الملتقى السنوي الذي يجمع الناشر والقارئ على درب واحد، محاولا بلوغ هدفه من الاخر والوصول اليه قدر المستطاع، هذا الملتقى السنوي يتمثل في معرض الكتاب، الذي يبرز كأحد اهم المظاهر الثقافية في عالمنا العربي، ومن اعظم الفرص التي تتيح التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدان العربية، واحد اهم العوامل لتدعيم الكتاب العربي والمساعدة على انتشاره، ويبقى لمعارض الكتب بوجه عام اهميتها ولمعرض الامارات للكتاب بشكل خاص تميزه، الذي جعله المفضل لدى الناشرين ولاسباب عديدة عبرت عنها دور النشر المشاركة بالمعرض. يقول خالد دعبيس من مركز دراسات الوحدة العربية: ان القارئ مازال يقبل على الكتاب الجاد والعلمي وخصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها امتنا العربية والتي تؤثر في فكر الجميع، ومعرض الكتاب ضروري لنشر وتوزيع الكتاب، واكثر مشكلة في رأيي تواجه توزيع الكتاب عادة هي الرقابة ولكن هنا في الامارات لا نجد هذه المشكلة فلا توجد رقابة على الكتب وذلك بفضل توجيهات سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الاعلام والثقافة مما اعطى مساحة اكبر من الحرية للناشر وساعد في تشجيعه على المشاركة بشكل فعال في معرض الكتاب. ويرى محمد عبد العاطي محمد من دار الوفاء لدنيا الطباعة: ان الاقبال على الكتاب يعتبر معقولا نوعا ما خاصة من الباحثين والطلاب الدارسين، واعتقد أن التقدم التكنولوجي كان له تأثير كبير على توزيع الكتاب، فالكتاب لم يعد هو المصدر الوحيد للثقافة والمعرفة فهناك الانترنت والكمبيوتر تلك الوسائل التي استحوذت على عدد كبير من الناس واصبحت تشكل تحدياً للكتاب الورقي. لذلك فان معرض الكتاب مهم لنشر الكتاب وكوسيلة للتبادل الثقافي وللتعارف بين الناشرين فهو تظاهرة ثقافية كبيرة. اما بيان رفاعة من دار علاء الدين بسوريا فيقول: بالنسبة لعدد السكان في دولة الامارات وأبوظبي بالتحديد فان الحضور الجماهيري والاقبال على الكتاب لا بأس به. لكن بشكل عام هناك بعض المشاكل والصعوبات التي تواجه توزيع الكتاب منها مشكلة الحواجز الجمركية بين البلاد العربية، وبعض قيود الرقابة المجحفة بحق الكتاب مما حمل الكتاب ما لا يحتمله واثر في انتشاره. اما دولة الامارات فقد تميزت برفع الرقابة. بينما يعتقد محمد سمور من دار الطليعة بلبنان: أن المعرض هذا العام لم يشهد اقبالا كبيرا بخلاف المعارض السابقة، وربما يكون السبب الوضع العربي بشكل عام وما يجري في فلسطين المحتلة وايضا قد يكون للظروف الاقتصادية دور كذلك في هذا التصور. ولا اعتقد أن هناك مشاكل تواجه توزيع الكتاب وخاصة بأبوظبي بالاضافة الى التسهيلات التي تقدمها الجهات المعنية والتي تعتبر رائدة على مستوى الوطن العربي، ويبقى للمعرض اهمية خاصة لدى الناشر حيث يتعرف على زملاء المهنة والانتاج على مستوى الوطن العربي مما يتيح الفرصة لتبادل الخبرات والعمل المشترك وبشكل خاص في دولة الامارات فهناك مساحة كبيرة من الحرية يتمتع بها الكتاب هنا، فلقد تخطت الامارات عقبة الرقابة ودور وزارة الاعلام والثقافة فيها واضح. ومن خلال المعرض تتاح لنا الفرصة لخلق علاقة مباشرة مع القارئ وفهم متطلباته ونوعية الكتب المفضلة لديه كما تعطي فرصة للاحتكاك بين دور النشر وتبادل الخبرات. ويؤكد يحيى زكريا من مؤسسة دار المعارف المصرية: ان القارئ مازال يقبل على الكتاب، والاقبال واضح على الكتب المتخصصة وكتب الاطفال وكذلك القصص والروايات، ونحن كدار نشر لا نعاني من مشكلة في توزيع الكتاب طوال العام لان دار المعارف تنشر في جميع مجالات المعرفة للكبار والصغار وهي مؤسسة قديمة لها باع طويل في توزيع الكتاب سواء داخل مصر او في البلاد العربية، ولكن هناك مشكلة تواجهني وهي تزوير الكتاب والتي تتسبب في اهدار حق الناشر والمؤلف والطباعة ايضا وهذا يؤثر في عملية توزيع الكتاب، واعتقد أن معرض الكتاب هو فرصة للناشر لعرض اصداراته الحديثة ووضعها في متناول القارئ والتواصل المستمر معه.