في أروقة معرض الكتاب الثاني عشر، واثناء التجول اليومي، ترى سيدة او فتاة تقف عند هذه الدار او تلك، تحدق بعنوان ما واخرى تقلب صفحات كتاب وثالثة، تشتري كتابا وتدفع به الى احد الاكياس حاملة اياها وعلى وجهها ابتسامة الرضا، ربما لانها استطاعت أن تجد كتابا كانت تبحث عنه او جذبها عنوان ما استحق منها القراءة، لذلك كانت لنا وقفة معهن للاطلاع على نوعية الكتب التي تنتقيها وخطوط الموضة الثقافية لدى الجنس اللطيف هذا العام. تقول سلمى الغصين «اخصائية اجتماعية» عادة ازور المعرض واجعل يوماً خاصاً لاولادي ليشتروا كل ما يريدون، واحدد يومين لي اتجول فيهما في الصباح لأنتقى الكتب التي اهتم بها ولقد اشتريت كتباً دينية لان وجودها أساسي في المنزل وكذلك اشتريت بعض الكتب الاجتماعية والتربوية فأنا احتاجها بحكم عملي التربوي، وحقيقة اشتري الموضوعات الدينية سواء في صورة كتاب او شرائط او اسطوانات لابنائي، لانهم في مدارس خاصة والمادة الدينية مقتصرة على شيء بسيط، لذلك لابد من وجود مصدر بديل لتدعيم الوازع الديني عندهم ولقد حصلت من المعرض على كل ما اريد فهذه فرصة. اما الهام احمد «ربة بيت» فتقول: احرص خلال معرض الكتاب على استكمال اجزاء لبعض الكتب او المجموعات التي اشتريتها في المعرض السابق وكذلك الاصدارات الجديدة خاصة كتب الفقه والسنة النبوية ويهمني جدا اقتناء كتب «النساء المؤمنات» ورجال حول الرسول، فهذه الكتب التي تستهويني، اما اولادي فيهمهم شراء الكتب التي تتعرض لموضوعات ذات الصلة بموادهم الدراسية كاضافة لما يدرسون، ولقد حرصت كذلك في هذا المعرض على شراء CD الخاص ببرامج الكمبيوتر. وتؤكد رشا وجيه أن احب الكتب اليها الكتب الجديدة التي تعرض قضايا ثقافية معاصرة وقد اشتريت كتابا عن العولمة لأي مصطلح جديد احب معرفة ابعاده، كما اشتريت كتابا عن «التنبؤات» ربما لأن الاشياء الغريبة تشدني لمعرفتها وكشف اسرارها، بشكل عام احب قراءة ما يغني ثقافتي ويضيف لمعرفتي جديداً يفيد حياتي الحالية ويسليني. وترى اسماء ياسين أن كتابا مثل «دوائر الخوف قراءة خطاب المرأة» هو من الكتب المميزة التي اشتريتها من المعرض فهو يناقش موضوع المرأة في الاسلام من منظور حديث، وهذا موضوع مهم لأن الدين هو اساس الحياة، واكثر اهتماماتي تتركز حول كتب التاريخ والسياسة اضافة الى الروايات، ولا أحدد افكارا معينة او عناوين لاشتريها بل اتجول في البداية اكثر من مرة واطالع الجديد وفي رايي أن الكتاب الجيد يفرض نفسه، سواء من حيث العنوان او الغلاف او طريقة عرضه لمادته. وتشير جلاء صبحي العثمان الى أن متابعتها للمعرض هذا العام تختلف عن الاعوام السابقة وتقول: متابعتي للمعرض هذا العام لم تقتصر على ارجاء المعرض والكتب فقط بل تابعت العديد من فعالياته من محاضرات وعروض مسرحية ومناقشات لبعض الاصدارات الجديدة، ولقد اشتريت كتبا حول ثقافات المجتمعات المختلفة وتاريخ بعض الشعوب، لانني اهوى معرفة حياة الشعوب الاخرى وكيف تفكر ولا احصر نفسي في ثقافتنا فقط، كذلك احب الكتب الفلسفية. اما كتب السياسة فلا اقبل على شرائها وافضل تناول الموضوعات السياسية من وسائل الاعلام المختلفة، مثل الحوارات والتقارير والبرامج السياسية التي تكفي لتزويدي بالمعلومات الهامة. وارى أن كتب الانتاج العربي افضل من المترجمة التي لا تكون دائما بمستوى لغوي جيد. وتقول فاطمة عبد المنعم: لقد حضرت عدة معارض والمعرض هذا العام به تنظيم كبير وتنوع في الاصدارات وخاصة في كتب الطفل والتي تباع بأسعار مميزة، لذلك اشتريت كتبا لاولادي، وبالنسبة لي اشتريت بعض الكتب التربوية والسلوكية لأن عملي كمدرسة يدفعني للتركيز على معرفة كل ما هو جديد في التربية السلوكية للاطفال لدعم السلوك الايجابي عندهم، وكذلك اهتم بالثقافة الدينية سواء كانت أم شرائط. ويؤكد عبد الله حمد السيادي «دار الحكمة» أن الكتاب الديني لايزال يحتل المكانة الاولى بين القراء، وهناك اقبال كبير وملحوظ من السيدات على كتب التراث والتاريخ، وكذلك كتب الاطفال، اما الكتب الفلسفية فتقتصر على الدارسين او المتخصصين فيها، ونحن لدينا حرص دائم على احضار اصدارات عديدة جديدة خاصة للمرأة والطفل. اما علي سالم «الدار المصرية اللبنانية» فيرى أن اقبال المرأة يبدو واضحا في المعرض وكذلك الفتيات ونحن في جناحنا نرى السيدات يقبلن على شراء الكتب الادبية كالروايات وكذلك الكتب الاسلامية بالاضافة لاقبالهن على شراء كتب الطفل من قصص وما يتعلق بتربية الطفل، وملاحظ اهتمام الفتيات بكتب الثقافة العامة في مجالات عديدة، واعتقد أن الكتاب هذا العام اكثر تطورا من النواحي المختلفة سواء تقنيا او كمضمون