ضمن فعاليات معرض الكتاب اقيم امس الاول بالقاعة الاولى محاضرة بعنوان «الاسلام والغرب» للاستاذ اسامة خليفة رئيس مركز دراسات الحضارة بباريس، وقدم للمحاضرة الاعلامي عبد الرحمن الطنيجي بحضور عدد كبير من المتخصصين والمهتمين من زوار المعرض. استهل المحاضر حديثه قائلا: انني افهم الاسلام بمعناه الحضاري الواسع المتصل عبر التاريخ بالرسالات السماوية واذا كان الاسلام يعني التسليم لله، فعلى الاسلام نحيا ونموت جميعا. واضاف: ان فضل الحضارة الاسلامية على الغرب كبير، كما كتب في ذلك عدد من مؤرخي عصر النهضة الغربية، الذين كانوا يعلمون الناس حقوق الانسان بناء على تعاليم الدين الاسلامي. ويؤكد خليفة: انه على الرغم من كل حملات العنف التي يتعرض لها الاسلام فالغرب هم اول من اخذ منا، وعلينا الان أن نستأنف بناء حضارتنا مستفيدين مما يقدمه الغرب لنا من علوم ومعارف. ويرى خليفة انه في ظل العولمة الحالية والازمات الحقيقية التي يعيشها العالم العربي «اجتماعية، ثقافية» فانهم يعلقون الكثير من اسبابها على العدو الخارجي والذي يتمثل لدى الغرب في المسلمين والعرب، او كما يسمى في فرنسا بالخطر الاخضر اي «الاسلامي» ويعبر عنه بطرق مختلفة، والاعلامين في الغرب اكثر معاداة للاسلام من السياسيين، وهناك الاكاديمين الذين يأخذون مع السياسيين بمقولة التفريق بين الاسلام والاسلاميين للتمييز بين الخطاب الديني الاسلامي وما يسمونهم بالارهابيين بذلك يخلطون بين المفهومين في الوقت الذي يصرون فيه على التفريق بينهما. وتطرق المحاضر الى تصنيف القوى السياسية الموجودة في فرنسا وتعاملها مع العالم الاسلامي، مؤكدا ان الجانب المسيطر الان في فرنسا هو الجانب الذي يميل مع القضية العربية، ويتمثل في رئيس الجمهورية ورجال الخارجية الذين مازالوا متمسكين بتقاليد ديجول ولكن تقهقر الوزن الدولي لفرنسا جعلها تلعب دورا دبلوماسيا انسانيا بدلا من دور رئيس فعال. ثم اختتم المحاضر حديثه بالقول: وزعيمها جورج بوش والذي يمثل اليوم في امريكا الزعيم الروحي لقوى اليمين المتطرف في امريكا والذي يؤيد ويدعم اليهود ويفسر الموقف الامريكي من القضية العربية.