يعاني العديد من المرضى من اضطرابات في المعدة بسبب التأثيرات السلبية للشدة النفسية الناجمة عن اصابتهم بأمراض مختلفة، وخصوصاً الامراض الخطيرة، والتي يقضون بسببها اياماً عديدة وربما عدة اسابيع في وحدة العناية المركزة او اسرة المشفى. ومن بين هذه الاضطرابات التي تطال المعدة: ـ التهاب المعدة التأكلي الحاد. ـ التهاب المعدة التقرحي. ـ القرحة المعدية. ـ التهاب المعدة النزفي الحاد. ومن اهم الامراض التي تؤدي لحدوث هذه الاضطرابات: 1 ـ الاصابات الشديدة خصوصا مع وجود صدمة نقص الاوكسجين، وجود عدوى جرثومية او قصور في عمل الكبد، الكلى، القلب، او الرئتين، او الامراض التي تنخفض فيها عوامل تخثر الدم. 2 ـ الحروق، نادرا ما يحدث الالتهاب عندما تكون مساحة سطح الجسم المحروق اقل من 20 % بينما يحدث غالبا عندما تكون المساحة اكثر من 70%. 3 ـ اصابة الرأس شاملة لقرحة كوشينج. 4 ـ حالات النزف، نادراً ما يحدث الالتهاب عندما تكون كمية الدم المطلوبة للانعاش اقل من 4 وحدات دم. وكثيراً ما يحدث عندما تكون هذه الكمية اكثر من 10 وحدات دم اي حدوث متلازمة عودة التروية. المظاهر السريرية عادة تكون حالة المريض سيئة جداً لدرجة عدم ملاحظة الاعراض المعدية والتي تكون « في حال وجودها» خفيفة وعلى شكل عسر هضم غير محدد، وقد تكون العلامة الاولى الواضحة هي وجود دم في ناتج الشفط الانفي المعدي، عادة خلال 5 ـ 7 أيام من حدوث الشدة المرضية الاولى. التشخيص يتم التشخيص اعتماداً على مشاهدة التآكلات الحادة بواسطة منظار المعدة. في المرحلة الاولى تكون التآكلات محصورة في النسيج المخاطيء وقد يحصل الالتئام بسرعة في حال تم معالجة الشدة المرضية قد يزداد التآكل حيث يصل الى الانسجة تحت المخاطية بل وحتى قد تمزق الطبقة المصلية ولكن الحدث الاكثر شيوعا هو انها قد تنزف. في حالات اصابات الرأس وبخلاف الحالات الاخرى فإن افراز الحمض يزداد بدلا من ان ينخفض وعندها قد تصيب التأكلات الاثنى عشر «قرحة كوشينج» بالاضافة للاماكن الاخرى او قد تنحصر في الاثنى عشر. العلاج يكون معدل الوفيات المسجل اقل من 60 % عند حدوث النزف الغزير «يحدث في حوالي 2% من مرضى وحدة العناية المركزة» وتتضمن المعالجات اعطاء ادوية القرحة المضادة للافراز، والمقبضات الوعائية «مثل الغسل بالماء المثلج والادوية» قد يعود النزف في حال عدم تحسن الحالة المرضية. ومن الاهمية بمكان منع او اياقف ازدياد التآكلات الحادة بواسطة مضادات الحموضة او مضادات مستقبلات الهستامين مثل السيمتدين او الرانيتدين الوريدي بعد الجراحة وعند معظم مرضى العناية المركزة، ولقد لوحظ حديثا المضاعفات المرضية الحادة بسبب التطور المحلوظ في مجال التشخيص والعلاج والرعاية الطبية