اكتشف علماء فلك في سحابة كونية وسط مجرتنا، درب اللبانة، جزيئات الاتيلين جليكول العضوية التي تنتمي الى عائلة السكر الكيميائية، والعنصر الرئيسي الذي يدخل في تركيب المواد المانعة للتجمد في السيارات، كما اكد المرصد الوطني للرصد الفلكي الراديوي في اريزونا. وقال جان هوليس، من مركز جودارد التابع لوكالة الفضاء الاميركية (ناسا) رغم اننا نفكر بالاتيلين جليكول كمانع للتجمد، فانه يدخل في تركيبة جزيئات سكرية اكثر تعقيدا ضرورية للحياة. واضاف هوليس الذي كان ضمن الفريق الذي حقق الاكتشاف، ان ''الاكتشاف يعزز النظرية القائلة بان التفاعلات الكيميائية التي ادت الى ظهور الحياة ربما بدأت في الفضاء الكوني''، ولا سيما السكريات المعقدة مثل الريبوز، العنصر الاساسي للحمض الريبي النووي ( ار ان اي). ويدخل شكل اقل تعقيدا من هذه المادة، هو الريبوز المنقوص الاوكسجين، في تركيبة الحمض الريبي النووي المنقوص الاوكسجين (دي ان اي) الاساسي لتكوين المادة الوراثية. وجزيئة الاتيلين جليكول هي واحدة من خمس جزيئات عضوية كبيرة تم اكتشافها في الفضاء. وهي تحتوي على عشر ذرات من الكربون، والهيدروجين والاوكسجين. ورصدت الجزيئات في سحابة القوس على بعد حوالي 26 الف سنة ضوئية من الارض، بفضل تلسكوب المرصد الذي يعمل بالاشعة ويبلغ قطره 12 مترا، وهو موجود في كيت بيك في اريزونا. وللكشف عن هذه الجزيئات يرصد الفلكيون موجات الاشعة ذات الترددات المحددة التي تطلقها في الفضاء عندما ''تتدحرج'' وتتذبذب في الغيوم الكونية. ولكل جزيئة صفات تردد خاصة بها، او ''بصمة'' كهرو-مغنطيسية. وتنشر نتائج الاكتشاف في مجلة ''استروفيزيكال جورنال لترز''.