اصدرت سلطات وزارة الصحة بولاية الخرطوم مؤخرا قرارا يقضي بإغلاق عدد من المستوصفات الصحية الخاصة من اصل 63 مستوصفا تعمل داخل الولاية لعدم التزامها بالضوابط الصحية المطلوبة واكد الدكتور بابكر عبدالسلام وزير الصحة بالولاية ان قرار الاغلاق سيشمل العيادات الخاصة اذا تأكد عدم مطابقتها. وقال ان قرارا آخر بدأ تطبيقه داخل مرافق الصحة بالولاية لمنع استخدام التبغ والتمباك للعاملين والاطباء وبجري تعميمه على كافة المصالح. ـ ماهي المواصفات والضوابط التي اقرتها الولاية لانفاذ هذه الاوامر ودواعيها؟ ـ الممارسة الطبية في اي مؤسسة طبية علاجية لابد ان تكون مبنية على مواصفات ومقاييس معينة يجب على المؤسسة الطبية مراعاتها والمواصفات التي نتحدث عنها تمت كنتاج لمشاورات بين السلطات الصحية واصحاب هذه المستوصفات وأعد الجانبان وثيقة واتفقا عليها واصبحت المواصفات التي حددتها ملزمة لكل من يطرق ابواب العمل في الجانب الصحي ومن ينحرف عن هذا الالتزام بالطبع لابد من اجراء ضده والاجراء يتفاوت حسب الحالة والانحراف من المطابقة وبالتالي قد يكون بسيطاً يستدعي الانذار ولفت النظر او شيئا اكبر يستدعي المعاقبة المتدرجة والاغلاق المؤقت حتى تتم المطابقة او اذا كانت المخالفة اكبر من كل ذلك فلابد من حماية المريض واغلاق المستوصف نهائيا لان الغرض ليس جمع الاموال والقرار المعني ينطبق على كل المؤسسات الصحية ان كانت صيدلية او شركة ادوية او مستشفى او مستوصف او حتى عيادة دكتور اذا كانت لاتتوفر فيها المواصفات لابد من اجراء قرار في مواجهتها وهنا تجب الاشارة للاطباء بأن العيادات الخاصة لابد ان تنضبط بتقديم خدمة حسب ما تتحصله من المواطن كمقابل، واعتقد بأنه لا يستقيم عقلا لعيادة لاتوجد فيها ابسط الخدمات المناسبة للمريض كالاستقبال المناسب على مقاعد تراعي ظروفه الصحية اثناء الانتظار والانارة والتهوية والتوليت جميعها قضايا تحتاج لمتابعة وسنتابعها بلجان دورية نافذة للفت نظر الاطباء لاخلاق المهنة التي تستدعي الاهتمام بالمواطن. ـ كم عدد المستوصفات الخاصة بالولاية؟ ـ اعتقد اننا نتعامل مع شريحة في الـ 63 مستوصفا اذا اضفنا لهم المستشفيات اما عدد المستوصفات التي لا تتقيد بالمواصفات فهي كثيرة ولكن يجري تحديدها بشكل مستمر من خلال حركة التفتيش والحملات المتواصلة التي شرعت فيها الولاية، هناك مستوصفات وجدنا فيها عدم تطابق وقمنا بالفعل بإغلاقها واستجابت مرة اخرى للمواصفات وتم فتحهم وهم حتى الان مستوصفان وعيادة واحدة، وقد لا استطيع اعطاء نسبة محددة لاننا مازلنا في طور التفتيش واذا تحدثنا عن المواصفات الجديدة فإنها لم تجز الا في ديسمبر الماضي وبقدر الحملات التي نفذناها حتى الان اغلقنا عدداً من المستوصفات ثم استجابت المستوصفات للطلبات التي اقرها المجلس الطبي وانا هنا لا أحب ذكر اسماء المستوصفات لعدم المصلحة في هذا والامر في بداية التطبيق. اعداد المستفيدين ـ كم عدد المستفيدين من خدمات هذه المستوصفات؟ ـ معظم المرضى يأتون للمستشفيات الحكومية والقادرون هم الذين يذهبون لهذه المستوصفات، لكن نقول حتى هؤلاء القادرين طالما انهم يدفعون مبالغ لابد ان يجدوا خدمة تناسب ما يدفعونه ونحن لم نطلب اشياء كثيرة ولكن الضرورية لممارسة الطب، انبوبة الاكسجين والبنج والشكل العام والتهوية والاحتياجات الضرورية، عدد المترددين على المراكز المختلفة يخضع لعدة ظروف وتتفاوت من مستوصف لآخر حسب حالة كل مستوصف وخدماته واوضاعه هل هو وحدة صحية ام شفخانة مركز صحي وحتى المراكز الصحية تتعدد لعدة انواع هل المركز الصحي يصنف الى أ، ب، ج، هل هو مركز صحي اقتصادي بمعنى فيه مصاريف تدفع فيه ام مركز تأميني فيه اغراء بالتأمين الصحي يغري الناس بالحضور لانه عندما يكون مركزاً صحياً تأمينياً تكون فيه خدمات اكثر حتى لا يدفع المريض اكثر من 15% من قيمة العلاج مع العلم ان الدواء اصلا داخل هذه المستوصفات لا يتعدى سعر نسبة الـ 40% من قيمة الدواء ويعني ذلك انه يستطيع الشراء بما يعادل الـ 12% من