يقوم المخرج السوري عماد سيف الدين بتصوير حلقات مسلسله الكوميدي الجديد «دبل يو» بعد العديد من الأعمال الكوميدية الناجحة كمسلسلي «لشو الحكي» و«2X2» الذي يعرض حالياً على عدد من القنوات الفضائية العربية. ويشارك في المسلسل الجديد كل من الفنانين: سامية الجزائري، حسام تحسين بيك، شكران مرتجى، هدى شعراوي، أدهم الملا، عصام عبه جي، سحر فوزي، عبدالمولى غميض، سوسن ميخائيل، ماغي أبوغصن، لينان علوش، فراس نعناع، سمر عبدالعزيز، ريم عبدالعزيز، رداح رجب وغيرهم. ويقول المخرج عماد سيف الدين عن مسلسله الجديد: يناقش مسلسل «دبل يو» بأسلوب كوميدي العلاقات الزوجية ومشكلاتها والتي قد يكون من أسبابها الاختلاف في وجهات النظر لا سيما في حالة عدم التكافؤ أو الانسجام الفكري. حيث يبدأ المسلسل من مكتب تحريات خاص لملاحقة الأزواج الشاردين حيث تريد صاحبة المكتب مساعدة المرأة ونصرتها نتيجة ما عانته من تجارب زواج فاشلة إلا أن معظم القضايا التي تصل إليها تنتهي بالفشل على الرغم من اعتماد مكتبها على أدوات تقنية حديثة لإثبات طيش الأزواج وهو ما يعني عدم و جود إيرادات للمكتب بسبب عدم حصولها على أجرها لقاء الأعمال التي تقوم بها لمصلحة الزواجات. وعن اختياره للممثلين المشاركين في المسلسل يقول: في كل مرة أحاول فيها أن أختار شخصيات درامية وكوميدية مختلفة وذلك للتنويع في الأدوات الفنية للعمل، كذلك الابتعاد عن كل ما هو نمطي ومكرر خاصة وأن هذا المسلسل هو أقرب الى الحلقات المتصلة المنفصلة حيث هناك شخصيات مستمرة في كل الحلقات وهناك شخصيات تمر في حلقة أو أكثر. وهنا لابد من الاشارة الى ان الفنانة سامية جزائري تلعب دوراً رئيسياً الى جانب حسام تحسين بيك وشكران مرتجى وعدد آخر من الممثلين النجوم والشباب. وعن ميله الواضح للكتابة والإخراج يقول عماد سيف الدين: منذ فترة لا بأس بها وجدت نفسي في هذا النمط الاخراجي الذي أرى انه مناسب وضروري للشاشة الصغيرة ومشاهديها الذين أصيبوا بحالة ملل من جراء ما يقدم إليهم من أعمال درامية ومسلسلات لا مجال لذكرها هنا. وقد جاءت فكرة المسلسل الجديد من خلال كوميديا البحث عن الأزواج الرجال الذين يهربون من المنزل نتيجة الخلافات الزوجية الحادة وبالنسبة لي استفدت كثيراً من الآراء والملاحظات التي وجهها إليّ الممثلون المشاركون في العمل. وعن الأسلوب الإخراجي في هذا المسلسل، قال: كما تابع الجمهور أعمالي السابقة فلا شك انهم سيجدون المتعة والبهجة في متابعة هذا المسلسل خاصة وان فيه العديد من القفشات والنكات حول الحياة الزوجية عموماً. وبالنسبة لي أنا سعيد بإخراج هذا المسلسل على طريقة الحلقات المتصلة ـ المنفصلة ما يعطيني حرية اختيار الأماكن الخاصة بالتصوير، كذلك اختيار الممثلين المشاركين في كل حلقة. أما الفنانة سامية الجزائري والتي تعتبر قاسما مشتركا لأغلب الأعمال الكوميدية السورية فتكتفي بالقول: ـ مما لاشك فيه ان لكل عمل كوميدي خصوصيته التي لا يستطيع أحد انكاره حتى لو كان المخرج أو الكاتب قاسما مشتركا لهذه الأعمال، كذلك الممثل الذي يفرض عليه تنوع الادوار والشخصيات تنوعا في أدائه. في حين يرى الفنان حسام تحسين بيك ان الأعمال الكوميدية فن خطير يجب التعامل معها بحذر خاصة وان المشاهد المتلقي