تعد الطفولة من اكثر المراحل العمرية تأثراً بما حولها، وتعبر عنه بشكل عفوي وصادق دونما اختيار لكلمات او عبارات منمقة ومن قلب الطفولة التي ملأت ارجاء المعرض الدولي للكتاب خرجت الكلمات محملة بروح التضامن والمساندة للشعب الفلسطيني. ان كل مكان وركن بدولة الامارات اليوم تفوح منه رائحة التضامن مع القضية الفلسطينية حتى وصلت هذه الروح التضامنية للاطفال وجعلتهم يميلون ليس فقط لمعرفة ما يحدث بل كذلك المشاركة والتفاعل مع الاطفال في فلسطين. تقول عافية عبد العزيز: لقد اشتريت الكوفية الفلسطينية من المعرض لان ثمنها سوف يذهب لاطفال فلسطين، ولقد رأيت بالمعرض اشياء كثيرة عن فلسطين واكثر شيء شدني الصور المعروضة لما فعله اليهود بالاطفال هناك، ولقد اخذت صورة لطفله اسمها رهام وعمرها اربع سنوات فقط قتلها اليهود بدون رحمة لانهم لا يحبون الاطفال، فأنا ارى الاطفال يقذفون اليهود بالحجارة واليهود يقتلونهم بالنار والمدافع ولقد اشتريت من المعرض مصحفاً حتى اقرأ القرآن وادعو لفلسطين أن تتحرر من اليهود. وتقول نور انور: هناك اشياء كثيرة في المعرض تعبر عن فلسطين، ويبيعون الصور والقصص والكتب من اجل اطفال فلسطين، واقول لشباب فلسطين كلمة دائما اقولها في اذاعة المدرسة «الله اكبر يا شباب الحجارة، الله اكبر يا سلالة فلسطين، بوجودكم رد الجهاد اعتباره وابتسم الاقصى في وجه فلسطين». ويؤكد حمود رشيد: أن شعار معرض الكتاب عجبني كثيرا وهو «فلسطين في القلب»، ولانني احب فلسطين، اشتريت اللفحة الفلسطينية و CD بعنوان الاقصى عبر التاريخ وهو برنامج توثيقي بالصوت والصورة يتحدث عن الاقصى، لانني اريد أن اعرف اكثر عن فلسطين بالاضافة الى كتب اخرى اشتريتها من المعرض، كما انني اساهم كلما رأيت شيئاً عن فلسطين من تبرعات ومسيرات لاننا يجب أن نفعل ما نستطيع من اجلها. وتتحدث خلود عبد الله عما تراه في التلفاز فتقول: أنا اشاهد التلفاز دائما وارى كيف يقتل اليهود ابناء فلسطين، وهنا في المعرض رأيت صورا مثل التي اراها في التلفاز وصورا اخرى جديدة لاطفال قتلهم اليهود، وكنت دائما اريد مساعدتهم، وقد قالت لنا المعلمة أن من يريد مساعدة اطفال فلسطين فليشتر الكوفية او اي شيء عن فلسطين لان هذا المال سوف يكون للطفل هناك، لذلك اشتريت الكوفية ولبستها وسألبسها دائما. اما اسراء محمد فتقول: احب كل شيء عن فلسطين، ولقد جئت لمعرض الكتاب مرتين، مرة مع اسرتي ومرة اخرى مع المدرسة ودائما اذهب لاجنحة فلسطين وكذلك الاجنحة الاخرى التي تضع صورا واعلاما لفلسطين وقد اشتريت الكوفية الفلسطينية كما اشتريت «تي شيرت» مكتوب عليه «لاجلك يا قدس» وذلك لدعم اهل فلسطين الذين يقتلهم اليهود كل يوم. ويقول هيثم عصام: يلفت نظري في المعرض أي شيء عن فلسطين مثل الاعلام والصور والشالات الفلسطينية، وقد اشتريت «اللفحة»، الفلسطينية لانها رمز لفلسطين، ولان ثمنها سيقدم لفلسطين التي تعاني من ازمة كبيرة الان وكلنا نتمنى أن نساعدها بقدر ما نستطيع. ويشير خالد عبد الرحيم «الجناح الاعلامي لدولة فلسطين» الى أن هناك اقبالاً كبيراً جدا من الاطفال هذا العام خاصة على الجناح الاعلامي الفلسطيني لاننا نبيع الكوفيات والمناديل والاعلام الفلسطينية اضافة الى صور عن الانتفاضة، وبالفعل نفدت الكوفيات من عندنا