بيان الجمعة: بدأ المخرج السوري المعروف مظهر الحكيم تصوير مسلسله الجديد «بين المطرقة والسندان» عن نص للكاتب والممثل زيناتي قدسية وذلك بمشاركة نخبة من نجوم الدراما السورية نذكر منهم: ثراء دبسي، ثناء دبسي، سلاف فواخرجي، زيناتي قدسية، نسرين الحكيم، اماني الحكيم، عبدالمنعم عمايري وغيرهم من الفنانين. هذا وقد تم اختيار احد مواقع التصوير بالقرب من مدينة دمشق حيث بدأ المخرج الحكيم بتصوير الجزء الخاص بهذا العمل على ان يستكمل تصوير باقي المشاهد ما بين مدينتي حلب واللاذقية وطرطوس. البيان حضرت اولى أيام تصوير المسلسل الجديد حيث كان لها هذه اللقاءات مع نجوم وأبطال «بين المطرقة والسندان». وفي هذا الإطار يقول الكاتب زيناتي قدسية: ـ في البداية احب أن أشير الى أن هذا العمل هو اجتماعي معاصر فيه الكثير من الأحداث والتفاصيل التي من الممكن ان تتقاطع مع الحياة اليومية بشكل كبير وفي هذا الإطار لا أنكر أنني استقيت المادة الاولى لهذا المسلسل من المجتمع والبيئة مع إعادة صياغة درامية وفنية مناسبة وعلى هذا الأساس لا أفضل الحديث عن محتوى وتفاصيل هذا المسلسل حتى لا تغدو الحكاية وكأنها مشروع قصة ستنتهي بعد روايتي لها. بالإجمال «بين المطرقة والسندان» هو معالجة واقعية واعية لمشاكل الناس عبر شرائح مختلفة بين ما هو ضروري وبين ما هو كمالي... بين ما هو حقيقي وبين ما هو مزيف وأعتقد أن هذه هي مهمة الفن الواعي في تقديم مناخات للحوار والمناقشة تتصف بالبعد عن الارتجالية والفوضى. وعن توفيقه بين عمله كممثل وكاتب ومنصبه الجديد في إدارة المسرح التجريبي يقول زيناتي قدسية: ـ انا أعتبر التنظيم أساس كل شيء والفوضى تسبب الكثير من المطبات والمشاكل وطوال عمري لم أحاول تغليب جانب على آخر وكنت دائماً استطيع التوفيق بين عملي الأساسي كممثل مسرحي وبين عملي ككاتب ومؤلف درامي وحتى في بعض الأحيان مخرج لكثير من الرؤى الابداعية والفنية على المسرح. أما بالنسبة لموقعي الجديد كمدير للمسرح التجريبي فأعتقد أنني سأستطيع الترتيب بين التزاماتي الجديدة وارتباطاتي المستقبلية في مجال التأليف والتمثيل وغيرها من الأمور. أما المخرج مظهر الحكيم والذي عاد مؤخراً من مهرجان طهران الدولي الأول للانتاجات التلفزيونية للبلدان الإسلامية كعضو في لجنة تحكيمه فقد قال: ـ برأيي ان العمل الجيد يفرض وجود متابعين من المشاهدين والنقاد له خاصة إذا حاول اثارة الكثير من الهموم والإشكاليات في هذا المجال او ذاك وبالنسبة لمسلسل «بين المطرقة والسندان» فأعتقد ان فيه الكثير من هذه الهموم التي أشرت اليها لأنه بصراحة عمل متميز غير مسبوق على صعيد المعالجة الدرامية الكتابية فيه او من ناحية الفكرة المقدمة في إطار طبيعي بعيد عن البهرجة والتصنع. وعن الأسلوب الإخراجي يقول الحكيم: ـ في أغلب اعمال الدرامية احاول ايجاد صيغة اخراجية ارضى فيها عن نفسي لكنني في كل