مدينة أبوظبي عاصمة الخضرة والجمال تزداد رقعتها الخضراء يوما بعد يوم، حتى اصبح بها العديد من الحدائق والمتنزهات التي يرتادها الناس طلبا للراحة والاستجمام من عناء أيام العمل الطويلة، وتضم مدينة ابوظبي الآن 14 حديقة وعشر متنزهات والمستقبل يبشر بالمزيد، وتحظى هذه الحدائق والمتنزهات، باقبال جماهيري كبير من كافة الفئات داخل الوطن، لما تتمتع به من تنظيم وخدمات ومرافق يحرص على توفيرها والعناية بها قسم الزراعة ببلدية ابوظبي، ويسعى لابراز تلك المسطحات في اجمل حلة. ويؤكد القائمون على قسم الزراعة ببلدية ابوظبي، حرصهم الشديد على نشر المسطحات الخضراء والحفاظ عليها، خاصة الحدائق التي يفضل الجمهور ارتيادها في ايام العطلات اكثر من غيرها من الأماكن، لذلك قامت البلدية بانشاء حدائق مناسبة لكل الفئات، فهناك حدائق خاصة بالنساء والاطفال مثل المشرف والخالدية وحديقة شاطيء السيدات بالرأس الاخضر، ثم حدائق عامة هي الاكثر من حيث العدد، مثل الخالدية العامة والعاصمة والمطار وحديقة التراث وغيرها، بالاضافة الى المتنزهات مثل متنزه شارع المرور ومتنزه الكورنيش، ومتنزه المشرف بجوار قصر المشرف، والعديد من المتنزهات التي تمنح الراحة والمتعة لزوارها. وسائل الترفيه وتتميز الحدائق بالعديد من وسائل الترفيه منها الالعاب الكهربائية واليدوية التي يقبل عليها الاطفال بفرحة وشوق، وتتناسب تلك الالعاب الكهربائية المتطورة مع الاطفال من عمر 3 وحتى 12 سنة، بالاضافة للالعاب اليدوية التي تأخذ اشكال الحيوان والفواكه والخضروات لتعريف الاطفال بها، كما يوجد طاقم خاص داخل الحديقة لتأمين ركوب الاطفال للالعاب الكهربائية. ولا يقتصر اهتمام البلدية على الاطفال فقط داخل الحدائق بل يؤكد المسئولون اهتمامهم بتوفير كل ما يمكن الاسرة من الاستمتاع بوقتها لذلك زودت الحدائق بالكافتيريات التي تقدم المأكولات والمرطبات تحت اشراف صحي، والمقاعد والمظلات الواقية من الشمس وثلاجات المياه الباردة العذبة والنوافير ذات المظهر الجمالي، واهتمت بتقديم الارشادات الخاصة باستخدام الحديقة مع توزيع تلك الارشادات داخل الحديقة وتوفير اماكن خاصة للصلاة والمراحيض المخصصة للسيدات واخرى للرجال، كذلك المتنزهات بما تضمه من العاب يدوية للاطفال، واماكن خاصة للشواء حيث تستمتع الاسرة كلها بيوم جميل. اماكن رائعة ويرى الجمهور الذي يرتاد الحدائق والمتنزهات انها رائعة ومن اكثر اماكن الامتاع للاسرة وابدى البعض تعليقات على سلوكيات من يرتادون الحدائق وكذلك أسعار الألعاب الكهربائية، في حين اكد الشباب تفضيلهم للمتنزهات ورحلات الشواء العائلية. يقول حمدان فيصل الكثيري (موظف): اذهب مع اسرتي عادة الى الحدائق العامة مثل الخالدية والمطار او الى متنزهات الكورنيش في ايام العطلات، لأننا نستمتع كثيراً بالطبيعة الخلابة، وعادة ما نتناول الغداء او العشاء هناك كنوع من التغيير، واكثر ما يهمني ويعجبني في أماكن التنزه النظافة، والمسطحات الخضراء هناك فهي تحظى بعناية كبيرة بالاضافة لوجود ثلاجات المياه وأماكن الصلاة، والشعور بالأمان والاطمئنان تجاه ابنتي وهي تلعب، وتشير زوجته (أم العنود) الى ان الحدائق تشعرها بالهدوء والنافورات تعطي الناظر اليها نوعاً من الانتعاش ولكن اكثر ما يضايقنا، دخان الشيشة فالبعض يدخنون داخل الحديقة، مع العلم ان الناس تأتون الى هنا بحثاً عن الهواء النقي والصحي لها ولأطفالها، فليذهب من يدخن الى المقاهي بدلاً من الحدائق. ويرى حسين البدري (محاسب): ان افضل الأماكن للأسر هي الحدائق العامة التي بها ألعاب يدوية تناسب الأطفال صغار السن، كما ان اشكالها وألوانها تجذبهم اليها، ولقد زرنا حدائق عديدة ولكننا في الأيام العادية نتوجه الى بعض الحدائق الداخلية مثل حدائق النادي السياحي نظراً لقربها من البيت فنمضي بها بعض الوقت قبل غروب الشمس حيث يلعب الاولاد واعتقد ان الحدائق الداخلية وجودها يغري الكثير من الأسر خاصة من لديهم اطفال بارتيادها لقربها من اماكن سكنهم خاصة