افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي قبل ظهر امس بالمجمع الثقافي فعاليات معرض أبوظبي الدولي الثاني عشر للكتاب والذي ينظمه المجمع هذا العام تحت شعار «فلسطين في القلب» وتستمر فعالياته حتى (19) ابريل الجاري. وحضر حفل الافتتاح عبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني ومحمد احمد السويدي امين عام المجمع الثقافي وخلفان مصبح المهيري الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون بالمجمع ومحمد عبو وزير الاتصالات والثقافة الجزائري والاخضر الابراهيمي مبعوث الامين العام للامم المتحدة في افغانستان وعدد من كبار المسئولين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة واعضاء الوفود الرسمية الزائرة وممثلي دور النشر المشاركة. وفي كلمة القاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك قبل الافتتاح امام الحضور اكد معاليه أن انعقاد المعرض في مدينة أبوظبي سنويا يجيء متوافقا مع المكانة المتنامية لهذه المدينة كمركز للثقافة والعلوم يحرص على تعميق الفكر ويدعم الثقافة بكل انماطها ومختلف فروعها لينشأ من كل ذلك مدارس فكرية تجمع بين اصالة المنهج والتفكير الموضوعي النزيه الى جانب اكتساب الخبرات. وقال: ان هذا المعرض السنوي الذي يضم هذا العام ما يقرب من (600) دار للنشر، بالاضافة الى ما يتسم به من ترتيب جيد، وتنظيم واضح، انما يشهد وبوضوح، على المكانة المتنامية لمدينة أبوظبي، عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة، في الحركة الفكرية والثقافية في المنطقة، تلك المكانة، التي تحققت بفضل من الله، وبدعم من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وقال: ان سموه يولي أهمية خاصة، لتشجيع ودعم كل اوجه النشاط الثقافي بما يؤدي الى تعميق كافة اسس الثقافة، ونشرها لدى كل المواطنين، انه يؤكد في كل مناسبة على أن تقدم الدولة، انما يتحقق دون شك من خلال العلم والمعرفة، وما يستلزم ذلك من اسهام نشط ومتواصل، في حركة التاليف والترجمة، وبحث دائم ونزيه، عن المعرفة اينما كانت، وحيثما وجدت، مع تطويرها، وتوثيقها، والاضافة اليها بل ونشرها على اوسع نطاق. وتوجه معاليه بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة مؤكدا لسموه سير الجميع على هدى توجيهاته الحكيمة وقال: ان هذا المعرض قد اصبح بحمد الله وتوفيقه اداة حقيقية للتواصل الثقافي، ووسيلة للوعي بدور الكتاب، وفي تنمية الفرد، وتنمية المجتمع، بل انه كذلك، اصبح يمثل البيئة الحية والمناخ الملائم للمحاضرات والمناقشات والعروض والمسرحيات، وجميعها ودون استثناء تثري المناخ الثقافي في الدولة والمنطقة، وتعزز الشعور بالجذور والاصالة، كما تدفع الى تفعيل علائم الولاء والانتماء، وتعزيزها، والاعتزاز بها الى جانب المعرفة بالتراث، والخبرة بالتاريخ. وقال ان معرض أبوظبي للكتاب، على النحو الذي شاهدناه اليوم، ليس مجرد مكان لعرض الكتب والمطبوعات او وسائل التقنية الحديثة وبيعها فحسب، بل انه اكثر من ذلك بكثير، انه كما قلت واقول، تظاهرة ثقافية وفكرية رائدة ورائعة، توفر للجميع التعرف على الجديد، وفي مجالات التأليف والنشر، وتحقيق التفاعل الايجابي بين دور النشر المختلفة، كما أن المعرض يربط القاريء بالمؤلف، ويعمق اهتمام الجمهور العام بالكتاب، سواء في شكله التقليدي، او اشكاله المسموعة والمرئية، بل أن هذا المعرض يؤكد في الوقت ذاته، قناعة المجتمع بدور الكتاب في حياتنا، سواء في الحاضر او في المستقبل. واضاف: أن ما رايته اليوم يجعلني واثقا تماما من أن هذا المعرض، سوف يستمر باذن الله في التطور والنمو، لتتأكد مكانته عاما بعد عام، بين المعارض العالمية والدولية الكبرى. وقال: انني انتهز هذه الفرصة، لدعوة الجميع الى زيارة هذا المعرض، والافادة من فعالياته، تحقيقا لما نرجوه من اسهام وانجاز، في حركة الفكر والثقافة على نحو الخصوص. واعرب معاليه في ختام كلمته عن امله أن يحقق المعرض النجاح من خلال توفير مصادر المعرفة وتوسيع رقعة الاهتمام بها على كل المستويات موجها خالص الشكر للقائمين على تنظيم المعرض على هذا النحو المشرف بحيث اصبح تظاهرة ثقافية متجددة لها تأثيرها الواضح في مجال الانفتاح على العلوم واسهامات المعرفة كما اصبح ساحة للتعليم وملتقى للحوار بل ميدانا للمناقشة وتطارح الاراء والتصورات ما يساعد على اذكاء الوعي وتوجيه الفكر والتشجيع على العمل. وبعد ذلك توجه الجميع الى قاعة المعرض حيث قص معاليه شريط الافتتاح يرافقه كبار الضيوف والزوار الذين جالوا في مختلف اجنحة دور النشر المشاركة والبالغ عددها حوالي (574) دار نشر من (30) دولة عربية واجنبية تعرض جميعها (250) الف عنوان باللغتين العربية والاجنبية.

