوطنى رغم أن الارض الصالحة للزراعة لا تزيد عن 10% من الاراضى الاجمالية فى موزمبيق ومن أهم المحاصيل الزراعية جوز الهند والشاى والقطن والسكر وتقدر ثروتها السمكية بنحو 500 الف طن سنويا لا تستثمر منها الا حوالى 25 % وقد أثرت قلة رأس المال والايدى الفنية على تواضع الصناعة هناك وفى موزمبيق الفحم وكميات من الذهب لم يتم تقديرها وكذلك الماس والمنجنيز واليورانيوم وكميات كبيرة من الغاز فى اقليمى باندى وتيماندى وتمتد أنابيب لنقل الغاز بطول 560 ميلا بين باندى وجنوب أفريقيا وجمهورية موزمبيق تملك أطول ساحل على المحيط الهندى ولها طبيعة خلابة على هذا الساحل وتتوفر لديها امكانات سياحية كبيرة حيث الشواطيء والغابات وأرخبيلات الجزر وغيرها من المشروعات السياحية وبذلك تسعى حكومة موزمبيق الى تطوير المشاريع السياحية بها خاصة أرخبيل هذه الجزر لاستقطاب السواح من مختلف أنحاء العالم وذلك لتحسين الحياة لسكان هذه الجزر ودعم الاقتصاد الوطنى من دخل السياحة ومما يزيد من تقدم صناعة السياحة فى هذا البلد تميزه بوجود الاثار العربية الاسلامية والافريقية والاوروبية الموغلة فى القدم بالاضافة الى تنوع الطبيعة والثقافة بها.