ياسين سلامة صوت مشحون بالدفء والحنين ومملوء بالشجن الحزين الموروث من عمق اللحن والغناء العراقي ذي العتابة والموال والسوحيلي بمزيج مركب في معظم أغانيه ذات الوزن والايقاع، الحديث والتي تركت صدى طيبا عند المستمع ففتحت له أبواب الشهرة خلال فترة قصيرة ليحصد النجاح ويقف مع ألمع نجوم الغناء في العراق. يقول الفنان سلامة: قد تكون الصدفة وحدها التي قادتني الى مدينة دبي الساحرة في كل شيء، فقد كانت أول مدينة عربية تطبع ألبومي الغنائي الأول عام 1993 عبر شركة صوت الجزيرة، وكان بعنوان «يا سلام الله عليك» وكانت بداية موفقة. ـ وبغداد؟ ـ المدينة الخالدة في نفسي ومنها استلهمت موهبتي وفيها تعلمت الاحساس بقيمة الفن.. بغداد مدينة الثقافة والعلوم والفنون.. انها خزين من تراث الأمة ومنبع أصيل للمبدعين. ـ ولكن احيانا يلف أغانيك حزن عميق؟ ـ حينما أكون حزينا أبدع.. أعطي ابداعا أداء وصوتا ولحنا.. وحينما أحزن أمسك عودي وألحن أغنية قد تكون من أجمل ألحاني.. نعم الاغنية العراقية حزينة ولكن هذا الطعم قد ميزها عن غيرها.. انه شجن عميق يخرج مع النفس فيولد تأثيرا عند المستمع. ـ لماذا اخترت دبي للاقامة؟ ـ دبي مدينة تفتح الأبواب لكل المبدعين العرب ، لذلك وجدت من المناسب أن أعيش فيها لكي تكون انطلاقة جديدة لي في سماء الاغنية العربية خاصة ان الاصوات العراقية بدأت تأخذ حضورها في الساحة العربية وبالذات الخليجية ربما لقرب اللهجة، اضافة الى ما تحقق من نجاح عبر سفير الاغنية العراقية الفنان كاظم الساهر. ـ لكنه قد يكون ظلاً لكم؟ ـ بالعكس، كاظم الساهر ضوء لنا، فنجاحه الكبير والمؤثر في الساحة العربية قد جاء بالفائدة ووسع الطريق لنا، نعم قد أقول ان كاظم كان ظلاً لنا بحنيته وسؤاله ومتابعته لنا. ـ مع اقامتك في دبي.. هل تنوي تقديم أغان خليجية؟ ـ الأغنية الخليجية ليست بعيدة أبدا عن الغناء العراقي، فالتقليد واحد والعادات متشابهة ولو تعود الى الغناء في مدينة البصرة ستجد ألا فوارق مطلقا، بل تتشابه كثيرا.. وبغداد ليست بعيدة ع البصرة، لهذا أقول ان الغناء العراقي هو مزيج من اللون الخليجي واللحن العراقي المتميز. ـ ما هو جديدك؟ ـ البوم بعنوان «أخاف عليك» وفيه تسع أغان للشعراء عدنان هادي وعادل محسن وألحان ناصر الحربي ووليد الشامي، اضافة الى ألحاني. وقد صورت حتى الآن أغنيتين بالفيديو كليب هما «أخاف عليك» و«وشلون أنام الليل» من اخراج الفنان كريم حمزة. ـ موجة التحديث في الأغنية العراقية.. هل هو في صالحها؟ ـ التراث بالنسبة لنا هوية والغناء العراقي يمتلك هوية معروفة، فالاغنية تمثل حياتنا فحينما نضفي عليها لمسات تجميلية عصرية فستكون بالتأكيد لصالحها والأهم في رأيي ان يتماشى هذا التغير مع رغبات المستمع، لذلك فالغناء الريفي أو المقام العراقي إذا قدم كما هو فمن الصعب استقباله ولكن تسريعه وأداءه بشكل آخر ولكن دون المساس بالجوهر أعتقد انه سيكون في صالحه