ضمن فعاليات معرض الكتاب، اقيم امس الاول بالقاعة الاولى بالمجمع الثقافي حفل توقيع كتاب «صوت العراق في الامم المتحدة 1959- 1969» للدبلوماسي العراقي السابق عدنان الباجة جي. وقدم للكتاب ومؤلفه السياسي العراقي السابق شكري زكي بحضور خلفان مصبح الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون بالمجمع وعدد من المدعوين والحضور من زوار المعرض. وسبق للدكتور الباحة جي أن اصدر كتابا باللغة الانجليزية في العام 1991م يحمل العنوان ذاته، اما هذا الكتاب فيقدمه للقارئ العربي وهو ترجمة لأهم ما ورد في الكتاب الاول بالاضافة لفصول جديدة. ويشتمل الكتاب على مقدمة وثمانية فصول وتعرض المقدمة ملخصاً للمناصب التي شغلها الباجة جي منذ تخرجة من الجامعة الامريكية في بيروت 1943م والتحاقه بالسلك الخارجي العراقي 1944م، حتى اصبح سفير العراق الدائم لدى الأمم المتحدة، وأبرز ما مر به من احداث ومواقف. وخصص الفصل الاول من الكتاب لقضية فلسطين في الفترة من 1961- 1965، وارفق به ملحق فيه شرح مختصر للقضية الفلسطينية منذ بداية الحركة الصهيونية في القرن 19، وذلك في اطار ايمان المؤلف بالقضية الفلسطينية والتزامه بها التزاما لا رجعة فيه، حيث قال: من دواعي فخري أن منظمة التحرير الفلسطينية اهدتني لوحة هي اغلى ما املك عرفانا بخدماتي للقضية في الامم المتحدة. اما الفصل الثاني فيتعرض للفترة التي كان فيها الباجة جي وزيرا للخارجية في العراق (59 ـ 79) وذلك لخبرته في الشئون الدولية حيث تولى شرح السياسة الخارجية للعراق في ذلك الوقت، ويقدم الفصل تلخيصا للوضع العربي في تلك الفترة وبعض الوثائق البريطانية وصفحات تشرح رؤية المؤلف لسياسة العراق الخارجية في المستقبل. ويتعلق الفصل الثالث والذي يعد من اهم فصول الكتاب لحرب 1967م وعواقبها، واسباب نشوء هذه الحرب والعوامل التي ادت الى خسارتنا، والمعارك الدبلوماسية التي خضناها فيها، بالاضافة الى بعض الاستنتاجات المهمة في نهاية الفصل والتي لها مساس بالوضع الراهن والرؤية المستقبلية. ويستعرض الفصل الرابع قضايا المستعمرات منذ مؤتمر سان فرانسسكو الذي انشأ الامم المتحدة ووضع ميثاقها الذي تضمن ثلاثة فصول لقضايا المستعمرات، ويذكر الباجة جي انه عين عام 1953 ممثلا للعراق في احدى اللجان الرئيسية التي تنظر في قضايا المستعمرات والوصايا ليبدأ اول اتصال بينه وبين مشاكل المستعمرات، حيث كان له دور فعال وشارك في اصدار القرار التاريخي بمنح البلاد تحت الاستعمار الحرية والاستقلال مما ساهم في استقلال عدد كبير من الدول الافريقية والاسيوية، بالاضافة للقسم المتعلق بعدن والجنوب العربي، حيث كان المؤلف هو اول من اثار هذا الموضوع في الامم المتحدة، وفي نهاية الفصل تأكيد على دور العراق الفاعل في اعمال الجمعية العامة واللجنة الرابعة ولجنة تصفية المستعمرات. ويناقش الفصل الخامس بعض القضايا التي تتعلق بأقطار معينة منها ازمة الكونغو التي كانت مستعمرة بلجيكية، وتطور تلك الازمة وموقف العراق الذي اوضح أن انتهاك بلجيكا لقرارات مجلس الامن وقتها هو ما ادى لتدهور الوضع في الكونغو، ومشكلة كوبا بعد الغزو الامريكي وقضية خليج الخنازير وترحيب العراق بالثورة الكوبية وانتصاراتها، كما تعرض الفصل لقضايا متعلقة بالكويت واليمن. اما الفصل السادس فقد تحدث عن بعض القضايا ذات الاهمية الدولية العامة مثل سياسة عدم الانحياز والعلاقات العربية مع الغرب والشرق، والتجارب النووية ونزع السلح وعدم انتشار الاسلحة النووية وغيرها من القضايا الدولية. اما الفصل السابع فيتناول بعض القضايا الاقتصادية من خلال الفترة التي انتخب فيها العراق لعضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي (1964ـ 1966) وكذلك انتخابه لعضوية مجلس التجارة والتنمية «انكتاد» وباعتبار المؤلف كان نائبا اول لرئيس المجلس الاقتصادي فقد القى عدة خطب انذاك، اورد احداها في هذا الفصل. ويأتي الفصل الاخير ليروي استقالة الباجة جي من الخدمة الدبلوماسية العراقية عام 1969م وما رافقها من ملابسات.