تستعد دبي لاستضافة منتدى الإعلام العربي في دورته الثانية الذي ينعقد تحت عنوان «إشكاليات الخطاب العربي في الغرب» مواكبا لحفل توزيع جوائز الصحافة العربية. وسيشكل انعقاد المنتدى هذا العام حدثا إعلاميا عربيا ودوليا ضخما وذلك نظرا للمشاركة اللافتة لمجموعة من كبار الصحفيين الاجانب والعرب الذين سيناقشون تداعيات هجمات 11 سبتمبر وآثارها والاستباحة التي تعرض لها العرب في الإعلام الغربي وأسباب ضعف الخطاب العربي وهشاشته. وتبرز أهمية هذا المنتدى الذي ينعقد تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في أنه سيكون ملتقى لنخبة من الوجوه السياسية والإعلامية البارزة عربيا وعالميا، أبرزها عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية، جيمس زغبي مدير المعهد العربي الامريكي، بن برادلي نائب رئيس صحيفة الـ «واشنطن بوست» الامريكية، جون سنونو كبير موظفي البيت الابيض السابق، تيم لويلن من شبكة «بي.بي.سي» البريطانية، باتريك سيل الكاتب والصحفي البريطاني والكاتب نورمان فنكلشتاين. وقال محمد القرقاوي رئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الإعلام العربي بأن انعقاد المنتدى في دبي أصبح حدثا إعلاميا سنويا يلتقي خلاله رواد الصحافة وأبرزها الوجوه الإعلامية في العالمين العربي والغربي، مشيرا الى ان القضية المطروحة هذه السنة بالغة الحساسية، خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر والحملات الإعلامية التي شنها الإعلام الغربي ضد العرب وأدت الى تشويه الصورة العربية لدى الرأي العام العالمي. وأضاف القرقاوي: «تم التركيز خلال الدورة الحالية من المنتدى على استضافة العديد من المتحدثين الاجانب، وبعض هؤلاء المتحدثين معروفون بمواقفهم العدائية للعرب وبعضهم لديه مواقف نابعة من سوء تقدير لحقيقة القضايا والشئون العربية، مما سيجعل النقاش واقعيا ومن دون مجاملات سياسية ودبلوماسية». ولتسليط الضوء على اشكالية الخطاب العربي في الغرب وما تعرض له العرب من حملات بعد أحداث 11 سبتمبر، أوضحت منى المري المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة بأن العديد من الجهود العربية قد بذلت في السابق من أجل تحسين الصورة العربية في الإعلام الغربي، مشيرة الى ان انعقاد منتدى الإعلام العربي في هذه السنة سيشكل فرصة للإعلاميين العرب لطرح هذه القضية على بساط البحث بكل أبعادها ولمناقشة تداعيات الأحداث الأخيرة على صورة الإعلام العربي. وقالت منى المري: «من المفارقات ان أكثر الدول العربية صداقة للغرب وأكثرها تعاونا مع سياساته الدولية كانت الأكثر تعرضا للحملة الغربية على العرب». وأضافت المري قائلة: «سيطرح المشاركون في أعمال المنتدى العديد من القضايا التي ساهمت بشكل أو بآخر بتشويه صورة الإعلام العربي وأسباب القصور في الخطاب العربي الموجه للغرب ومكونات هذا الخطاب ومرجعيته، والشعور بالعداء المتبادل بين العرب والغرب ومدى امكانية التواصل والتفاهم». وسيبدأ اليوم الأول من المنتدى بكلمة افتتاحية يلقيها عمرو موسى تنعقد بعدها الندوة الأولى تحت عنوان «الرؤى الإعلامية الغربية للعالم العربي.. ماذا تغير بعد 11 سبتمبر؟». وسيتحدث خلالها أريك رولو من صحيفة «لوموند» الفرنسية، بن برادلي نائب رئيس صحيفة الـ «واشنطن بوست» ومارتن وولاكوت من صحيفة «الجارديان» البريطانية. وستعقد الندوة الثانية تحت عنوان «الثوابت والمتغيرات في الوعي الغربي تجاه العرب» ويتحدث خلالها جيمس زغبي مدير المعهد العربي الامريكي، كريس دويل من مجلس تطوير التفاهم العربي البريطاني CAABU، الدكتور جاك شاهين كاتب وباحث والكاتبة الصحفية هيلينا كوبان. وتليها ندوة «الثوابت والمتغيرات في الوعي العربي تجاه الغرب» ويتحدث خلالها فهمي هويدي الكاتب والمفكر الاسلامي، الدكتور الطاهر لبيب مدير عام المنظمة العربية للترجمة والدكتور محمد صالح المسفر الباحث والكاتب العربي.أما اليوم الثاني من المنتدى فسيبدأ بندوة تحت عنوان «اختراق الجدار الغربي بين الممكن والمستحيل» ويتحدث خلالها الكاتب نورمان فنكلشتاين، عبدالباري عطوان من صحيفة «القدس العربي» والدكتور احمد الربعي (كاتب). وستليها الندوة الثانية التي ستنعقد تحت عنوان «أي دور للإعلام والإعلاميين العرب؟» ويتحدث خلالها جبران تويني من صحيفة «النهار»، جهاد الخازن (مستشار إعلامي) وداوود الشريان من صحيفة «الحياة». أما الندوة الختامية فستنعقد عند الساعة 3.15 بعد الظهر تحت عنوان «الطرق الى حوار وتفاعل ايجابي بين العرب والغرب» ويتحدث خلالها هارفي موريس من صحيفة «الفاينانشيال تايمز»، جون سنونو كبير موظفي البيت الابيض السابق، وجميل مطر مدير المركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل، وباتريك سيل الكاتب والصحفي البريطاني. كما سيستضيف المنتدى جايفن آسلر مقدم برنامج Date Line الحواري لشبكة «بي.بي.سي» البريطانية، حيث سيدير حلقة نقاش من غرفة تجارة وصناعة دبي يشارك فيها مجموعة من ضيوف المنتدى. يشار الى ان نادي دبي للصحافة يتولى تحضير وتنسيق أعمال منتدى الإعلام العربي الذي ينعقد للسنة الثانية على التوالي مواكبا لحفل توزيع جوائز الصحافة العربية، ويتوقع ان يحضر المنتدى وحفل توزيع جوائز الصحافة أكثر من 600 شخصية إعلامية من كافة انحاء العالم العربي. وستتولى طيران الامارات نقل ضيوف نادي دبي للصحافة الذين سيحضرون هذا الحدث السنوي المهم