بيان الجمعة: الملاجئ المضادة للرصاص المشيدة داخل المنازل اصبحت ضرورة ملحة بالنسبة لملاك المنازل الاثرياء. فالزيادة في تركيب الملاجئ التي يمكن ان تصل تكلفتها الى نصف مليون دولار يتوقع ان تتنامى مع عروض فيلم جودي فوستر الجديد. ففي فيلمها الذي يحمل اسم «غرفة الذعر» تظهر جودي فوستر وابنتها المراهقة وهما تختبئان عن اللصوص في ملجأ في شقتهما بنيويورك. وتقريبا فإن كل منزل في احياء بيل إير وبيفرلي بارك وهولمبي هيلز الراقية في لوس انجلوس مزود بغرفة ذعر على حد قول خبراء الأمن، ويوجد عدة آلاف من هذه الملاجئ في المدينة وكاميرون دياز وكيفن كوستنر هما من ضمن النجوم الذين يعتقد انهم يمتلكون غرفا سرية مركبة في منازلهم وان شعبية هذه التجهيزات بدأت تنتشر في نيويورك وواشنطن. وفي الفيلم فإن غرفة فوستر السرية مزودة بباب مضاد للرصاص ولها نظام تهوية خاص بها وجهاز مراقبة تلفزيوني وماء وغذاء واضاءة وبطانيات حريق وهاتف. والطلب على هذه الملاجئ المزود بعضها بأسلحة ومداوس عالية الفولت تسبب صدمة كهربائية للصوص ارتفع منذ الحادي عشر من سبتمبر والامريكيون المهووسون بعقلية الحصار يصفون هذه العملية بالتحصن. وبالرغم من ان قلة من مالكي المنازل مستعدون للكشف عن الترتيبات الأمنية التي اجروها في منازلهم إلا ان صاحبة منزل في ماليبو قالت انها قامت مؤخراً بتحويل دولاب كبير الى غرفة آمنة واوضحت المرأة وهي مطلقة منتج هوليوودي انها ليست مصابة بجنون الارتياب لكن اموراً خطيرة تحدث اليوم وانها لا تريد ان تشعر بأنها يمكن ان تكون عرضة للخطر. وقد تم استبدال النوافذ بزجاج مضاد للرصاص وتركيب صفائح حديد في الباب وقفل كهرومغناطيسي. والغرفة تصبح آمنة بشكل تام ومزودة بأسباب الحياة بضغطة زر خلف حامل معلقة عليه معاطف الكيمونو الحرير. والطلبات على الغرف الآمنة في منطقة لوس انجلوس حيث توجد فيها ثماني شركات متخصصة بتركيبها تضاعفت بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر رغم انها يمكن ان تكون غير فعالة في درأ معظم انواع الهجمات الارهابية. وقال بيل ريجدون مالك شركة متخصصة في تصميم وبناء هذا النوع من المخابيء في لوس انجلوس ان الناس اصبحوا خائفين وإن الاشخاص المصابين أصلا بالوسوسة باتوا أكثر فزعا الآن، ولذلك فإنهم يريدون افضل المعدات واكثر اجهزة الامن تطورا. ويفترض ان تقام هذه الغرف في اماكن لا يشتبه احد بوجودها فيها وفي احد المنازل التي صممت شركة ريجدون مخبأ فيها يذهب صاحب المنزل في حال تعرضه لاعتداء الى الحمام ويحرك مقابض الدوش بطريقة ما فيفتح باب المخبأ. والمهم على حد قول ريجدون ألا يعرف احد عدا عن المالك بوجود المخبأ، ولذلك فإن الشركة تستخدم عمال كهرباء وبناء خاصين بها ممن تم التحقق من خلفياتهم مسبقا. كما بنى ريجدون غرفة يتم التحكم فيها من خلال جهاز حساس مركب في قلادة يعلقها صاحب المنزل حول عنقه. واذا تم خرق نظام الأمن الخارجي يوضع باب المخبأ في حالة انذار الى ان يتجاوز الجهاز الحساس عتبة الباب حيث يغلق بعدها الباب الثقيل بصورة اوتوماتيكية. والغرف المضادة للصوص والغزاة ازدادات شعبية بعد وفاة مصمم الازياء الايطالي جياني فيرساتشي وقد تبنت بعض الفنادق هذه الفكرة ايضا فقد عرض احد الفنادق الراقية في لوس انجلوس على ريجدون خطة لتحويل اجنحته ذات الاجور العالية الى مخابيء فاخرة بطلب من النزلاء. ادوارد بليكلي عمدة كلية التخطيط المدني بجامعة جنوب كاليفورنيا ومؤلف كتاب جديد باسم: «امريكا الحصن مجتمعات مغلقة الابواب في الولايات المتحدة» علق بأن الطلب على المخابيء نابع من حقيقة انه بالرغم من ان معدلات الجريمة انخفضت عبر الولايات المتحدة الا ان خوف الناس من الجريمة والهجمات الارهابية يزداد واضاف بليكلي ان هذا الاجراء الذي تبناه الاثرياء هو اقصى سبل الاختباء خلف ابواب منازلهم لانهم مرتعبون من العالم الحقيقي فكلما كان الشخص اقل شعورا بالطمأنينة والأمن كلما اصبح اكثر انزواء على حد قوله