والطلب مستمر عليها. وتعتقد «غدير عرفة» احدى المتطوعات بنفس الجناح أن السبب وراء الاقبال الكبير من الاطفال على شراء المنتجات الفلسطينية هذه أن التلفاز وما يقدمه من مشاهد وصور واخبار يؤثر عليهم كثيرا وإحساس الطفل عال جدا، ويرون انهم يساعدون اطفال فلسطين بشراء الكوفيات الفلسطينية، وللتدليل على كلامي هذا انه اثناء جمعنا للتبرعات من اجل فلسطين اخرج لي طفل ثلاثة دراهم هي مصروفه ليتبرع بها، فقلت له هذا مصروفك فربما تريد أن تشتري به شيئا تأكله، فقال لي انا عندي بيت اعود اليه وبه طعام كثير ولكن الاطفال في فلسطين ليس لديهم ذلك وهم بحاجة لكل درهم. وتقول «منيرة رجا حربي»: انا اعمل كمتطوعة ضمن مهرجان الانتفاضة الذي يقام على ضوء معرض الكتاب والذي يخصص ريعه لصالح الانتفاضة، وكل نشاطنا سواء فعاليات او بيع يركز بالاخص على الطفل، وبالفعل نلقى استجابة كبيرة من الاطفال، لأن الطفل هو المستقبل ولابد ليس فقط أن يشارك في الدعم المادي بما يشتريه من شارات او صور او قصص، بل أن يفهم ما يحدث في فلسطين ويعرف اكثر عن فلسطين، فنحن من خلال ما نقدمه لهم من افلام وحكايات وفوازير نعلمهم اسماء المدن الفلسطينية واسماء الشهداء وحكاياتهم وكيف يعيشون تحت الاحتلال ليحفر ذلك في ذاكرتهم، ويزيد وعيهم بالقضية وليكونوا امتدادا لجيل اليوم من أبطال فلسطين والاطفال يشاركون معنا ويتجاوبون بشكل واضح. ويذكر عدنان عبد الكريم «وكالة ابو غوش» دولة فلسطين، حديثه مع بعض الاطفال فيقول: تأتي الاطفال إليّ ويسألونني عن فلسطين، ولأنني من فلسطين يسالونني عن الاطفال وعن الاشياء التي يشاهدونها في التلفاز وكيف يعيش الناس هناك، وهذا دليل وعي الطفل وتفكيره واعتقد أن هذا الحضور الجماهيري الكبير بشكل عام والطفولي بشكل خاص يرجع لموقف دولة الامارات البارز والفعال بالنسبة لدعم القضية الفلسطينية والمتمثل في شخص صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله وكذلك الحكومة والشعب الاماراتي، والاعلام الحي النابض، كل هذا ترك تأثيره على الطفل الذي زاد ادراكه واصبح يتساءل اكثر ليفهم كل ما يحدث بعقله البريء. وتتحدث منى هنينع، دار المنى من السويد، عن كتب الصراع والمقاومة فتقول: لقد انهيت مبيعاتي مع نهاية الاسبوع الاول من معرض الكتاب، والسبب أن قصص الاطفال العالمية التي اقدمها قصص هادفة وتربوية تصور الصراع بين الخير والشر، فاذا قرأها الطفل الفلسطيني او العربي يشعر انها تعبر عنه فالطفل الفلسطيني مثلا يحبها لانها تتحدث حول مقاومة الشر والذي يتمثل في اليهود، وبشكل عام اقبال الاطفال ووعيهم لما يحدث من حولهم، جعلهم يقبلون على شراء كل ما يمكنه أن يعبر عن مشاعرهم او يصور ما في نفوسهم. وتقول رنا صباغ «حملة القدس في البال» ان هذه الحملة والتي تشارك في دعم الانتفاضة على هامش المعرض تلمس الاقبال الكبير من الاطفال على كل ما هو فلسطيني من القمصان التي تحمل شعارات القدس وفلسطين والالبومات والـ CD الذي يصور القدس وحاراتها وشوارعها وكذلك الكنائس والزي الفلسطيني وبه تعريف كامل عن اهم ما في فلسطين، كذلك نحن نقدم سحباً على جوائز للاطفال الذين يجمعون صورا داخل البوم القدس ويكملونه وذلك لتشجيعهم على المشاركة معنا في الحملة التضامنية والتي تعم ارجاء المعرض.