يسهل على البعض النظر إلى مصوري الحياة البرية باستخفاف، ولكن المواجهة مع أسد ينقض على فريسته أو متابعة سمكة قرش عن قرب كي تظهر الصورة الملتقطة، خلال مثل هذه المواجهة على صفحات الكتاب شيء وان يسلط المصور عدسة التصوير على تلك الحيوانات بشكل جاد معرضاً حياته للخطر في محاولة التقاط تلك الصورة المثيرة شيء آخر، وكتاب «مصور الحياة البرية» يعيد التوازن لمجموعة صور الحياة البرية الرائعة والتي تظهر لنا بشكل نادر العنف والتصادم الموجود ازاء الكاميرا. تم اختيار جميع الصور التي تطل عبر صفحات هذا الكتاب وعددها 115 صورة من مسابقة مصوري الحياة البرية في عام 2001 وقد انطلقت هذه المسابقة في عام 1964 باشتراك 500 متسابق وتطورت المسابقة بشكل كبير عبر السنوات الماضية واستقبل ما يزيد على 19000 متسابق في العام الماضي وتم جمع جميع الصور الفائزة والجديرة بالثناء في هذا الملف المدهش. ومن المدهش ان العديد من هذه الصور توقف الأنفاس حقاً، ومشوق التفكير في أنواع المغامرات التي يعرض المصورون أنفسهم لها لالتقاط هذه الصور، وسواء أكان الأمر يتعلق بالتدلي من جرف في ظل عاصفة لالتقاط صورة لمستعمرة من طيور القلموث قبل ان تختفي أو الوصول إلى مسافة متر أو مترين من حيوان الموظ والمراقبة عن كثب بينما يحاول ثعلب ان يتحدى دباً ويخسر التحدي، هذه جميعها تعتبر دليلاً على الحظ والمثابرة والمهارة. في الحقيقة ان بعض الصور تميل إلى الفتنة وتعتبر القردة والدببة القطبية وطيور البطريق وحيوانات الفقمة من الحيوانات المتنافسة على الفوز بالصور، وهي ممثلة بجدارة في هذا الكتاب، لكن الأجناس التي ربما يتم رفضها باعتبارها مملّة، كالنباتات والمناظر الطبيعية، تقدم بعض المفاجآت الغنية على نحو غير متوقع بالنسبة للتصوير الفوتوغرافي. ويقدم قسم المصور الشاب نهاية الكتاب لمحة لما يستطيع الجيل المقبل ان يقوم به