تحفل اجنحة المعرض بعناوين جادة ومهمة، وهذه قطرة من بحر هذه المكتبة الكبرى نقدم فيها للقارئ بعض الملخصات لعدد من العناوين: الذهب والعاصفة (رحلة الياس الموصلي الى امريكا) اول رحلة شرقية الى العالم الجديد (1668 ـ 1683)، حررها وقدم لها نوري الجراح، ويضم هذا الكتاب بين دفتيه اقدّم نص عربي عن القارة الامريكية وضعه الرحالة العراقي الياس حنا الموصلي الذي انطلق من بغداد سنة 1668 في رحلة الى العالم الجديد استمرت نحو عشر سنوات، ليكون بذلك اول رحالة شرقي يغامر في الوصول الى امريكا الوسطى والجنوبية في النصف الثاني من القرن السابع عشر. والكتاب يصدر للمرة الاولى بالعربية ويعتبر بحق وثيقة فريدة من نوعها عن اوضاع القارة الامريكية في فترة شهدت حمى البحث عن الذهب والفضة، فضلاً عن قيمته كأثر ادبي لا يخلو من طرافة، رحلة الموصلي تكشف عن صور مؤلمة لاوضاع احفاد حضارة المايا ولا تكاد غيرهم من الاعراق التي سكنت القارة من اقدم الازمنة. رحلة الامير محمد علي باشا 1910 اول ما يلفت النظر في هذه الرحلة ان كاتبها فارس مولع بالجياد العربية الاصيلة وخبير بتمييز جيدها من عاديها، ووراء رحلته هذه الى الشام رغبة عارمة في العثور على جياد اصيلة وصفها له اصدقاء، وحدّثوا عن وجودها هناك. من هنا ربما يتكشف لنا مدى حرصه على الاعلاء من شأن هذا الرمز (الجواد) الذي ارتبط وجوده شعراً وفروسية واخباراً بأزهى ما في قصص الحضارة العربية الاسلامية منذ جياد الفتح الاولى وحتى جواد الملك الناصر صلاح الدين محرر بلاد الشام من الفرنجة. ويمكن ان نضيف الى ذلك تمسكه بالقيم والمثل العليا ومراعاة التقاليد العريقة والتأكيد على اهمية استمرارها في تنشئة الاجيال والحفاظ عليها في علاقات المجتمع. وفي المقدمة الواسعة التي وضعها للكتاب يصفها الشاعر علي كنعان: بأنها رحلة امير رحالة يعشق الخيل والبطولة والطراد والاسفار، كما يعشق العلم ولادب والتاريخ، وهو يحلم ان يرى امته في طليعة الامم عزة واتحاداً وتقدماً وازدهاراً. رحلة رفاعة الطهطاوي الى باريس 1826 رحلة عالم عربي رائد، بكل ما للعلم والريادة من معان ودلالات وايحاءات وما فيها من آثار الاكتشاف والانارة والتسامي والتأثير. فرفاعة الطهطاوي، الشيخ الازهري، الذي كلفه القصر الملكي بمرافقة اول بعثة علمية يرسلها محمد علي باشا الى فرنسا، ليكون المرجع الفقهي للطلبة المبعوثين، لم يتفرغ للوعظ والاشراف الديني، ولم يتطرق الى ذكر تلك المهمة الروحية في كتابه، بل اعتبر نفسه طالباً موفداً لمتابعة التحصيل العلمي، فأقبل على دراسة اللغة الفرنسية ودراسة التاريخ والجغرافي والادب. الاوضاع الاقتصادية في امارات الساحل يقدم هذا الكتاب وهو من تاليف محمد فارس الفارس عرضاً تفصيلياً للأوضاع الاقتصادية التي كانت سائدة في امارات الساحل (دولة الامارات العربية المتحدة حالياً) خلال الفترة 1862 ـ 1965. حيث تمثل هذه المرحلة بداية ادخال الانجليز سفنهم البخارية للعمل على خط التجارة بين الهند والخليج العربي من اجل السيطرة على حركة الملاحة في الخليج العربي. وقد كانت هذه الخطوة نقلة حاسمة اثرت في الواقع الاقتصادي لمدن المنطقة في العديد من الجوانب وبخاصة التجارة ونقل البضائع. وتمثل هذه المرحلة كذلك نهاية مرحلة ما قبل النفط. لقد كان الواقع الاقتصادي لسكان امارات الساحل يدور حول ثلاثة مصادر اساسية: هي تجارة اللؤلؤ والنقل والتبادل التجاري وعوائد العقود النفطية.