أكد محمد أحمد السويدي الأمين العام للمجمع الثقافي ان معرض أبوظبي الدولي الثاني عشر للكتاب يعكس حالة من الفرح والابتهاج التي تربط الاشقاء العرب ، وتعمق أواصرهم الثقافية مشيرا الى ان هذا في حد ذاته يعتبر دورا مهما، حيث يلتقي نخبة من المثقفين والمفكرين والناشرين العرب والاجانب يتبادلون الأفكار، الأمر الذي يلقي بظلاله على اثراء الثقافة العربية. جاء ذلك اثناء استضافته أمس الأول الوفود الثقافية المستضافة من قبل المجمع الثقافي للمشاركة في معرض ابوظبي الدولي الثاني عشر والتي تضم ممثلي وأصحاب دور النشر والشعراء والادباء والمثقفين من عدد من الدول العربية وعدد من الاعلاميين، حيث تبادل معهم الحديث حول دور الكتاب في تنمية الوعي الفردي والجمعي والاسهامات الثقافية الكبيرة التي تقدمها مثل هذه المعارض بين الحين والآخر. وأكد السويدي للحضور اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتوفير كل الامكانات اللازمة لخدمة الثقافة في الدولة كبناء المؤسسات والمراكز الثقافية والعلمية المختلفة والعمل على نقل التكنولوجيا ووسائطها المختلفة وتعريف الشباب بها باعتبارها الروافد الجديدة لثقافة العصر. وقال السويدي ان معرض أبوظبي الدولي للكتاب استطاع خلال اثنتي عشرة دورة ان يجتذب القارئ المهتم، كما اصبح ظاهرة ثقافية سنوية يحرص كثير من الناشرين المميزين على المشاركة فيها مشيرا الى انه سوف يشهد المعرض في دورته للعام المقبل 2003 تغييرات جذرية، حيث تشارك في رعايته عدة جهات رسمية، من أهمها وزارة الاعلام والثقافة والتي ستساهم بدور اساسي في بسط الغطاء الاعلامي اللازم وذلك للسير نحو خطوة أكثر عملية لخدمة الناشر والكتاب الذي أصبح سلعة جديدة بأن تنال حظها من الترويج والدعاية الاعلامية. ومن الجهات التي ستشارك كذلك في رعاية المعرض، الادارة العامة لشرطة ابوظبي والتي يمكن الاستفادة منها في العملية التنظيمية خاصة فيما يتعلق بالمكان وتنظيم أمور الاستقبال. كما أعلن الأمين العام للمجمع عن جائزة سنوية لأفضل تغطية اعلامية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب على المستويين المحلي والعربي وستمنح للجهة الاعلامية التي تتميز بأفضل تغطية للمعرض، ليس لفعاليته وحسب وانما تبحث في الكاتب والكتاب وتقدم رؤية شمولية وموضوعية عن المعرض ودور النشر المشاركة. وحول برنامج الفعاليات المصاحبة للمعرض قال السويدي بأنه سوف يشهد العام المقبل تطوراً كبيراً مشيراً الى انه سيشارك في اعداده ولاول مرة رجال الاعلام والصحافة بالدولة. وقال ان الترتيبات تجري الآن لتكوين فريق عمل يتم انتخاب اعضائه من الصحفيين والمثقفين في الدولة للمشاركة في وضع البرنامج المصاحب للمتلقى الفكري للدورة المقبلة. كما تحدث السويدي عن تجربة جديدة في مجال الثقافة الالكترونية وهو المشروع الذي يستخدم فيه التقنية الحديثة لتقديم التراث بمعايير حديثة من خلال شبكة المعلومات «الانترنت» والوسائل الحديثة الأخرى. وقال: ان التجربة الجديدة والتي يمكن ان تطلق عليها مرحلة ما بعد الوراق، ونسعى من خلالها الى تقديم التراث بمعايير حديثة مشيرا الى ان مشروع الوراق اصبح الآن مشروعا متجاوزا فكريا، كونه لا يوفر الكتب بسرعة وسهولة فقط، بل تم تطوير المشروع بحيث يستطيع أي باحث الآن بكبسة زر ان ينشر بحثه أو كتابه ضمن «مكتبة الوراق». كما تطرق السويدي الى كيفية تحويل النص العلمي الجامد الى نص مرئي مسموع من خلال تسخير واستخدام التقنيات الحديثة