أعرب فريق من العلماء في الولايات المتحدة عن اعتقادهم بأن الاعتبارات التجارية أصبحت تشكل العائق الأول أمام منع انتشار الأمراض الطفيلية في بلدان جنوب الصحراء الأفريقية. وقال الباحثون الذين ينتمون إلى كلية بايلور الطبية في هيوستن ومركز الوقاية من الأمراض في أتلانتا إن شركات الأدوية في الولايات المتحدة أوقفت إنتاج العقاقير المضادة للطفيليات لأن الدول النامية غير قادرة على دفع أثمانها. وكان أطباء أمريكيون يبحثون في إيجاد دواء مضاد لمرض البلهارسيا، وهو المرض الطفيلي الذي يسبب تلفا بالغا للكبد، فوجئوا بأن الشركات الأمريكية أوقفت إنتاج الادوية المضادة للطفيليات بحجة أنها تخسر أموالا طائلة، بالرغم من أن نحو مئتي مليون شخص في أنحاء العالم يعانون من المرض. ويقول الباحثون من كلية بايلور الطبية إن الكثير من الأدوية الفعالة في معالجة الأمراض الاستوائية لم تعد تصنع والجواب الذي تلقوه ردا على تساؤلهم عن سبب ذلك هو إن تلك الأدوية لم تعد مربحة لكن الكثير من البلدان لا يزال يعتمد على أدوية أوقف تصنيعها. فمثلا يستخدم دواء يدعى بثيانول على نطاق واسع لمعالجة الطفيلي المعروف باسم حلزون الكبد، لكن انتاجه توقف منذ عام تسعة وسبعين أما البقية المتبقية من الأدوية في الولايات المتحدة فقد حولت إلى المراكز الحكومية المتخصصة بمكافحة الأمراض لتوزيعها على أساس الحاجة إليها. وطالب الباحثون الحكومة بتقديم الدعم المالي والحوافز الضريبية لتشجيع إنتاج تلك الأدوية