أطلقت «دار السويدي» في أبوظبي بالتعاون مع المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت أربعة كتب جديدة ضمن سلسلة ارتياد الآفاق التي يشرف عليها الشاعر نوري الجراح. وقال الجراح بمناسبة صدور الدفعة الجديدة، بأن مشروع ارتياد الآفاق هو واحد من مشاريع ثقافية عدة في اطار عمل القرية الالكترونية التي أسسها الشاعر محمد احمد السويدي لربط الثقافة العربية بتكنولوجيا المعلومات، وتقديمها في الكتاب الورقي وعبر الوسائط المتعددة في القرص المدمج، والكتاب المسموع «وفي مواقع على الانترنت، كالوراق، والشبكة الذهبية وكلها مشروعات غير ربحية الهدف منها المساهمة في ربط العرب بعلومهم واعادة تقديم أهم ما في التراث الثقافي العربي الحي بما يليق بهذا التراث. وفي تقديمه للسلسلة الجديدة قال الشاعر محمد أحمد السويدي مؤسس القرية الالكترونية وصاحب دار السويدي ان هذه السلسلة تهدف الى بعث واحد من أعرق ألوان الكتابة في ثقافتنا العربية، من خلال تقديم كلاسيكيات ادب الرحلة الى جانب الكشف عن نصوص مجهولة لكتاب ورحالة عرب ومسلمين جابوا العالم ودونوا يومياتهم وانطباعاتهم، ونقلوا صوراً لما شاهدوه وخبروه في أقاليمه قريبة وبعيدة، لا سيما في القرنين الماضيين اللذين شهدا ولادة الاهتمام بالتجربة الغربية لدى النخب العربية المثقفة، ومحاولة التعرف على المجتمعات والناس في الغرب. واضاف السويدي في تقديمه للسلسلة بأن أدب الرحلة العربي الى الغرب والعالم، كما سيتضح من خلال نصوص هذه السلسلة، ركز اساساً، على تتبع ملامح النهضة العلمية والصناعية، وتطور العمران، ومظاهر العصرنة ممثلة في التطور الحادث في نمط العيش والبناء والاجتماع والحقوق. وقال: لقد انصرف الرحالة العرب الى تكحيل عيونهم بصور النهضة الحديثة في تلك المجتمعات، مدفوعين، غالباً بشغف البحث عن الجديد وبالرغبة العميقة الجارفة لا في الاستكشاف فقط، من باب الفضول المعرفي، وانما اساساً، من باب طلب العلم، واستلهام التجارب ومحاولة الاخذ بمعطيات التطور الحديث واقتفاء اثر الآخر للخروج من حالة الشلل الحضاري التي وجد العرب انفسهم فريسة لها. ويذكر ان دار السويدي كانت قد اصدرت في وقت سابق من هذا العام (4) كتب رحلات ضمن سلسلة «مئة رحلة عربية الى العالم» وسوف يصدر خلال الاشهر المقبلة (10) عناوين اخرى. وقال نوري الجراح المشرف على السلسلة ان الرحلات التي صدرت هي: رحلة «الوزير في افتكاك الاسير» 1690-1691، لمحمد بن عبدالوهاب الغساني الأندلسي، والديوان النفيس في ايوان باريس 1826 لرفاعة رافع الطهطاوي، والرحلة الشامية 1910 الامير محمد علي، ورحلة الى اوروبا 1912 لجرجي زيدان، مشيراً الى انه قام بتحرير الرحلة الاولى والتقديم لها الشاعر نوري الجراح، بينما حرر رحلتا الطهطاوي ومحمد علي وقدم لها الشاعر علي كنعان، اما الرحلة الرابعة فهي من تحرير وتقديم قاسم وهب.