لمن لا يملك سيارة. لعب وتسلية وتقضي اسرة انتصار محمد ناصر (ربة بيت) اكثر اجازاتهما في الحدائق والمتنزهات وكما تقول اطفالي في حاجة ماسة للعب والتسلية بعد عناء أيام الدراسة والامتحانات اليومية، والأطفال في الحدائق الواسعة يلعبون بأمان ويتعرفون على أطفال آخرين في سنهم يشاركونهم اللعب، وكل واحد منهم يحاول عرض طريقة لعبه أمام الآخر، فهي ملتقى جيد للأطفال والأسر. لكنني أخاف فقط من اقتراب الاطفال من النافورات، فبعض الاسر تغفل عن اطفالها للحظات فتجد الطفل يذهب الى النافورة ليلعب بالمياه، مما يعرضه لخطر السقوط والغرق. اما ابنتها (أسماء حسين) فتقول: انا احب الحدائق كثيراً وأريد دائماً اللعب بجميع الألعاب، وانا واخوتي نشعر بالسعادة عندما تعدنا أمي بالذهاب للحديقة يوم العطلة وننتظره بشوق، وفي المدرسة نسعد كثيراً عندما نخرج في رحلات الى حدائق الدولة مثل المطار والمشرف حيث نتعلم اشياء كثيرة. وتتمنى راغدة طبيب ان تكون في بقية البلدان العربية حدائق بجمال وروعة حدائق أبوظبي، فالحدائق هنا تتميز بمساحات واسعة ونظيفة ومنسقة والاشجار التي تهذب بأشكال رائعة وكل ذلك يشعرها واسرتها بالسعادة والانطلاق بعيداً عن البيوت المغلقة ومتاعب العمل، وتقول ايضاً: نذهب الى العديد من الحدائق المنتشرة في أبوظبي وهي ذات رسوم بسيطة ولكن بالنسبة للألعاب الكهربائية فرسومها مرتفعة نوعاً ما على اسرة لديها خمسة اطفال مثلاً او حتى لو كان العدد اقل والطفل لا يقاوم الألعاب الكهربائية ويريد اللعب فيها جميعاً بل ويكرر بعضها، بالتالي نحن لا نستطيع الذهاب باستمرار لتلك الحدائق ونتوجه الى الحدائق العامة فالحديقة هي المتنفس الجيد لمن يقبل عليها وتعلق احدى الجالسات معها على مشهد الأطفال الصغار الذين يبكون لأنهم اضاعوا اماكن تواجد اسرهم فتقول: يجب ان تكون الأسرة اكثر حرصاً على ابنائها حتى لو كانوا داخل حديقة مغلقة فالرقابة مطلوبة، وهناك بعض الحدائق ليست بها مكبرات صوت للاعلان عن الطفل الضائع، فيضطر احد الحراس او الرواد ان يأخذ الطفل ويدور به ارجاء الحديقة باحثاً عن اسرته والغريب ان البعض لا يشعر بغياب الطفل، كما ان حراس البوابة لا يسمحون لأي طفل بالخروج وحده ابداً من بوابة الحديقة وهذا شيء يشكرون عليه. ألعاب للشباب وتؤكد رهام عماد ( الصف الثاني الثانوي): انها تذهب الى حديقة المشرف مع اسرتها او مع صديقاتها للاستمتاع لبعض الوقت، ويلعبون هناك ببعض الألعاب التي تناسبهم مثل «قطار الموت» و«الشاحوف» لأن معظم الألعاب الكهربائية قد تكون أنسب لمن هم اصغر سناً حتى انها لا توجد الا في الحدائق المخصصة للنساء والأطفال ويحدد فيها عمر الأولاد الداخلين حتى 12 سنة، وهي ترى ان الحدائق رائعة للتنزه والتسلية كما انها جميلة ولكن الألعاب الكهربائية لا يوجد فيها ما يناسب كثيراً سن الشباب، وأتمنى ان يكون في مدينة أبوظبي مدينة ملاه كبيرة حتى يتمكن من هم في سن الشباب من الاستمتاع بها. وتتفق معها غادة عبدالهادي (المرحلة الثانوية) في الرأي مضيفة: ان اكثر المناطق المفضلة لدينا هي المتنزهات التي تستمتع بها الاسرة كلها، من اطفال حيث يوجد ببعضها العاب يدوية وكذلك الشباب وبقية افراد الاسرة التي تخرج للشواء في فترة ما بعد الظهر، مستمتعة بكل ما تتميز به تلك المتنزهات من اتساع وجمال أخضر، وجو صاف ونظافة، فالمتنزهات الكثيرة المنتشرة داخل المدينة اعتقد انها تجتذب الشباب من الجنسين اكثر من غيرها من الاماكن. وتشير الى انها تأمل من الزوار الحفاظ على الأماكن العامة التي يذهبون اليها حتى يمكن للجميع التمتع بها، وخاصة نظافة المرافق والخدمات مثل الكافتريات وكذلك المراحيض، خاصة داخل الحدائق فالدولة اهتمت بانشاء تلك المرافق لخدمة الناس وراحتهم، فليس لكونها اماكن عامة ورسوم دخولها بسيطة ان نتعامل معها باستهتار او ان نهمل نظافتها، بل يجب ان نعتني بنظافة المرافق فهي من اجلنا ولخدمتنا، واتمنى ان تكون هناك رقابة على نظافة تلك المرافق لضمان الحفاظ عليها.