قرص ينقذ المرء من خطر السمنة.. حلم يداعب خيال كل من شركات العقاقير والاغذية بعائدات ضخمة. يعاني 300 مليون من البدانة التي تمثل المشكلة الصحية الاسرع انتشارا في الغرب وأحد اكثر مجالات البحوث الدوائية سخونة. لكن رغم ان العائدات بمليارات الدولارات فان الجهود المبذولة لانتاج عقاقير تعالج عرضا صحيا يمكن ان يسبب مرض السكري ومتاعب في القلب كشفت ان الطريق طويل ووعر وتحفه المخاطر. وتعرضت شركة ابوت لابوريتوريس لاحدث المتاعب في هذا الشأن الشهر الماضي عندما اضطرت الى سحب عقارها ريد اكتيل من ايطاليا ووجهت بمطالب لوقف استخدامه في الولايات المتحدة حيث يباع باسم ميريديا بسبب ما تردد عن اخطار مزعومة. والان لا يوجد في الاسواق سوى عقارين مهمين هما ميريديا ـ ريداكتيل الذي يحد من الشهية وزينيكال من انتاج شركة روش هولدينج الذي يقلص مستويات امتصاص السكريات والنشويات. وفي كل من الحالتين فان تعاطي العقارين لا يؤدي الا الى خفض طفيف في الوزن كما ان للعقار زينيكال اثارا جانبية سلبية مثل الاصابة باسهال بعد وجبة دسمة. ونتيجة ذلك تراجعت مبيعات العقارين. وتعد السمنة مجالا شديد الاغراء رغم صعوبته للابحاث الدوائية في المختبرات الاوروبية والامريكية واليابانية. واتجهت كثير من الابحاث في الاونة الاخيرة الى فئة من العقاقير تعرف باسم بيتا/3 وهي مصممة لحث الجسم على حرق مزيد من السعرات الحرارية دون اي جهد بدني اضافي. وتعمل كبرى شركات العقاقير مثل فايزر وجلاكسوسميث كلاين وميرك وبريستول مايرز على منتجات بيتا/3 لكن مازال يتعين عليها التوصل الى عقار مثالي لا يؤدي الى مشاكل للقلب ولا للشرايين. ولا يتوقع العلماء ان يجدوا جينا واحدا مسئولا عن السمنة. الا ان شركات مثل ميلنيوم ومنافستها الايسلندية دي كود جينيتكس تعتقد ان دراسة جينات البدناء يمكن ان تساعد في ابتكار طرق علاج جديدة رغم ان عقاقير تستند الى هذه المعارف امامها سنوات. رويترز