مرة اجد نفسي مضطراً لتقديم رؤى مختلفة وهذا في النهاية شيء منطقي وواقعي وفيه الكثير من الصواب والحقيقة لان لكل عمل درامي اسلوبية خاصة وخصوصية لا يمكن الابتعاد عنها وتقديم بأسلوب اخراجي محدد، بمعنى أنه لا يمكن لأي مخرج مهما كان مقنعاً في أعماله الدرامية ان يكون صادقاً مع نفسه ومع الجمهور حين يقنع نفسه أولاً بأسلوب إخراجي بعيد كل البعد عن هدف المسلسل وفكرته الأساسية.. لأنه في النهاية هناك رؤية وهدف لابد من تحقيقهما في هذا العمل الفني او ذاك. وعن اختياره للممثلين والطاقم الفني يقول: ـ هناك مجموعة من الفنانين النجوم الذين ارتاح للتعامل معهم في كل عمل واراهم قادرين على تقديم ادوار وشخصيات محددة فلا أتردد في التعاون معهم وتقديم هذه الأدوار لهم... وهناك نجوم وممثلون اجد من الضروري وجودي معهم في هذه الأعمال فيتم الاتفاق والتعاون فيما بيننا، لكن في النهاية هناك نص درامي يضم عشرات الشخصيات والأدوار الثانوية منها والبطولة ومن الضروري ان يتم الاختيار وفق معايير تطابق الدور مع الشخصية والفنان الذي سيقوم بهذه المهمة. من جهة اخرى تبدو الفنانة ثناء دبسي متحفظة بعض الشيء عن دورها في هذا المسلسل لكنها تعمل بنشاط وحيوية واضحة حيث تقول: ـ في هذا المسلسل اقدم شخصية الأم المختلفة نوعاً ما عن بقية أدوار الام التي قدمتها في السابق حيث اقدم هنا مفهوماً مختلفاً وجديداً نوعاً ما للوالدة التي تسهر الليالي وتضحي في سبيل سعادة اولادها ولكنها تنتظر بالمقابل ان يقدم اولادها السعادة والنجاح لهم ولمجتمعهم بعيداً عن الغيرة والحسد... وأعتقد أنه حان الوقت لكي نفهم طبيعة العلاقة بين الأم من جهة وبين الأطفال الذين سيكبرون وبيئتهم. أما الفنانة سلاف فواخرجي والتي تشارك للمرة الاولى مع المخرج فتقول: ـ أنا سعيدة لأنني اتعامل مع مخرج له تاريخ معروف في مجال الأعمال الدرامية الاجتماعية على وجه الخصوص وقد سعدت أكثر عندما قرأت النص لزيناتي قدسية وأعجبني فيه الكثير من الحوارات الرشيقة والتناغم بين الشخصيات في وحدة درامية ومعالجة خاصة لأحداث وتفاصيل هذا العمل... اما بالنسبة لدوري في مسلسل «بين المطرقة والسندان» ففيه اقدم شخصية فتاة حالمة اسمها «سعاد» تتعرض لكثير من الاحباطات والمشاكل الصغيرة التي تؤثر على نفسيتها وشخصيتها لكنها وبمساعدة والدتها ومن يحيط بها تستطيع تجاوز هذه الأزمات والانطلاق من جديد في هذه الحياة بكل ما فيها. ويختم الفنان عبدالمنعم عمايري الحديث بالقول: ـ في كل عمل درامي لابد أن تكون خصوصية درامية وإخراجية وفنية وأعتقد أن المسلسل الجديد استطاع الى حد ما أن يحقق هذه الخصوصية والمقولات التي اراد طرحها... وبالنسبة لدوري فهو من نسيج هذه الخصوصية التي أتحدث عنها والجمهور سيكون الحكم والمشاهد الواعي والحقيقي لهذا التصور الذي نقدمه مع بقية افراد العمل من المخرج والكاتب والممثلين والفنيين.