ضمن فعاليات معرض الكتاب اقيم امس الاول بالقاعة الكبرى للمجمع الثقافي حفل توقيع كتاب «زايد اسطورة الألفيتين» لحرم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بحضور جمع من ضيوف المعرض وزواره. والكتاب يشتمل على مدخل وخمسة عشر بابا، تتحدث الباحثة في المدخل حول تجربتها اثناء اعداد هذا الكتاب، حيث كانت تتملكها مشاعر الرهبة والخوف من هذه التجربة، وتقول في ذلك «في الوقت الذي ازمعت فيه الاعداد لهذا الكتاب شعرت بالرهبة والخوف، لانه مشروع يتحدث عن رجل لا كالرجال وقائد لا كالقادة، وصاحب تجربة لا كبقية التجارب.. انه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، ولكن ذلك زاد من اصرارها على انجاز هذا العمل تقديرا لانجازات القائد واعماله المعطاءة واعترافا بأهمية تجربته القيادية، وسماته الشخصية ومناقبه العديدة التي يتحلى بها والتي تتمثل في الشجاعة والبصيرة الثاقبة والحكمة والمبادئ الثابتة، وتقول: ان تقديري الشديد لهذا القائد الفذ وتثميني لتجربته القيادية وشيمه الخيرة وعطاءاته الوفيرة.. كل ذلك دفعني لكي اصمم على انجاز ما بدأت به. وقد خصص الباب الاول من هذا الكتاب للحديث عن موقع دولة الامارات العربية المتحدة ومكانتها الاستراتيجية الواقعة في قلب الخليج العربي مما جعل منها محط اهتمام الكثير من الدارسين والباحثين والسياسيين والاقتصاديين. وكرس الباب الثاني لمناقشة بعض الجوانب التاريخية التي تتعلق بامارة أبوظبي، وحكم اسرة آل نهيان ودورهم في نشر الامان في ربوع البلاد في تلك الحقبة الزمنية من تاريخ الدولة. وتم تخصيص الباب الثالث لالقاء الضوء على مراحل مختلفة من حياة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حفظة الله، حيث تشير الباحثة الى المراحل المبكرة من حياته الكريمة التي اقبل فيها سموه على قراءة القرآن الكريم، والاستفسار عن معانيه والتفكر فيها وتمثلها قولا وعملا. وتشير ايضا الى موضوع هواية ركوب الخيل والصيد عند سموه وتسترشد بقول سموه: لقد احببت ركوب الخيل والصيد، هذه كانت هوايتي التي تولعت بها. كما تتحدث الباحثة ايضا عن اهتماماته التي تتمثل بمعرفة وقائع وتاريخ المنطقة خصوصا وتاريخ شبه الجزيرة العربية عموما، وتشير الباحثة الى سياسة سموه في حكم مدينة العين وادارة شئونها عام 1946. كما تلقى الضوء على حكم سموه امارة أبوظبي. وانطلاقا من تصميم سموه على النهوض بالدولة بوعي واقتدار، اتخذ سموه قرارا بالنهضة الشاملة والانطلاقة الحضارية الواعدة، وبناء الانسان ونشر الوعي والعلم والمعرفة، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، كما تتحدث الباحثة ايضا عن انجازات سموه في تلك الحقبة الزمنية من تاريخ الدولة الماجدة، وتصف طبيعة بدء المسيرة الاتحادية للدولة بقيادة سموه في الثاني من ديسمبر عام 1971، والتي بدأت برسم سياسة الدولة الداخلية والخارجية بدقة ووعي واخلاص، مبينة الاهداف التي سعى الاتحاد الى تحقيقها. ويستعرض الباب الرابع الفلسفة القيادية لصاحب السمو، التي تنطلق من الانسان ولاجل الانسان. وقد تجسد ذلك في ايمانه بوحدة الامة العربية، نشأة وتاريخا ومصيرا، وفي قيادته التي استمدها من روح الامة العربية وسماحة دينها وأصالتها ونزوعها الانساني العميق. وتشير الباحثة الى مسئوليات سموه الجسيمة التي كانت تنطلق من مبدئه الذي يقضي بأن مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار. ويتحدث الباب الخامس عن رؤية الشيخ زايد الاستراتيجية التي تتمثل في ربط الفكر بالعمل والنظرية بالتطبيق على الصعيدين الداخلي والخارجي. وتمثل ذلك بحكمة وبعد نظر صاحب السمو، ونظرته الثاقبة التي تمثلت في قيام السياسة الخارجية على الاحترام المتبادل بين الشعوب والحكومات وعدم التدخل في شئون الغير. اما الباب السادس فيتضمن الاشارة الى اهتمامات صاحب السمو الشيخ زايد بالتراث، والذي تجسد في دعم سموه لجمعيات التراث المختلفة. وتستعرض الباحثة في الباب السابع الاعمال والانجازات التي حققها سموه على الصعيدين الداخلي والخارجي. وتشير الى العديد من الامثلة والنماذج التي تدل على عطاء القائد وجهوده الخيرة في خدمة شعبه ووطنه. ويتناول الباب الثامن بالتوضيح موقع البيئة في اهتمامات سموه. فقد حرص سموه على الحفاظ على البيئة، حيث لقب بفارس الصحراء ورجل العصر ورجل البيئة، وتشير الباحثة في هذا المضمار الى القوانين التي اصدرها سموه في مجال حماية البيئة واستغلال وتنمية الموارد المائية. وتم تخصيص الباب التاسع للحديث عن شعر سمو الشيخ زايد، فهو شاعر فذ رسم بشعره صورة جلية لوجدانه، وتناولت الباحثة في هذا المجال بعض القصائد التي اختارتها لاعطاء صورة واضحة عن شعره. اما الباب العاشر وهو بعنوان زايد الانسان، فقد تطرقت الباحثة فيه الى ذكر الصفات الانسانية العديدة التي يتمتع بها صاحب السمو الشيخ زايد، والتي قادت بمجملها الى اجماع الناس على حبه واحترامه وتقديره. وتناقش الباحثة في الباب الحادي عشر دور صاحب السمو وموقفه في نهضة المرأة من خلال التأكيد على تعليمها وتوفير العناية الصحية لها، بالاضافة الى تأهيلها فكريا وعلميا وثقافيا وتربويا واجتماعيا. اما الباب الثاني عشر: فيلقي الضوء على اهتمام سموه بالشباب، تلك الشريحة التي يعقد عليها الامل في المساهمة بتحقيق نهضة البلاد وصياغة مستقبلها، والذين يعتبرهم سموه عماد الحاضر والمستقبل. وتستعرض الباحثة في الباب الثالث عشر جوائز التقدير والتكريم التي حظى بها سموه. ولا غرابة في ذلك اذا ما عرفنا سياسته الحكيمة التي ادت الى تقديره واحترامه على مختلف المستويات الداخلية والخارجية. وتورد الباحثة في الباب الرابع عشر الاقوال المختلفة التي قيلت في سموه من رؤساء دول وصحف ومنظمات دولية ومجلات متعددة، والتي تصف بمجملها الانجازات التي تحققت في عهد سموه والسياسة الحكيمة التي يتمتع بها. اما الباب الاخير فقد كرسته الباحثة للحديث عن دولة الامارات العربية المتحدة في عهد صاحب السمو الشيخ زايد. وتشير في هذا السياق الى مختلف الانجازات التي تحققت في عهد سموه، حيث تتناول الباحثة بالتفصيل اهم معالم النهضة الشاملة التي تشمل مجالات التعليم والصحافة والتنمية والزراعة والاداء الاقتصادي بوجه عام