احدى الفعاليات المميزة التي اقيمت الليلة قبل الماضية ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض ابوظبي للكتاب وشهدها حشد من زوار المعرض ورواده في قاعة مسرح المجمع الثقافي، قدمت فرقة مسرح الفجيرة القومي مسرحيتها «استيشن» للمخرج حكيم جاسم. ومسرحية «استيشن» تأليف شريف حبيب العوضي، تمثيل علي الشالوبي، عبدالحميد البلوشي، عبيد الهرش، حنان المري، عبدالرحمن الملا، رائد المغربي، سيف عبدالله، سميح المغربي. والمسريحة عرض درامي يعالج هموم النفس الانسانية في لحظة اتخاذ قرارات معينة وذلك من خلال مجموعة من البشر يلتقون على رصيف احدى المحطات ويبوح كل منهم بمشكلته. ويقول العوضي مؤلف العمل «استيشن» ما هي الى محطة تقع ما بين منعطف الواقع وتقاطع الطموح، الواقع الذي تمت استعارة مدلول هذه الكلمة منه، والذي يمتد الى واقع اشمل تتقاطع فيه طموحات شخوص الحدث، تلك الشخصيات التي سلكت طرقا مختلفة للوصول الى اهدافها، ومن هنا يتم تعميم واقعية الحدث للدخول الى شمولية اوسع، حيث تصبح الشخصيات رموزا لشيم عديدة، فمنهم من اختار الانتظار ومنهم من اختار الطريق للوصول الى اهدافه المتغيرة. وحول احداث النص يضيف المؤلف بأنها تدور في أرض قريبة اليه والتي هي مصدر للالهام وواحة للأمان. وقال: لقد سعيت لخوض تجربتي الاولى في الكتابة ولانها ليست بالعملية السهلة لما تحتاجه من دراية وخبرة فنية في هذا المجال ولهذا ساعدتني الفنانة التفات عزيز في هذا الجانب لكي اتجاوز الوقوع في اشكاليات الكتابة للمرة الاولى. اما مخرج العمل حكيم جاسم فيقول ما اريد قوله لا يتعلق بفلسفة للعرض او تحديد منهجية معينة ثم العمل وفقها لان هناك ما هو اهم من التنظير للتجربة الا وهو طبيعة العمل في مسرح الشباب الذي يكون الهدف الرئيسي فيه هو اعداد كادر يعمل بطريقة التكامل للوصول الى إلمام شامل بالعملية الفنية التي تحرك العرض المسرحي مركزا على أهمية التمثيل في هذه العملية لأهمية دوره اولا ولما يحققه من متعة مذهلة من خلال الاقتراب من جوهر المعاناة الانسانية للشخصية المسرحية التي هي انعكاس لأوضاعنا اليومية.. والمكسب الرئيسي هو انتقال الممثل من حالة الى حالة وعي اخرى متطورة وجديدة تؤدي به الى فهم متطور لمسئولية عمله والتي يحدد من بعدها فهمه لأهمية مسرحه في ايجاد التأثير الجمالي