الاسعار الجارية في الخارج، واذا كان المركز صحياً نموذجياً والذي يفترض ان توجد فيه التخصصات المختلفة والدواء الرخيص مع العلم ان المستوصفات النموذجية في الولاية هي اربعة فقط واهم المراكز النموذجية هو مركز صحي الشجرة حيث يبلغ التردد فيه 190 نسمة في اليوم وهو حكومي ولكن نموذجيا وهو الافضل من بين المستوصفات الاربعة النموذجية بولاية الخرطوم وهم الشجرة والضو حجوج بأم درمان وودنوباوي ومركز صحي سمير، وفي الخطة القادمة تسعى الوزارة الى رفع هذا العدد الى عشرة. نظرة استثمارية ـ كيف تصفون النظرة الاستثمارية للعمل الطبي؟ ـ العمل الطبي من حيث هو عمل انساني واستثماري والتوسع في المستوصفات يؤكد نجاح الاستثمار في هذا المجال والتفاوت فيه يأتي كمنافسة بين المستوصفات ومواصفاتنا مربوطة بالحد الادنى، اما العيادات الخاصة فهناك ضوابط عليها ولا يتاح المجال لطبيب غير مؤهل بإفتتاح عيادة علاجية وحتى الاخصائيين اذا لم يقيد تخصصهم في السودان لن يسمح لهم، اما المبالغ التي يأخذها اصحاب العيادات فسيتم ترشيد لها لكن هذا الامر الان متروك للمواطنين الذين يتلقون العلاجات اضافة للمنافسة لتقديم الخدمات الراقية، واذا كان القطاع الخاص قد ادخل الرنين المغناطيسي فإن مستشفى الخرطوم ادخلت هذا مؤخرا واذا كانت بعض العمليات تعمل في الخارج بـ 300 دولار فإنها الان في السودان بـ 300 الف جنيه. وقد عملت حتى الان 350 عملية قلب مفتوح كانت نفقاتها ستكون باهظة، اذا عملت في الخارج الى جانب عمل زراعة الكلى بمستشفى احمد قاسم ونحن هنا لا ننافس ولكن نمنع الاحتكار، والحكومة ستواصل دعم قطاع الصحة ومن يناير حتى الان تم افتتاح 18 مشروعاً صحياً في ولاية الخرطوم ووضع حجر اساس ولـ 14 مركزا قرويا. ـ كيف تنظرون الى مستقبل القطاع الخاص في ولوج هذا المجال؟ ـ الخدمات الصحية في القطاع العام والقطاع الخاص والتنافس بينهما في نوعية ما يخدمانه لا توجد مقارنة اذا ان طبيعة الخدمات التي تقدم في القطاع الخاص ان كانت تشخيصية او علاجية بالتأكيد متقدمة بحكم انها بإمكانها استخدام اشكال كثيرة من التخصصات، والخدمات التي تقدم في المستشفيات العامة تمثل الضروريات ونحن في ولاية الخرطوم نعمل بنظام اشاعة مفهوم الجودة الشاملة وتجد هذا متوفر ان كان ذلك في المستشفيات او المراكز الصحية ولكن قضية المرافق العامة ان نسبة 60% من خدماتها تذهب للطب الوقائي والرعاية الصحية الاولية قبل ان تذهب للتخصصات الداخلية الدقيقة ولذلك اعتقد ان القطاع الخاص أقدر منا دائما في المسائل التي تعتمد على التكنولوجيا العالية، سواء كان ذلك ادارة او امكانيات او خلافه ولا يجبرنا شيء على تقييده الا اذا كانت هناك مغالاة حيث نقوم بحكم وظيفتنا بالتدخل لتقريب الثقة بين المواطن والجهة التي يتلقى منها العلاج، ولذلك فإن اهدافنا قد تكون مختلفة لكن بقدر الامكان يحرص القطاع العام ان يكون على قدر المستوى وبإمكان اجهزة الاعلام ان تذهب للتأكد من هذه الحقائق ميدانيا واقول هنا بأن التنافس بيننا والقطاع الخاص ليس على الاهداف ولكن في تقديم الخدمات وكيف نقدم خدمة طبية بسعر مناسب. ـ لماذا منع التبغ واستخدام السجائر؟ ـ الوزارة اصدرت قرارها استنادا على قانون 1983 ويقضي بمنع استخدام التبغ في شكل سجائر او غيره او تمباك داخل المرافق الصحية التابعة لولاية الخرطوم والقانون واضح ويعطي وزير الصحة صلاحيات في هذا المجال وبدأ تطبيق القرار في المستوصفات والمستشفيات والمراكز الصحية واماكن الصيدليات وشركات الدواء وبالتالي طبقا لهذا القرار تحظر الممارسة للعاملين والزائرين سواء كانوا اطباء او موظفين او مواطنين، الذين يتعاطون التبغ ويضيف اعتقد ان درجة الانضباط تنفذ الان بشكل كبير ولا تساهل فيها وقد تم تضمين القرار في لائحة وزارة الصحة الولائية الجديدة والتي سترفع لاجازتها من قبل برلمان الولاية في الشهر المقبل. ويقول ان القرار كخطوة اولى سيتم تطبيقه على كل مصالح الولاية واعتقد ان هناك جهات يجب ان تتحرك هي الاخرى لتطبيق القرار.