ضمن فعاليات معرض الكتاب اقيم امس الاول بجناح المجمع الثقافي والقاعة رقم واحد بالمجمع حفل توقيع كتاب «كنت شاهدا» للصحفي المعروف سليم زبال، وذلك بحضور خلفان مصبح المهيري الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون بالمجمع ولفيف من الادباء والمثقفين وجمع من ضيوف المعرض وزواره. والكتاب الذي يقع في 286 صفحة من القطع المتوسطة هو عصارة كتابات واستطلاعات قام بها المؤلف طيلة اربعة عشر عاما (1960- 1974) عكست صورا واقعية للحياة الاجتماعية والانسانية لابناء الامارات المتصالحة، كتابات تخرج بالقارئ من اسر الوثائق والارشيف البريطاني، الى ارشيف حياة الناس، واقعهم، متاعبهم، احلامهم، طموحاتهم بحلوها ومرها، دون تملق او تزييف. ويقول المؤلف في مقدمة الكتاب: كانت تذهلني وتسحرني قصص ومغامرات ماركو بولو.. ابن بطوطة.. والسندباد البحري حتى شاءت المقادير أن تلقي بي على ضفاف الخليج موطن الاساطير، لأكون واحدا من ثلاثة اختارتهم الكويت عام 1958 ليعملوا على اصدار مجلة العربي التي ذاع صيتها وانتشر.. كان من المفترض أن امكث ثلاثة شهور في الكويت، امتدت الى سنين حتى وصلت الى ربع قرن من الزمان عملت خلاله مخرجا ومحررا طائرا فوق ربوع كل بقعة من وطننا العربي الكبير، فقد كنت مثلا اول صحفي زار الامارات المتصالحة وكتبت عنها قبل أن يتفجرالبترول من تحت رمالها وبحارها وبعدها اتجهت لجزر كوريا موريا «الحلانيات» التي قدموها في يوم ما هدية للملكة فيكتوريا، اما سقطري فهي ملكة جزرنا العربية قاطبة التي اسرتني بطبيعتها البدائية الوحشية ناهيك عن جزر القمر منبع رحيق كل العطور الفرنسية، كما انني استطلعت سلطنات سادت ثم بادت من قعيطية وكثيرية وحضرمية وغيرها، وهكذا قائمة طويلة تقارب المئتي استطلاع شملت كل بلادنا العربية اقدم منها في هذا الكتاب الاستطلاعات التي قمت بها عن دولة الامارات العربية المتحدة فقط، ما نشر منها وما لم ينشر.. ثلاثة عشر استطلاعا احتلت اكثر من (300) صفحة من مجلة العربي. ويرى المؤلف أن هذه الاستطلاعات التي قام بها تفردت بتوقيتها في الدرجة الاولى اذ انها غطت اهم مرحلة في تاريخ الامارات.. المرحلة الانتقالية الحرجة من عام 1960 حتى عام 1974، حيث كان خلالها شاهدا حيا على الاحداث والتغيرات الجسام التي واكبت هذا المعترك الذي كان فيه مارد البترول متخفيا متعنتا تحت الرمال والامواج، فجاءته الحفارات ووخزته فانطلق طافحا تقوده ايد حكيمة واعية سخرت ايراداته لتحقيق تنمية شاملة مجالات الحياة كلها. كذلك تميزت عن غيرها بكونها موجهة لتعريف القارئ العربي من الخليج الى المحيط بهذا الجزء المهم من الوطن العربي.