حكمت محكمة جنح دبي برئاسة القاضي علي شامس محمد بمعاقبة المتهم الأول «ن.م.ب» بالحبس لمدة 63 عاما في 21 قضية، ومعاقبة كل من المتهم الثاني «م.س.ف» والمتهم الثالث «س.ب.» 38 سنة، لمدة ست سنوات، ومعاقبة المتهم «أ.س» 32 سنة و«أ.م» بالحبس لمدة سبعة أشهر مع ابعاد كل من الثاني والثالث والخامس. تتلخص وقائع القضية في انه وردت شكاوى من مكاتب تأجير السيارات تفيد بأن شخصين يرتديان الملابس الخليجية وبرفقتهما ثلاثة أشخاص من جنسيات آسيوية قد قاموا باستئجار عدد من السيارات بموجب صور جوازات سفر وصور رخص قيادة صادرة من الامارات حيث تم استئجار تلك السيارات لفترة محددة، إلا انهم لم يعيدوها بعد انتهاء فترة العقد، وعند محاولة ادارات مكاتب تأجير السيارات الاتصال بالهواتف التي تركها أولئك الأشخاص تفاجأوا بأن الهواتف مقطوعة، الأمر الذي أقلقهم وجعلهم يسارعون بابلاغ الشرطة، وعليه تم تكليف قسم الجرائم الواقعة على وسائل النقل بمتابعة الموضوع وكشف ملابساته. وبناء عليه بدأت عملية استطلاع واسعة النطاق للتعرف على صاحب الصورة الملصقة على الجوازين، كما تم تتبع الاماكن التي يتم بها تسليم السيارات بعد استئجارها. ومن خلال جمع تلك الاستدلالات والتحري تبين بأن احدى تلك الصور المشتبهة على الجوازين عائدة للمتهم الأول «ن.م» وهو من أرباب السوابق المعروفين ومطلوب لعدة جهات أمنية منها النيابة العامة بدبي ومحكمة دبي وبعرض صورته على بعض العاملين في مكاتب تأجير السيارات الخمسة المجني عليهم تعرفوا عليه وأفادوا بأنه أحد الاشخاص الذين قاموا باستئجار السيارات منهم. وعلى الفور تم استئذان النيابة العامة بالسماح للدخول الى المنزل الذي يقيم فيه مع والده بمنطقة الجميرا حيث تمت مداهمة المنزل، إلا ان المتهم لم يكن موجودا بداخله، وبتفتيش غرفته بحضور شقيقته ثم العثور على صورة لجواز السفر المقدمة لمكاتب التأجير. وكان المتهم الأول قد قام باستئجار مكتب تجاري وتزوير رخصة تجارية وصورة جواز سفره باسمين مختلفين وبطاقتي ائتمان بذات الاسمين وفتح حسابا لدى أحد البنوك الأجنبية وحصل على دفتر شيكات وقام بالاتصال بالمجني عليهم وطلب من كل منهم استئجار سيارة بأحد الاسمين والذي كان يسانده ويدعمه بالرخصة التجارية وشيك وصورة جواز السفر، الأمر الذي أدى الى خداع المجني عليهم وحملهم على تسليمهم السيارات. وقد قام المتهمون ببيع عدد من السيارات المستأجرة حيث بلغ عددها 23 سيارة