صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة... سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد، نائب حاكم الشارقة.. . الاخوة والاخوات اعضاء الملتقى العلمي الرابع لجمعية التاريخ والاثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. يسعدني باسم دائرة الثقافة والاعلام في الشارقة ان اتوجه اليكم بالتحية والترحيب في امارة الشارقة وفي دولة الامارات العربية المتحدة متمنيا لكم طيب الاقامة بيننا ولملتقاكم العلمي النجاح والتوفيق في اطار مساعيكم الخيرة لكتابة تاريخ منطقتنا منطقة الخليج والجزيرة العربية، من منطلقات وطنية عروبية اسلامية تعيد الاعتبار الى الحقيقة وتزيل ما لحق بهذا التاريخ من مغالطات وتشويه على ايدي الكثير من المؤرخين الاجانب للاحداث التاريخية التي شهدتها منطقتنا عبر تاريخها المديد، او تعمدوا تشويه هذه الحقائق لخدمة اغراض القوى الاستعمارية الاجنبية في السيطرة على هذه المنطقة واخضاعها لنفوذها. وانه لأمر مليء بالدلالات ان ينعقد ملتقاكم في امارة الشارقة بالذات التي حباها الله بحاكم مثقف وعالم متنور ومؤرخ راسخ العلم والمعرفة: صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي أثرى المكتبة العربية بعدد كبير من المؤلفات التاريخية التي أماطت اللثام عن الكثير من الحقائق التي كانت مجهولة، وأعاد كتابة تاريخ هذه المنطقة وفق منظور وطني عروبي ورؤية اسلامية واسعة الأفق، فبدد بذلك الكثير من الأوهام والأكاذيب التي أشاعها المؤرخون الغربيون وليس أدل على ذلك من بحثه المهم عن «أسطورة القرصنة» في الخليج، التي كشف فيها زيف ما قاله الغربيون عن هذا الموضوع، مؤكدا على كفاح شعوب هذه المنطقة ضد الاستعمار والهيمنة. وفي هذا السياق ايضا جاء البحث المهم الذي نشره سموه بعد دراسة دؤوبة تحت عنوان «بيان المؤرخين الأماجد في براءة ابن ماجد» والذي فند فيه الاعتقاد الشائع خطأ من ان أسد البحار العربي أحمد بن ماجد هو من دلّ فاسجو دي جاما الى الهند، مبرهنا على ذلك بالوقائع والبيانات التاريخية الدقيقة التي تقصاها من مصادر مختلفة وبعدة لغات. ويأتي انشغال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بالبحث التاريخي في اطار اهتماماته الثقافية والعلمية والفكرية التي حولت هذه الامارة الى عاصمة ثقافية عربية تحتضن سنويا العديد من الانشطة والفعاليات الثقافية والعلمية والاكاديمية والفنية، استنادا الى ما أنجزه سموه من مرافق وبنى ثقافية متطورة تشكل قاعدة متيمة لخطط التنمية الثقافية التي تنفذ في الامارة تحت توجيهات سموه ومتابعته المباشرة. وما استضافة الشارقة لملتقاكم هذا إلا مظهر من مظاهر العناية التي توليها الشارقة للمثقفين والباحثين والمبدعين من أبناء منطقة الخليج والجزيرة العربية ومن الوطن العربي الكبير. فهذا الملتقى الطيب هو مبادرة مهمة من المؤرخين والباحثين في الآثار في منطقتنا، والدارسين لعصورها التاريخية المختلفة في تأطير جهودهم البحثية وتبادل الآراء والخبرات ونتائج البحث فيما بينهم بشكل دوري. ونحن واثقون من ان ملتقاكم الرابع الذي ينعقد في الشارقة سيحقق ما تصبون اليه من أهداف وتطلعات بإذن الله. مرة أخرى أحييكم وأرحب بكم وأتمنى لكم التوفيق والنجاح.