قد لا تغريه الكثير من الأعمال المقدمة على عشرات المحطات الفضائية العربية. ويضيف الفنان تحسين بيك: ـ وفي هذا المسلسل أعتقد انني أقدم أشياء فنية مختلفة وأنا متفائل بأن الجمهور سيكتشف هذا الجديد المختلف الذي أتحدث عنه، خاصة وانني أقدم شخصية زوج السيدة سامية الجزائري مديرة مكتب التحري وملاحقة الازواج الشاردين. أما الفنانة شكران مرتجى فتصف مشاركتها قائلة: ـ في كل مرة أحاول فيها الابتعاد عن الأعمال الكوميدية أجد نفسي مرغمة على تقديم هذا العمل أو ذاك نظرا لما يحتويه من افكار ومقولات انسانية مهمة وإن كانت تقدم بأسلوب كوميدي ساخر احياناً. وهذا الكلام ينطبق على المسلسل الجديد «دبل يو» للمخرج عماد سيف الدين الذي سبق وتعاونت معه في العديد من الأعمال الكوميدية الناجحة والتي كان آخرها مسلسل «2x2».. وبالنسبة لدوري في المسلسل الحالي أترك الحديث عن تفاصيله للجمهور الذي سيراه قريباً. ومن الأمور الفنية والاخراجية التي تحسب للمخرج عماد سيف الدين ابتعاده عن اجواء التصوير الداخلي قدر الامكان خاصة وان هناك العشرات من مواقع التصوير الخارجية، بالاضافة الى اماكن متفرقة ما بين المقاهي والمطاعم والحدائق العامة وهذا بدوره سيغني المشهد الاخراجي والحركي في العمل. كذلك اعتماد المخرج على نخبة من نجوم الكوميديا المخضرمين الى جانب اسناده أدواراً مهمة لعدد من الممثلين والممثلات الشباب كنوع من التجديد أو اعطاء فرص جيدة لهؤلاء للظهور والتعبير عن امكانياتهم ومواهبهم الجديدة الناشئة. ومن هؤلاء الممثلين والممثلات الفنانة ريم عبدالعزيز التي سبق لها ان شاركت في عدد من الاعمال الدرامية كمغنية وممثلة في أدوار بسيطة ومحدودة ولكنها في هذا العمل تقدم دورا لافتا حيث تقول: ـ منذ مدة وأنا أبحث عن دور كوميدي يتلاءم مع شخصيتي الفنية وقدرتي على إبراز هذا الجانب، وقد كنت سعيدة للغاية وأنا أشارك في هذا العمل الى جانب نخبة متميزة من نجوم الكوميديا، حيث أقدم شخصية فتاة تمزج بين الحلم والواقع في حياتها مما يوقعها في مطبات ومشاكل عديدة. وعن استمرار تقديمها لموهبتها الغنائية تقول ريم عبدالعزيز: ـ مازلت أعمل على مشروعي الغنائي وسيتابع الجمهور في هذا المسلسل شخصية ريم عبدالعزيز الغنائية والتمثيلية معا.. كذلك الأمر بالنسبة للفنانة سوسن ميخائيل التي تقول: ـ هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها في أعمال المخرج سيف الدين ولكنني اعتبر نفسي متابعة لأعماله بشكل لا بأس به خاصة وانه يمتلك رؤية اخراجية متميزة محاولاً الابتعاد عن محاكاة تجارب بقية المخرجين. وعن شعورها وهي تقدم عملا كوميديا بعد «عودة غوار» تقول: ـ كلا العملين مختلفان بالتأكيد، فهناك قصة واحدة، أما هنا ففي كل حلقة توجد قصة معينة أو فكرة كوميدية تقدم بأسلوب مختلف عن الأخرى، لذلك لا يمكن المقارنة بين هاتين التجربتين بالنسبة لي. وقبل ان نغادر موقع التصوير كان لابد من سؤال المخرج السوري عماد سيف الدين عن سر تقديمه للأعمال الكوميدية فأجاب ضاحكاً: ـ أنا في حياتي اليومية أحب الفرح ومداعبة الاصدقاء وعمل المقالب الطريفة دائماً، لذلك أجد متعة كبيرة في نقل روح الدعابة والفرح الى الشاشة الصغيرة لهذا الجمهور الكريم. دمشق ـ محمد عبدالعال