بيان الجمعة: بدأ المخرج والفنان عباس النوري تصوير عمله الدرامي الجديد والذي يحمل اسم «مشروع أم» عن نص قام باعداده وكتابته خصيصا للتلفزيون وذلك بمناسبة عيد الام، وسبق لعباس النوري ان قام باخراج العديد من السهرات التلفزيونية الناجحة كتمثيليته «حب على طريقة، الكمبيوتر» و «تحليل خاطيء» و«ذاكرة صعبة» حيث اثبت قدرته على ادارة الممثلين بشكل جيد اضافة الى رؤيته الاخراجية المتميزة وكادارته ولقطاته المختارة. هذا ويشارك في العمل الدرامي الجديد نخبة من نجوم الدراما السورية ومن اجيال فنية مختلفة نذكر منهم: نجاح العبدالله، امل عرفة، عبد المنعم عمايري وآخرون حيث سيتم تصوير «مشروع أم» في عدد من اماكن التصوير المختلفة في مدينة دمشق. «البيان» زارت أحد مواقع التصوير والتقت مع عدد من الممثلين والفنانين المشاركين في العمل الدرامي الجديد. ـ في البداية تحدث الفنان عباس النوري عن فكرة العمل الاساسية حيث قال: ـ هذا العمل كان مقررا له ان يصور ويشاهده الجمهور العربي السنة الماضية لكن انشغالاتي المتعددة في تصوير عدد من الاعمال كدوري في مسلسل «الارواح المهاجرة» جعلني افكر في تأجيله لهذه الفترة والتي استطيع القول انها فترة مناسبة سواء للتصوير او لتقديم العمل من ناحية المواضيع والافكار المطروحة فيه. «فمشروع أم» يمكنني القول عنه انه قصة واقعية حقيقية لأم قد تكون قريبة منا لدرجة كبيرة .. قد نراها في الحي او بالقرب منا وربما تكون هي امنا الحقيقية او تشبهها الى حد كبير. وباعتقادي انه يجب ان نقدم في اعمالنا الدرامية كل ماهو انساني وهادف بعيدا عن المباشرة والخطابية والوعظ. ـ وما الجديد الذي ستقدمه في هذا العمل؟ ـ هناك طرح جديد وطريقة مختلفة في المعالجة الدرامية والفنية لهذا الموضوع الحميمي والعاطفي لكل منا واقصد به موضوع «الأم» وما تعنيه لنا من مشاعر انسانية غامرة .. اعتقد انني سأستطيع الوصول الى نتيجة مرضية في هذا الاطار خاصة وانني اعمل على هذا العمل منذ فترة ومن الطبيعي ان امتلك بعد هذه المدة من التفكير الخطوط العامة لتقديم هذا العمل الدرامي الذي اتمنى ان يتابعه الجمهور بكثير من الموضوعية والحيادية في البداية لانني متأكد انهم سيتعلقون به في النهاية. ـ وعن الاسلوب الاخراجي الذي سيقدمه يقول عباس النوري؟ ـ لم أفكر كثيرا بهذه المسألة خاصة وان لدي مجموعة من الافكار والمقولات التي سأحاول تقديمها كما قلت في السابق بطريقة جديدة وطرح مختلف وهذا بالتأكيد يستلزم جهدا خاصة من ناحية الحلول والرؤى الاخراجية في هذا المجال. وهنا احب ان اشير الى مسألة هامة وهي انني لا اسعى لمحاكاة اي اسلوب، ولا اتمنى ان يضعني النقاد او الجمهور في هذه المسألة .. باختصار ما أقدمه لايعدو مجرد تنفيذ احلام راودتني ومازالت تراودني بين الحين والآخر وافضل التعبير عنها عبر وسيلة الاخراج التلفزيوني وربما عبر التمثيل والكتابة الدرامية. ـ وعلى اي اساس تم اختيارك لزملائك الفنانين؟ ـ وقد قلت انهم زملاء فهم فعلا كذلك والجميع يعلم علاقتي الجيدة بكل افراد الوسط الفني سواء ممثلين او فنيين ومخرجين وعلى هذا الاساس اعرف جيدا امكانيات وحدود كل ممثل الابداعية والفنية لذلك لم يكن صعبا علي ابدا اختيار طاقم العمل الجديد خاصة وانني تعاملت معهم في اكثر من مرة ويعرفونني جيدا سواء كمخرج او ممثل زميل لهم اكن لهم كل المودة والاحترام. ـ وحتى لا نأخذ من وقت المخرج الكثير فقد استأذناه بالحديث مع بقية افراد «مشروع ام» حيث كان اللقاء مع الفنانة القديرة نجاح العبدالله والتي تقدم شخصية الام في هذا العمل حيث تقول: ـ بالنسبة لي انا سعيدة للغاية للمشاركة في هذا العمل الدرامي الذي يتناول حكاية فيها الكثير من الخصوصية والتميز خاصة وانها تعبت كثيرا وكافحت في سبيل تقديم كل شيء للمحيطين بها من منطلق ايمانها بان لها دورا في هذه الحياة، لذلك سيجد الجمهور المشاهد لهذا العمل الكثير من الحنان والمشاعر الدافئة التي تحملها هذه المرأة الطيبة. وعن تعاملها مع المخرج عباس النوري تقول نجاح العبدالله: ـ هذه المرة الاولى التي اتعامل معه كمخرج ولكنني لم افاجأ باسلوبه الاخراجي وطريقته في ادارة الممثلين والكاميرا، لانني ومنذ عمله الاول «حب على طريقة الكمبيوتر» وانا اتابع اعماله الاخراجية ودونما مجاملة اقول ان الاستاذ عباس فنان موهوب استطاع ان يقدم موهبته كممثل ثم يقدم الآن موهبته في الاخراج وارى انه يستحق ذلك لانه مجد ومجتهد في مجاله. ـ الفنانة امل عرفة قالت: ـ هذه المرة الثانية التي اشارك فيها في اعمال الاستاذ عباس بعد «ذاكرة صعبة» وانا سعيدة للغاية لانني اعيد هذه التجربة لكن برؤية جديدة وفكرة واسلوب جديد. اما بالنسبة لدوري وشخصيتي في هذا العمل فحقيقة لا احب الحديث عن تفاصيل الاحداث والمواقف التي تتعرض لها هذه الشخصية وبقية الشخصيات الاخرى لانني في النهاية لا اريد ان افسد على المشاهدين متعة المتابعة خاصة وان هناك الكثير من التفاصيل التي لا استطيع الحديث عنها واعطائها ما تستحق من الوصف الداخلي للاحاسيس والمشاعر .. واعتقد ان الجمهور واع وذكي لهذا فهو يدرك بالفطرة والحس الفني السليم ان هناك خطرا ما وهنا صواب في نواح اخرى وهذا ان دل على شيء فقد يكون واقعيا وممكنا الحديث عنه بكثير من روح المسئولية والبعد عن القرارات الطائشة وعدم المسئولية. ـ اما الفنان الشاب عبد المنعم عمايري فقد اكتفى بالقول انه سعيد بالمشاركة في عمل يحمل كل هذه المشاعر الانسانية العامرة بالحب والمسئولية. ـ من جهته تحدث الموسيقار رعد خلف عن الخصوصية التي يمكن ان تميز هذا العمل عن غيرها من الاعمال الدرامية السورية الاخرى وذلك من ناحية الموسيقى التصويرية . خاصة وان هذا العمل فيه الكثير من المواقف والمشاهد واغلب المشاهد نادرا ما تكون عاطفية فيها الكثير من الدموع .. ضاحكا وهذا يعطي للملحن فرصة اكبر للتعرض الى اساليب جديدة وجمل لحنية غير مطروقة من قبل. وحتى يحين موعد العمل الجديد وعرضه على عدد من المحطات الفضائية هل يمكن ان يصبح «مشروع ام» حقيقيا وجديرا بالاحترام والتقدير؟