«غدر».. «خيانة».. «مؤامرة».. ثلاث كلمات لا تفارق حديث نادية الجندى عندما تفتح قلبها تشعر أن بداخلها بركانا بحاجة لمن يفجره. فغالبا ما تخلط مشاعرها وأحاسيسها بآلامها وبهجتها.. وتبدو للوهلة الأولى مألوفة.. انطوائية.. خجولة.. بسيطة. تخلع قناع النجومية وهى تتحدث عن نفسها التى تعاتبها وتعيش معها في شبه عزلة عن صخب الحياة.. وهى عكس أفلامها تعيش في هدوء وسكينة.. تستيقظ كل صباح ترتدي «التريننج سوت» لتقضى ساعات في حمام السباحة.. تعشق النهار ولا تحب السهر وأضواءه الصناعية.. طغى حبها للفن على مشاعرها كأنثى وامرأة ، لكنها غير نادمة على شيء. وتقول: «أفلامى هي لعبتى الكبيرة بعد ان اغتصب الفن طفولتى».. وسطور هذا الحوار حالة خاصة جدا لنادية الجندى التى تشعر أن بداخلها أشياء مختلفة. ـ ما هو الشيء الذى تخليت عنه رغمًا عنك؟ ـ على المستوى الشخصى، لا أفرط في شيء إلا إذا كنت مقتنعة به تماما بكامل إرادتى. أما على المستوى الفنى فكانت حادثة فيلم «خمسة باب» مؤثرة في مسيرتى، حيث أخذ الفيلم غدرًا وتمت مصادرته بمؤامرة. ـ عشت في فيلم «الرغبة» أخيراً حالة سينمائية خاصة بعيدة عن شخصياتك المعروفة.. فما هو تفسيرك؟ ـ الأصل في الفنان التجديد ورأيت أن شخصية «نعمة» في فيلم «الرغبة» يضيف إليّ أشياء جديدة، حيث قدمت خلاله الشخصية المعقدة بانفعالاتها وصدق أدائها حتى كدت أقترب من حالة «نعمة» في الواقع. وأنا سعيدة بهذا الدور وأعتبر الفيلم صرخة في وجه الموجة الشبابية الجديدة لأثبت أن العمل الجيد يفرض نفسه في أى موسم ويحقق النجاح.. تماما مثلما تطرد العملة الجيدة الرديئة. ـ ماذا أرادت «نعمة» أن تقول للمجتمع في هذا الفيلم؟ ـ حملت صرخة في وجه المجتمع الذى يقسو كثيرا ولا يهتم سوى بالمسائل المادية بعيدًا عن القيم والأخلاق والروحانيات فهى انسانة رقيقة وحساسة لم تستطع مواجهة المجتمع من حولها ولم تتحمل وفاة حبيبها، فكان مصيرها الجنون. ـ هل هناك أوجه شبه بين نادية الجندى ونعمة في الفيلم؟ ـ لقد ظلمت كثيراً جداً في حياتى، لكن لا يعنى ذلك أن أى شخصية أقدمها جزء منى.. والظلم الذى عانيت منه طوال حياتى كان دائما حافزا ودافعًا للنجاح. ـ لماذا لم يرشح الفيلم للعرض في المهرجانات الدولية؟ ـ أسعى لهذه الخطوة لأن قصته عالمية وجاءت بأداء مصرى صادق لذلك أظن أنه يمكن ان يحصد العديد من الجوائز. لو عرض في أى مهرجان عالمى .. فهو مأخوذ عن رائعة الكاتب الأمريكى تينسى ويليامز ـ «عربة اسمها الرغبة» وتقوم القصة على أساس الصراع الدرامى المليء بالتناقضات الاجتماعية والفكرية والانسانية. ـ قدمت في «الرغبة» شكلا جديدا للمرأة فهل كان لظروفك الشخصية دور في هذا التغير؟ ـ ترد بانفعال شديد : كيان نادية الجندى لا يمكن أن يختلف، لأننى صنعته بمجهودى وفنى. ولم يكن لظروفى وحياتى الشخصية تأثير على كيانى الفنى لأنه لم يبن بين يوم وليلة بل خلال سنوات من العمل والجهد المتواصل وبنيته بدمى وكفاحى وحب جمهورى. تحديد الاختيار ـ هل تختارين مخرجى أفلامك.. أم هم يختارونك لأعمالهم؟ ـ هناك كثير من المخرجين يطرقون بابى، ويقولون نريدك في هذا الفيلم أو ذاك، وهناك أوقات أختار فيها المخرج بنفسى عندما يكون الموضوع يفرض نفسه عليّ فأشعر على الفور من يخرجه ومن هم الأبطال الذين يشاركوننى. ـ وماذا عن تجربتك الأخيرة في «الرغبة» مع علي بدرخان؟ ـ يمتلك هذا المخرج رؤية خاصة جدا ويستطيع توظيف كافة الامكانات في الفنان فيخرج منه فى كل عمل شكلا جديدا وأعتقد ان علي بدرخان نجح تماما فى تجربته الأخيرة معى. الأفلام الأجنبية ـ اختلف جمهور اليوم عن الأمس فأصبح أكثر ميلا إلى مشاهدة الأفلام الاجنبية ألا يقلقك هذا التحول؟ ـ الواقع أن العمل الجيد يفرض نفسه على الجميع ولا يمكن القول أن هناك جمهورًا محددا لفنان ، لأن الفيصل هو نوع الفيلم، فهناك أفلام ترضى الطبقة الشعبية وأخرى الأرستقراطية وثالثة تستهوى الطبقتين معًا .وعلى سبيل المثال فيلم «مهمة في تل أبيب» حقق إيرادات كبيرة، لان جمهورى لا ينتمى الى الطبقة الشعبية فقط. وأنا لا يقلقنى الجمهور الجديد من الشباب لأنهم سوف يشاهدونى أيضا، لكن لابد من طرح موضوعات جريئة تخرج بالفيلم المصرى إلى العالمية ولهذا فيلمى الجديد «الرغبة» يسير على هذا المنوال، وأحاول دائما تقديم الأفلام التى بها مضمون ،وليست تابعة لموضة موسمية ينساها الجمهور بمجرد خروجه من دار العرض.. و أبحث عن الأصالة في الفن واسعى إلى تقديم فن حقيقي بلا زيف أو خداع .فأفلامى مثل السجادة «العجمى» كلما تعيش أكثر تتزايد حلاوتها في نظر معجبيها ومشاهديها. ـ الواقع يقول إنك النجمة الوحيدة التى لا تتأثر جماهيريا بما يكتب عنها من «نقد لاذع» ؟. ـ طبعا قمة النجاح عندما يكون لديك ثقة في سلعة معينة وتعرف أن المحل الذى يبيعها علامته الجودة فتشتريها وأنت تعلم انه لا يأتى الا بأحسن بضاعة، ولا يمكن أن اقدم أشياء مغشوشة وهذه هي الثقة التى أتحدث عنها بيني وبين جمهورى طوال السنوات الماضية.. فهو يعرف ان نادية الجندى تقدم عملا جيدا له، كذلك لا يتأثر بما يقال ويعرف السلعة التى يقبل على مشاهدتها ويفضل أن يحكم بنفسه. ـ يتفق الجمهور والنقاد على نادية الجندى؟ ـ «عمر النقاد والجمهور ما اتفقوا عليّ»! ـ كيف تختارين أفلامك ؟. ـ أعيش حالات قلق قبل اختيار أى عمل جديد مما يسبب لى متاعب نفسية وجسمانية، لأننى أضع في حساباتى ما أقدمه للناس يجب أن يكون مفيدًا لهم. فكل فترة زمنية لها متطلبات معينة للجمهور، وابحث دائما عن الواقع والقضايا التى تهم الناس، أناقشها بكل سلبياتها وإيجابياتها. ـ قدمت أفلاما تتناول شخصيات وأحداث بعينها.. هل هذا من متطلبات العصر،ـ أم أنك وجدت في أسماء البطلات نماذج وقصصاً تتفق مع إمكانياتك كفنانة؟ ـ هذه الموضوعات كانت بالفعل مثيرة وبها شخصيات من التاريخ ويهم الناس التعرف عليها،ـ وقدمتها من خلال حقبة زمنية وتاريخية معينة ففيلم «إمرأة هزت عرش مصر» .. كانت شخصية مهمة محركة للأحداث في عهد الملك فاروق اشتركت في الانقلاب على الحكم، وكان لها دور سياسي بارز، لذلك وجدتها شخصية ثرية وواقعية لا يعرف عنها الناس شيئًا.. واستهوتنى بكل ما فيها من قوة وتناقضات. وكذلك «حكمت فهمى» كانت جاسوسة مؤثرة تختبيء في عوامة أنور السادات قبل الثورة. «وملف سامية شعراوى».. قصة حقيقية لها أبعادها خلال فترة مراكز القوى في مصر. وفى اعتقادى أن اختيار شخصية كبيرة تثرى العمل الفنى وتستطيع من خلالها النفاذ إلى الدراما بعمق يعجب الجمهور ويجذبه إلى مناطق جديدة. ـ كنت تركزين في هذه الفترة على هذا النوع من الأعمال.. هل لأنه لم يكن هناك بدائل؟ ـ لا..لا.. أنا عملت كل حاجة ولم أتوقف عند لون معين، فقدمت أفلاما استعراضية وأخرى تتناول قضايا المخدرات والمافيا مثل «الباطنية» و«وكالة البلح». وتلك موضوعات واقعية وجاءت من قاع المجتمع . وقدمت الأفلام الاجتماعية مثل «الضائعة» و«الخادمة» إلى جانب بعض أعمال نجيب محفوظ الثرية بالاضافة الى مجموعة من الأفلام التى تتناول موضوعات سياسية أو شخصيات تاريخية وهذا التنوع نتيجة بحث مستمر، فليس من المنطقى أن أقدم طول عمرى أفلام مخدرات أو ما شابه ذلك ، لذا جسدت الكوميديا الراقية أيضا في بعض أفلامى. ـ هل تعنى أنك ترفضين ما يقدم حاليا من كوميديا شبابية؟ ـ أنا لا أرفضها، فهى نوع من أنواع الفنون لكن أفضل أن أقدم الكوميديا الهادفة التى تحمل مذاقا خاصا مختلفا فمع تعدد أشكال الكوميديا البيضاء والسوداء وكوميديا الموقف يجب ان نقدم شيئا مهما من خلالها بحيث لا نقول كوميديا «هايفة» بها دراما.. بل نقول كوميديا توصل رسالة، لكن الوضع لا يخلو من وجود كوميدى «فارس» كالتى يقدمها علاء ولى الدين ومحمد هنيدى. الحقيقة أن فيلمى «بونو بونو » على الرغم من إيراداته الخيالية إلا أن بعض الشخصيات انتقدته لمصالح معينة ورغبتهم في تشويه التجديد الذى عملته. ولم يكن ذلك المرة الأولى التى قدمت فيها فيلما كوميديا، فهناك «خمسة باب» و«عزبة الصفيح» من هذه النوعية وحققا ايرادات كبيرة وانا ألعب الكوميدى بطريقة «شيك». لكن الغيرة والاستفزاز أصابت البعض فلم يرو هذه الكوميديا بصورة محايدة. ـ من هؤلاء؟ ـ لا أعرف.. لكنها روح المؤامرة التى ظهرت خاصة ضد فيلم «بونو بونو» ولا يستطيع أحد منافستى وهذا سر نجاحى حتى الآن.. فأنا أمتلك لونًا مميزًا في الآداء وجمهور نادية الجندى يحضر أفلامها في كل الحالات .. وبالتالى لا أتأثر بأى شائعة تحاول تحجيم نجاحاتى. فما زلت أحب فنى لدرجة الجنون وهذا أيضا ليس وسيلة لكسب المزيد من الأموال، وعندما أشعر أننى غير قادرة على تقديم فن استمتع به أنا وجمهورى، فحينئذ لن يكون للفن مكان في حياتى.. وأغير اتجاهى فورًا! ـ هل دخلت هذه المرحلة في يوم من الايام؟ ـ نعم.. لأننى قدمت كل الأنواع وشعرت في لحظة أنه لا يوجد شيء أعمله.. لكن ما هو الجديد الذى يمكنك أن تقدمه ؟ هذا السؤال دائما أطرحه على نفسى.. إنها دوامة حقيقية.. فأنا لا أريد تكرار نفسى.. والتطور هو سر البقاء.. وكلما تغيرت عشت أكثر. أوقات الفراغ ـ كيف تقضين يومك بشكل عام؟ ـ يومى يختلف عندما يكون لدى عملا جديدا أقدمه وأستعد له .. حيث يكون وقتى موزعًا بين التحضير لهذا العمل وإعداد نفسى كممثلة والتجهيز.. للشخصية من جميع جوانبها.. الى جانب جلسات السيناريو، أما عندما لا أكون مرتبطة بأى عمل فيومى عبارة عن رياضة في رياضة.. فانا لا أحب السهر واعشق النهار..والحياة عندى أن أعيش نهارى بين الشمس والخضرة والرياضة، خاصة السباحة ثم أقرأ وأسمع الموسيقى.. وابحث خلال كل هذا عن عمل جديد.. أو ربما أشاهد أفلاما وأكون مستعدة لدخول فيلم جديد فى أى وقت. ولا توجد عندى حاجات شخصية وليس لى هوايات تبعدنى عن عملى أو تشغلنى عن أدوارى.. فهواياتى تتعلق بفنى سواء رياضة أو مشاهدة أو قراءة قصص. ـ ما هي الأشياء التى يمكن أن تخجلى ان تقوليها عن نفسك؟ ـ أنا إنسانة بسيطة وطبيعية جدا..لا أحب الغل ولا إرتداء «ماسك» وللأسف الناس كلها ترتدى هذا القناع وأنا أبعد عن كل إنسان يرتدى هذا القناع.. وأعيش في شبه عزلة، ليس لأننى انطوائية، لكني لا أحب الكذب والخداع والنفاق. وأقضى جانبا من وقتى مع الله سبحانه وتعالى.. أحاول التقرب إليه وأن أعيش في هدوء وسلام، وابعد تماما عن كل ما هو زائف. وحياتى تبدو عادية فأرتدى «التريننج سوت» وأنا بعيدة عن الشخصيات التى أمثلها وأظهر فيها بملابس براقة.. فأنا لست نادية الجندى التى يراها الناس تدخن الشيشة وتتمايل بالسيجارة وأنا لا أشرب ولا أحب السهر وهذه اشياء بعيدة عن حياتى فأنا إنسانة تميل إلى الهدوء والحب والسكينة ولا أحب الضوضاء والصخب والحفلات. ـ الواضح أن هناك محطات قلق كبيرة في حياتك؟ ـ آه طبعًا.. ـ السمة الغالبة في حياتك هل هي محطات النجاح أم محطات القلق؟ ـ القلق هو الذى صنع نجاحى.. وأقصد القلق على النجاح بصفة خاصة. فأنا دائمة التفكير ليلا ونهارا في كيفية الحفاظ على تفوقى. الوضع الذى يغلب على أى شيء حتى مشاعرى كإنسانة وأنثى.. أتنفس فنًا! ـ يقال ان التفكير في فنك طغى على مشاعرك كامرأة وأنثى.. ما مدى صحة ذلك؟ ـ آه طبعًا. ـ هل أنت نادمة على ذلك؟ ـ استغرقت مليًا.. وقالت لا أعرف.. وشردت قليلا.. ثم أكدت أنها غير نادمة وقالت حبى لفنى «كبير» ونوع من أنواع الجنون وأنا أتحدث بكل صدق وأمانة فأنا بدأت التمثيل وأنا طفلة صغيرة فأصبح الفن كل حياتى. ولا أستطيع أن أعيش «حاجة» في حياتى غير فنى.. إننى أتنفس فنًا! ـ هل خطفك الفن قبل سنوات النضوج؟ ـ نعم .. خطفنى وأنا طفلة بريئة ولم أعش حياتى الطبيعية، لاننى لم أعرف الفصل بين حياتى الشخصية وفنى. فقد أخذنى بطريقة مجنونة.. والناس يعرفون عنى ذلك.. وكنت أخرج من المدرسة لكى أمثل وأعود مرة أخرى للفصل . ـ لو نظرت إلى نفسك في مرآة الفن منذ أن بدأت وحتى الآن ماذا تقولين عن رحلتك الطويلة؟ ـ إنها سنوات من المرارة والشقاء غير المعهود، ثمنه كان النجاح الذى يمحو مرارة الشقاء.. وعندما أجلس افكر في تلك الآلام التى اصابتنى على مدى حياتى ـ وهى كثيرة جدا ـ أحمد الله . فالناس لم يعرفوا أننى حفرت في الصخر لكى أصل إلى مرتبة فنية عالية وحفرت أكثر لأحافظ على هذا النجاح. وحاربت كثيرا وهوجمت أكثر.. وواجهت صعوبات متعددة وقابلت في حياتى نفوسًا شريرة جدا، لكن حب الناس كان عوضًا عن كل ذلك. واحيانا عندما أجلس مع نفسى استرجع التعب الذى واجهته في حياتى.. وأشعر أن ربنا أعطانى كل هذا النجاح فتحدث لى بهجة نفسية. ـ متى تلومين نفسك؟ ـ عندما أكون متساهلة وأن ثقتى لم تكن في محلها في أشياء كثيرة وكنت طيبة في حياتى مع ناس ووجدتهم على عكس توقعاتى.. وقد أوصلتنى طيبتى وبساطتى مع الناس لدرجة الشقاء الذى أنا فيه الآن لكن لم يعد من الممكن أن أتغير. ـ لو كتبت نادية الجندى رسالة عتاب.. ماذا ستخط في سطورها؟ ـ أقول لها تسببت في شقائى لأنها اختارت طريقًا صعبًا .. وأنا وطوال عمرى لا أحب الطريق السهل وأعشق الصعب. ـ هل يعبر برج الحمل الذى تنتمي إليه نادية الجندى عن شخصيتها؟ ـ متفق معى لكنه متعب جدا، ووديع في الوقت نفسه . ويضم كل المواصفات الجميلة.. أنا «عشرية» وأتمسك بالأشياء.. فالكرسى الذى أجلس عليه فترة أحبه فهو جزء منى وليس بسهولة أن أتركه.. فانا ليس من طبيعتى الغدر أو الخيانة، مما يدل عن إخلاصى الشديد. ـ لماذا تتكرر كلمة مؤامرة في كل أحاديثك؟ ـ أصل المؤامرات في السينما كثيرة. ـ ما هو العمل الذى تعتز به نادية الجندى ويمثل نقطة تحول في حياتها؟ ـ دورى في فيلم «الضائعة» كان نقطة تحول كبيرة في حياتى، حيث قدمت فيه الاستعراض والمرأة القوية التى ظلت سنوات محطمة ومقهورة ومظلومة، لكنها أيضا شخصية جميلة وانسانة بمعنى الكلمة، ودخلت قلوب الناس.. وهى من أجمل الشخصيات التى مثلتها في حياتى.. بل أجملها على الإطلاق.