وظل اللؤلؤ يشكل عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في هذه المنطقة لفترة طويلة من الزمن بما يتضمنه من نشاطات تتعلق بالغوص واسواق البيع والتجارة والتمويل والسفن والغواصين ومجتمعهم. لذا اثر انهيار مهنة الغوص على اللؤلؤ في الوضع الاقتصادي ومن ثم الاجتماعي للامارات، وادى الى بروز ظاهرة جديدة ممثلة في محاولات المتاجرة باللؤلؤ الاصطناعي الذي نجم عنه شيوع حالة من الكساد الاقتصادي في ثلاثينيات القرن العشرين. ومن ثم الى انهيار طبقة التجار التي كانت من اكثر الطبقات فاعلية في المجتمع. القيادة والادارة في عصر المعلومات من الجوانب الرئيسية للاقتصاد العالمي الذي تعمل ثورة المعلومات وقوى العولمة على صياغته ذلك الدور المهم الذي يقوم به القادة والمديرون بوصفهم القوى الدافعة والمخططة والمنفذة للتغيير. وتتعارض الديناميات العالمية المستجدة مع الادوار التقليدية التي تضطلع بها القيادة. كما يجد القادة انفسهم ـ وعلى نحو متزايد ـ في وضع يفرض عليهم ان يتخذوا قرارات في بيئة متغيرة بصورة متسارعة، تتسم بالتدفق السريع والهائل للمعلومات وبالاسواق ذات القدرة التنافسية العالمية، وتتطلب هذه الظروف من القادة ان يعملوا على تطوير الموارد البشرية المتاحة لهم، وان يستغلوا الطاقات الفردية في مؤسساتهم الى الحد الاقصى. يتضمن كتاب «القيادة والادارة في عصر المعلومات» مجموعة من الاوراق التي قدمها نخبة من المفكرين البارزين والرواد في مجالات القيادة والادارة، وتشتمل هذه الاوراق على نصوص مداولات المؤتمرالسنوي السادس لمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية والذي عقد في ابوظبي خلال الفترة 5 ـ 7 نوفمبر 2000. معجزة شرق آسيا النمو الاقتصادي والسياسات العامة لقد شهدت منطقة شرق اسيا خلال الفترة 1965 ـ 1990 نمواً سريعاً يفوق ما شهدته اي منطقة اخرى في العالم، وقد تمثل المصدر الرئيسي لهذا الانجاز في نمو اشبه بالمعجزة شهدته اقتصاديات ثماني دول هي: هونج كونج، واندونيسيا، واليابان، وجمهورية كوريا، وماليزيا، وسنغافورة، وتايلاند. وتايوان، فموضوع هذا الكتاب هو دراسة الطفرة الاقتصادية التي شهدتها هذه الدول. ويخلص الكتاب الى ان معظم هذا النمو يرجع الى التراكم المتنامي لرأس المال المادي والبشري المتمثل في تحسين مستوى التعليم العام والتدريب وتحسين معايير اختيار العاملين. والتدخل الحكومي في تأمين البنى التحتية المتطورة وتقديم مختلف انواع العون والمساعدة لشركات القطاع الخاص الاكثر كفاءة في خدمة اهداف السياسة الاقتصادية، اضافة الى اعتبارات العدالة في تقاسم النمو مما ادى الى حفز جميع عناصر الانتاج وتحسين مساهمتها في التطور الاقتصادي والاجتماعي لتلك الدول