ضمن الفعاليات المصاحبة للمعرض ألقى المهندس المعماري الفلسطيني راسم بدران محاضرة بعنوان «رؤية في التعامل مع الحيز» اشار فيها الى أن روائية المكان هي التجربة الميدانية مع المكان المتعدد الابعاد وهي نتاج متجدد للعلاقة التكافلية بين الكائن الحي الانسان. وقال تتبلور هذه العلاقة التي تساهم في صياغة الخير من خلال مقومات التصميم وطرق التفكير والتشخيص والنموذج. وذكر المحاضر أن اهم مقومات التصميم تتمثل بالمكان حيث يصبح واقعيا «المكان» ماديا من خلال مفهومه الحيزي الذي يحاور الانسان ومختلفا عن الفراغ الهندسي «الوصفي الرقمي» المتكرر، مشيرا الى أن المكان يكتسب أهميته وقدسيته من تفاعل الانسان معه، من خلال وسائل جذب مختلفة مولدة احداثيات اجتماعية في هذا الفراغ الذي يتجاب مع القياس الانساني ويغني احاسيسه. واشار المحاضر الى الزمان كونه احد مقومات التصميم فذكر انه «الزمان» ببعديه الرقمي ـ الساكن والكوني ـ المتحرك يضفي على المكان صفة المتغير، مشيرا الى دوره في تغيير نمط السلوك للحيز الذي يستوعب وظائف متفاوته تجمع بين المادي والروحي، فتحفز على تولد ما يسمي العمران الاجتماعي. كما تطرق المحاضر الى الانسان كأحد مقومات التصميم حيث اشار الى أن الانسان الذي تتفاوت ادواره بين التأليف والتلقي هو الشخصية الاساسية في صياغة الرواية لتتجسد في البناء ذاته. وقال: ان عملية البناء هذه في اطاريها المعنوي والمادي تفرز حيزا حيويا خاص في بنية النسيج العمراني في صورة عمران بشري دائم الحركة والتغيير. كما استعرض المحاضر النقاط التي تبلور العلاقة بين رواية المكان والتي عرفها بالتجربة الميدانية مع المكان المتعدد الابعاد، وهي طرق التفكير والتشخيص والنموذج.