اذا كانت هالي بيري حققت شهرة عالمية بحصولها على جائزة الاوسكار لافضل ممثلة، فان المصمم اللبناني ايلي صعب غير المعروف لدى الجمهور العريض ، رغم شعبيته في الشرق الاوسط، حقق ضربة موفقة بتصميم ملابسها. ويمكن لايلي صعب الذي يبلغ من العمر 38 عاما ونجح في استثمار هواية تداعبه منذ الطفولة، ان يرى الان الفستان الشهير الذي صنع من قماش شفاف بني اللون مطرز بورود على قماش من التفتة الاحمر القاتم، في صحف ومجلات العالم. ويقول ايلي صعب بهدوء ان هالي بيري من زبوناته «الوفيات»، موضحا انه التقاها «قبل سنتين» وصمم ملابس لها في «عدة مناسبات». ولا يكثر صعب ايضا من الحديث عن لائحة طويلة من النجمات والاميرات اللواتي يفضلن تصميماته من بريدجيت فوندا الى اورنيلا موتي مرورا بنازك الحريري زوجة رئيس الحكومة اللبنانية وملكة الاردن رانيا العبد الله. ويشكل صعود ابن تاجر الاخشاب هذا قصة نجاح حقيقية. ففي التاسعة من عمره كان يصنع فساتين لشقيقاته من اغطية الموائد. وفي 1982، عندما بلغ الثامنة عشرة من عمره، بدأ ادارة مشغل صغير وعرض اولى مجموعاته في كازينو بيروت التي كانت تعيش اجواء الحرب. وتنظر نساء الشرق الاوسط باعجاب الى فساتين صعب التي تذكر بألف ليلة وليلة والمصنوعة من قماش الموسلين الشفاف والمزينة بتطريزات غنية وبالالماس احيانا. وتضم دار الازياء التي يملكها اليوم 125 من الخياطات والمطرزات اللواتي يعملن في مشاغل تغطي مساحة 1200 متر مربع في بيروت. وهو يبيع ما بين 600 و700 فستان سهرة سنويا وما بين مئتين و250 من فساتين العرس. وفي 1998، اطلق ايضا مصنعا لانتاج الالبسة الجاهزة في ايطاليا. ويسعى صعب اليوم الى الحصول على اعتراف باريس. ويقول «انها عاصمة الموضة» التي يشارك فيها بتصميماته في مواسم عروض كبرى دور الازياء في الفصول الاربعة، ولكن في عروض خاصة. وهو يتمنى بالتأكيد ان يقبل ضمن البرنامج الرسمي لكن الامر ليس سهلا.