بيان 2:أخذت موجة الاحتجاجات تتزايد عربياً وعالمياً ضد السفاح شارون وجنوده الذي لا يضبطه منطق أو عقل. بعض تلك الاحتجاجات أخذ طابعاً ثقافياً وسلمياً يؤكد ان السلام رسالة الإنسان في الأرض، وهذا إن دلّ على شيء فهو يؤكد عدالة القضية الفلسطينية وصدق نوايا الفلسطينيين. فلم يكن يدرك شارون وهو يحرك جنوده نحو سفك دماء الفلسطينيين وتشريد وتشتيت النساء والشيوخ والأطفال بدعوى الدفاع عن الأمن الإسرائيلي، إنهم يوحدون الناس في كل بقاع الأرض عربية كانت أو غربية حول كلمة واحدة يجمعهم نبض قلب واحد، ينشد السلام والهدوء. ففي الوقت الذي تسهر العيون الإسرائيلية على البنادق والدبابات الموجهة نحو القلب الفلسطيني لتمزيقه، تسهر عيون شعوب العالم تدعو أمريكا وحكام أوروبا والعرب أن يفعلوا شيئاً من أجل شعب فلسطين الذي يفنى سحقاً تحت الآلة الإسرائيلية الشرهة لامتصاص الدماء العربية. وبينما خرجت مصر بكافة طوائفها أطفالاً وشباباً في مظاهرات مستميتة من أجل فلسطين، تجاوب الفنانون مع الحدث وخرجوا في مسيرات احتجاج أخذ بعضها شكلاً فنياً ثقافياً حيث غنى إيهاب توفيق وأنوشكا ودنيا سمير غانم من أجل الانتفاضة في أمسية الأوبرا تجمع بعدها الفنانون في ساحة الأوبرا يطالبون بمساعدة فلسطين عسكرياً. وفي الكويت تجمعت النساء لجمع تبرعات من أجل فلسطين في حملة لتمويل الانتفاضة الحرة من خلال الجمعية الثقافية والاجتماعية النسائية هناك وفي نهاية اليوم وقعت النساء المشاركات على علم فلسطين كذكرى لهذا اليوم. أما نساء الأردن فخرجن كتفاً بكتف مع الرجال والشباب وهتفن ضد إسرائيل في عمّان وقادتهم الملكة رانيا جامعة حولها آلاف النساء مطالبات جمعيات حقوق الانسان في العالم بدعم الفلسطينيين، المنتهكة حقوقهم على أرضهم. وفي مظاهرة حشدت أكثر من مليون ونصف سوداني، حمل السودانيون تمثالاً من قش لشارون وهم يغنون ضد إسرائيل وأمريكا، وكانت هذه أول مظاهرة تشهدها الخرطوم منذ عقود مضت. ولم يقتصر الأمر على البلاد العربية، فقد انتقلت الشرارة من مصر وسوريا ولبنان والعراق والاردن والسودان وكافة الوطن العربي الى أوروبا وأمريكا وحتى إسرائيل، فمنذ أيام تجمع عدد كبير من الرافضين لاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية في سان فرانسيسكو بأمريكا وطالبوا حكومتهم بوقف العنف في الشرق الأوسط منددين بالانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الانسان وهم يغنون ويصرخون رافعين الأعلام الفلسطينية. ومن أمريكا الى اسبانيا، فقد تجمع الناس خارج كاتدرائية سالمودينا بمدريد يصلون من أجل الفلسطينيين المحاصرين في منازلهم وكنيسة بيت لحم المعرضة للزوال من قبل الآلة الإسرائيلية الشيطانية التي لا تعبأ ببيوت الله على أرضه. وأمام السفارة الأمريكية بالقاهرة، تجمع عدد من ابناء الجالية الأمريكية بمصر أمام سفارتهم منضمين الى عدد من المصريين الذين دخلوا الى السفارة ليقدموا احتجاجهم على استمرار الحملة العسكرية في انتهاكها لحرمة المقدسات وسفكها للدماء واعتدائها على أراضي الفلسطينيين. لقد نجحت إسرائيل بقيادة رئيس وزارئها ارييل شارون في توحيد الرأي العام العالمي بغض النظر عن موقف الحكام، لقد نجح شارون في لفت أنظار العالم نحو فلسطين، أرضنا العربية وحقنا المغتصب، ونجح الفلسطينيون في ان يفقد شارون الجزء الباقي من عقله. أمنية طلعت