نظم مركز اكسفورد للدراسات الاسلامية ندوة نقاشية مع وفد رابطة العالم الاسلامي برئاسة أمين عام رابطة العالم الاسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي بحضور جمع كبير من اساتذة وطلبة الجامعات والكليات في جامعة اكسفورد وخارجها، اضافة الى عدد من رجال الفكر والادب والمتخصصين بالقضايا الاسلامية وحوار الحضارات ورجال الصحافة والاعلام. وأعرب الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي في كلمة ألقاها عن سعادته وسرور الوفد لزيارته لجامعة اكسفورد العريقة وعقد لقاء مع الاكاديميين والشخصيات العلمية والثقافية فيها منوها بالدور الذي يقوم به مركز اكسفورد للدراسات الاسلامية بالتعريف بالحضارة الاسلامية واقامة جسر من التواصل بين الشرق والغرب. كما استعرض الدور البناء الذي تلعبه رابطة العالم الاسلامي في اقامة العلاقات وعقد اللقاءات واجراء الدراسات فيما يوضح رسالة الاسلام العالمية التي ختم الله بها الرسالات وهي في جوهرها رسالة كل الانبياء والرسل تتركز في ان يهتدي الخلق بهدى خالقهم ويعبدوه وحده ويتعاونوا على البر والخير. كما تناول ما قامت به رابطة العالم الاسلامي من زيارات كثيرة للغرب طيلة 40 عاما خلت عقدت خلالها الكثير من المؤتمرات والندوات وقال ان أحداث 11 سبتمبر أظهرت الحاجة جلية لمزيد من اللقاءات وايضاح الحقائق العلمية والتاريخية والتركيز على ما يجمع الشعوب في سبيل الحقائق العلمية والتاريخية والتركيز على ما يجمع الشعوب في سبيل سعادتها واستقرارها وأمنها ويبعد عنها شبح الحروب والفساد في الارض ويقاوم قوى الشر التي لا يخلو منها اي مجتمع وهذه الامور من طلب رسالة الاسلام ورسالة الانبياء السابقين. وقال الدكتور التركي ان التواصل بين الغرب والشرق تواصل بين اسرة واحدة تتأثر سلبا وايجابا بما يقع في اي بقعة وما الارهاب والتطرف والغلو وشيوع المخدرات او استغلال الفقراء والضعفاء والتسلط عليهم سياسيا او اقتصاديا او عسكريا الا جنوح عن الصراط المستقيم وأوبئة فتاكة بالبشر حاربها الاسلام بعقيدته وشريعته وحضارته. وأعرب عن الاعتقاد ان الذين يثيرون جدلا حول صراع الحضارات هم دعاة للشر ومثيرون للفتن ايا كانوا والذين يتخذون الارهاب والغلو وسيلة لتحقيق غاياتهم يشتركون معهم في ذلك. وفي غضون ذلك استعرض رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية في أوروبا الدكتور احمد الراوي في كلمة ألقاها في الندوة دور المنظمات الاسلامية في الدول الاوروبية وقال انها تقوم بدور بناء في ترسيخ قيم الاسلام والمفاهيم بين ابناء المسلمين في الغرب وتعزيز دور الافتاء الاسلامي في المناطق التي يتواجد بها مسلمون في تلك الدول. وأوضح الدكتور الراوي ان اتحاد المنظمات الاسلامية في أوروبا يشجع كذلك الحوار بين المسلمين وغيرهم من ابناء الديانات والثقافات الاخرى ورفض العنصرية بأنواعها المختلفة اضافة الى توطيد العلاقة بين المسلمين الاوروبيين واخوانهم في الدول العربية والاسلامية وتأييد القضايا الاسلامية من خلال التعاون مع المنظمات المدنية في البلدان التي يقيمون بها. من ناحيته اكد الدكتور سورين بن عبدالحليم اسماعيل بتسوان وزير الخارجية التايلندي السابق عضو مجلس البرلمان التايلندي ان الاسلام هو دين التسامح والمحبة والتعاون والتقدم مشيرا الى ان موضوع حوار الحضارات انطلق من افكار اسلامية ومن شخصيات اسلامية معروفة معتبرا ان احداث 11 سبتمبر قد أوجدت ازمة شكوك وأزمة ثقة بين الشعوب ولهذا ينبغي على المسلمين مواصلة الحوار مع غيرهم وتكثيف الاتصالات مع الشعوب الاخرى لفهم بعضهم البعض وازالة ما علق من سوء فهم بين الجانبين. وبعد القاء الكلمات اجاب اعضاء الوفد على اسئلة الحضور التي تراوحت حول تعريف دار الحرب ودار السلام وعلاقة الاسلام الودية مع الشعوب المختلفة عبر التاريخ ومع ابناء الديانات والثقافات المختلفة والعدل والمساواة في الاسلام وأهمية تثقيف ابناء الجاليات الاسلامية في الغرب وغيرها. بعد ذلك التقى الدكتور التركي والوفد المرافق عددا من كبار الشخصيات والمسئولين في وزارة الداخلية البريطانية خاصة أولئك الذين يتعاملون مع الجاليات الاسلامية في منطقة لندن وما حولها