تقدم الفرقة المسرحية الفرنسية في الشوارع «تياتر دو لوكس» منذ 15 عاماً للمشاهدين في القارات الخمس رحلات شعرية مثيرة وهي مسرح شعبي انتقائي حيث تمثل الواقعية والخيال في الساحة نفسها، وبسحر مؤكد. وآخر ابداعات «فرقة رويال دو لوكس» هي: «حكايات صينية نقحها وصححها الزنوج» التي أدتها الفرقة في لافيلات في باريس في خريف عام 2001، وقد عرفت هذه المسرحية نجاحاً ناسب عدد المشاهدين الكبير، فمسيرة الفرقة ومواضيعها هما من الابداع العالمي، وعليه يستحق انتاجها الاخير وقفة تأريخية. في عام 1999، انتجت فرقة «رويال دو لوكس» مسرحية تحت عنوان «حكايات زنجية قصيرة: عنوان مؤقت» مؤلفة من 9 حكايات افريقية واوروبية قدمت بطريقة القرعة والسحب من قبل المشاهدين، وعرضت على مدارج في شوارع حوالي اثنت عشرة مدينة فرنسية وعام 2000 قدمت الفرقة 20 عرضاً للمسرحية نفسها باللغة الاسبانية في مدينة فالبارايسو وسانتياجو في تشيلي. استقرت فرقة رويال دو لوكس، بعد عروضها في مدن أوروبية، ربيع عام 2001، في جوان كون، المدينة الصينية من مقاطعة شانكسي وامضت ثلاثة اشهر في الصين ثم تابعت التحضير في فرنسا خلال الصيف انضم الى الفرقة 6 ممثلين صينيين وحولت المسرحية الى عنوان «حكايات صينية قصيرة نقحها وصححها الزنوج» مسرحية غير قابلة لأن تروى، رائعة وشعرية تكتشفها الأعين فقط. يدير فرقة رويال دو لوكس جان لوك كوركو ويخرج المسرحيات رولان توما ويتراوح عدد العاملين فيها بين 10 و100 ممثل وتقني حسب العروض انه مسرح الشارع اللذيذ والمسلي كما هي عناوين المسرحيات التي تقدمها الفرقة، على سبيل المثال: «اسرار الثلاجة الكبيرة» و«الحقيبة الجهنمية» و«مرآب الاحذية» وايضاً «البالوعة المصابة بالقلب» و«الثدييات الكبيرة او حكاية الحب اللامعقولة بين حصان وزورق» التي انتجت في الثمانينيات. ومؤخراً أنتجت الفرقة مسرحيات أجنبية مثل «عودة من افريقيا» و«صيادو الزرافات» و«وحيد القرن» و«حكايات الزنوج القصيرة، «عنوان مؤقت» وايضاً «حكايات صينية قصيرة، نقحها وصححها الزنوج»، كل هذه المسرحيات نتجت عن اندماج تام للفرقة في البلد حيث استقرت فالممثلون الصينيون ومحركو الدمى الذين انخرطوا في الفرقة للمسرحية الاخيرة لا يتكلمون الفرنسية ولا الانجليزية تعمل الفرقة على التأثير البصري والسمعي، منها المشغول او الساذج مثل: الصنج والزي الحريري والجدار والمروحة والكتاب الاحمر الصغير والفواصل الترفيهية المختلة ورقص الاعلام الصينية مع موسيقى افريقية ابداع ووهم وشعر تتقاسم الدور الاول المؤلف من هرطقات كثيرة. تتميز مسرحيات رويال دو لوكس دائماً بالجرأة وبالدهشة. ومن بين المسرحيات التي قدمت خارج فرنسا كانت مسرحية «اخراج رواية مصورة» عام 1987 والتي تمثل كيفية اخراج رواية مصورة في ساحة عامة. وقد قدمت هذه المسرحية 240 مرة في 22 بلداً في اوروبا وامريكا اللاتينية وافريقيا والاتحاد السوفييتي سابقا بفضل دعم الجمعية الفرنسية للعمل الفني. وخلال شتاء 1991 قامت الفرقة بجولة في اليابان وكوريا والفلبين واستراليا ونيوزيلاندا. وفي ربيع 1988 استقرت الفرقة لعشرة اسابيع جنوب المغرب للبحث وللابداع في اسواق الاطلس ووادي دراع. وادت جولة «مركب 92» في اطار الاحتفال بالذكرى المئوية الخامسة لاكتشاف امريكا. وقد تم شراء مركب للمناسبة واستخدم لجولة الفرق الاربعة: فيليب دكوفلي ومانونجرا وفيليب جنتي ورويال دو لوكس. وقد بنت فرقة رويال دو لوكس في قاع السفينة شكل شارع كان يستقبل آلاف المشاهدين من امريكا الجنوبية. قدمت الفرقة في سبعة مرافيء من بلدان ستة على شاطيء امريكا الجنوبية لجهة الاطلسي «تاريخ فرنسا الحقيقي» تارة في وسط المدن وطورا في المرفأ مع المركب كمسرح. اما في كاراكاس وريو وبيونيس ايرس فقد قدمت رويال دو لوكس مع اعضاء من فرقة مانو نجرا وفرقة فيليب دكوفلي «العرض الكبير لتاريخ فرنسا الحقيقي». عام 1997 اكتشف 55 الف مشاهد من سيدني وبرث في استراليا مسرحية تدور احداثها منذ اكثر من 2000 عام في مصر، كما قدمت هذه المسرحية 39 مرة في 11 مدينة اوروبية امام جمهور قدر عدده ب110000 شخص. وبين عامي 1997 و1998 التزمت الفرقة في مغامرة مسرحية في الكاميرون لمدة 6 اشهر، وكانت تقدم مسرحياتها في اسواق القرى الكاميرونية. وعام 2002 تقدم الفرقة مسرحيتها «حكايات صينية قصيرة، نقحها وصححها الزنوج» في اسيا خلال مهرجان هوى في فيتنام وربيع الفنون في سيول «قبل تقديمها في اوروبا. وتفكر بالقيام بجولة في افريقيا جنوب الصحراء (مالي وبوركينا فاسو) وفي المغرب عام 2003. حيث سيمثل كل عرض لفرقة رويال دو لوكس قمة مغامرة بشرية وتقنية، استثنائية فعلا.