تعتبر البدانة من المشكلات الصحية التي باتت تعد مصدرا للدخل الممتاز لمن اتقن فن التعامل مع هذه المشكلة. ومن المعروف أن لهذه المشكلة تأثيرات سلبية على الحالة النفسية والاجتماعية ايضا ولان التخلص من الوزن الزائد يعد بمثابة الحلم الذي يصعب تحقيقه لدى من يعاني من هذه المشكلة بسبب عدم الالتزام بنظام غذائي معين، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، وبسبب الوقت الطويل الذي يحتاجه المرء عادة للتخلص من الوزن الزائد دون حدوث اية مضاعفات، لهذا كله فقد عمد الكثير من الاشخاص والمؤسسات والشركات الى تسويق الاحلام للبدينين الذين يبحثون عن وصفة سحرية لهذه المشكلة اذ نجدهم يبادرون بالاتصال والاستفسار وحجز المواعيد لدى قراءة اي اعلان ولكنهم سرعان ما يصابون بخيبة الامل من جراء ذلك حيث يعاودون الكرة مرة ثانية وثالثة. وللاسف ان الهيئات الصحية والجهات المسئولة عن الاعلانات التي تخص صحة الانسان لا تقيم هذه الاعلانات والمعلومات الواردة بها بشكل دقيق ولهذا فان بعض المؤسسات والافراد قد ركزوا نشاطهم في هذا المجال كون البدانة مرضاً مربحاً والذي يدفع اولا واخيرا هم المرضى فهم يخسرون المال من جهة ويخسرون صحتهم بسبب المضاعفات التي قد تنجم عن استخدام المستحضرات او غيرها من الوسائل التي يروج لها على انها الوسيلة المثلى لتخفيف الوزن. د. بسام علي درويش