صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى ـ حاكم امارة الشارقة، سمو رئيس دائرة الثقافة والاعلام الشيخ عصام بن صقر القاسمي، اصحاب السمو.. اصحاب الفضيلة والسعادة .. زملائى وزميلاتي: بالاصالة عن نفسي، وبالنيابة عن زملائي وزميلاتي في الجمعية يسرني ويشرفني ان اعبر عن شكري وامتناني على ما تفضل به سموكم على جمعيتنا هذه من الدعم والتشجيع والمؤازرة منذ أن كانت فكرة حتى اصبحت حقيقة واقعة. والشكر لسموكم ايضاً على كرم الضيافة، ولطف الرعاية، وحفاوة الاستقبال. كما اشكر اخوتنا وزملاءنا في دائرة الثقافة والاعلام، رئيساً، ومديراً عاما، ولجنة تحضيرية، وعلاقات عامة، وادارة، فللجميع الشكر والتقدير والجزاء الحسن من الله سبحانه وتعالى. كما يشرفنا جميعاً ان نتقدم لسموكم بأصدق التهاني، وعظيم التبريكات بمنحكم عن جدارة واستحقاق جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام، فانتم جديرون بها، ومن اهلها، وفي محلها. ولا شك ان حصولكم عليها هو محل اعتزازنا، ومبلغ فخرنا، لأنكم ـ يا صاحب السمو ـ ممن نفخر به ونفاخر.. نفخر بكم عالماً فذّاً، وباحثاً قديراً، ومؤرخاً بارزاً. وزميل مهنة لم تخرج من بيننا، وانما نزلت علينا من المكان الأرفع فكثر الله بك عددنا، واعز جمعنا، وكنت ـ بعد الله سندنا.. نفخر بك زميلاً شاء الله لك ان تكون من اهل الحظوظ فاخترت بمشيئته تعالى وقدره ان تكون من اهل العقول، فجمعت بين السيف والقلم، والبدرة والمحبرة، فغدوت بما هيأ الله لك من الجد، والاجتهاد، وسعة الاطلاع على ما تركه الاقدمون، ممن ينطبق عليه قول الشاعر: مازلت تبحث في التاريخ تكتبه حتى رأيتك في التاريخ مكتوباً نسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد في كل خطوة تخطونها في سبيل خدمة العلم وطلابه، وان يوسع عليكم، ويزيدكم من فضله، وان يمد في عمركم، وان يعينك على فعل الخير، وعلى المزيد من العطاء المتواصل، كما نهنئ اهل الشارقة وأنفسنا على ما تحقق لاماراتهم في ظل عهدكم الميمون من تقدم، وتطور، ورقي، وازدهار حتى غدت الشارقة لؤلؤة الخليج، وبوابته الثقافية على العالم. صاحب السمو.. ايها الحفل الكريم.. ان جمعيتنا هذه هي ثمرة من ثمار مجلس التعاون الخليجي، وركيزة من ركائز التقارب والتواصل بين ابنائه. وما منا الا وهو مغتبط بظهورها الى حيز الوجود، ومسرور بما حظيت به من الاقبال والقبول لدى أصحاب الاختصاص من ابناء دول المجلس، وممتن لما توافر لها من الدعم والتشجيع والتأييد والمؤازرة من الجهات ذات العلاقة حتى غدت جمعيتنا معروفة ـ ولله الحمد ـ في مختلف الاوساط العلمية والثقافية في بلداننا الخليجية، على الرغم من حداثة نشأتها، وقصر تجربتها، ويؤمل لها في مستقبل ايامها ان تسهم بقوة في النهوض بحركة التدوين التاريخي في دول المجلس، وان تسهم في الكشف عن الاثار، والتنقيب عن مكنونها، وفي جمع التراث العربي المخطوط، ودراسته، وتحقيقه، ونشره، كيف لا!، وانتم تعرفون أهمية الجمعيات العلمية في الدولة التي سبقتنا، وما قامت به تلك الجمعيات من ادوار بارزة في الكشف الجغرافي، وما قدمته من خدمات علمية للبلدان التي نشأت فيها، ونأمل ان تسهم جمعيتنا بنصيب كبير في تقدم المعرفة الانسانية بتاريخ دول مجلس التعاون، وحضارتها وتراثها. وليس ذلك ـ يا صاحب السمو ـ بغريب على جمعيتنا، اذا توافر لها من دعم المسئولين، واهل اليسار ما يعينها على تحقيق اهدافها، ولعلي اذكر من المبادرات الطيبة في هذا المقام توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ باستضافة المقر الرئيسي للجمعية في دارة الملك عبدالعزيز بالرياض قبل اكثر من سنتين، وهي منذئذ تحظى بالرعاية والعناية من صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز، امير منطقة الرياض، ورئيس مجلس ادارة الدارة، ومن امانتها العامة، وعلى رأسها الاخ الزميل الدكتور فهد بن عبدالله السماري، عضو الجمعية، كذلك تلقت جمعيتنا دعما سخيا من جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ـ واستضافة كريمة للقائها العلمي السنوي الماضي في جامعته بمسقط. وكان لجمعيتنا شرف المساهمة بندوة علمية خاصة في احتفالات الكويت باختيارها عاصمة للثقافة العربية لعام 2001م، وذلك في رحاب المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وبرعاية كريمة من وزير الاعلام الشيخ احمد فهد الاحمد الصباح. واليوم!! تعقد جمعيتنا لقاءها العلمي السنوي الرابع في هذه الرحاب السعيدة برعاية سموكم، تحت عنوان «دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبر العصور» وهو اطار عام وشامل يتيح فرصة اللقاء والاجتماع لمؤرخي وآثاريي دول مجلس التعاون على اختلاف تخصصاتهم من قديمة، واسلامية، وحديثة ومعاصرة، وذلك لكي يقدموا الجديد مما لديهم من ابحاث تاريخية، ومكتشفات اثرية، وطروحات تراثية، ستساعد ـ دون شك ـ على النهوض بحركة البحث العلمي التاريخي والآثاري لبلداننا، وتسهم، من ناحية اخرى، في ابراز الروابط التاريخية والتراثية المشتركة التي تربط دول المجلس بعضها ببعض، وتعمل على ترسيخ أسس التعاون، والتآخي والتلاقي بين أبناء دول المجلس، خدمة لأوطاننا، وتجسيدا لجهود ولاة أمورنا الرامية الى توثيق عرى المحبة، والاخاء والتآزر بين دول المجلس على مختلف الأصعدة.