تزين تاج الملكة الام الذي وضع على نعشها خلال نقله من قصر سانت جيمس الى كنيسة وستمنستر يوم الجمعة المنصرم واحدة من اشهر الماسات في العالم وهي ماسة «كوهي نور» التي يقال انها تجلب النحس لمن يقتنيها من الرجال. ويزن التاج، الذي صنع خصيصا للملكة الام لتضعه يوم تتويج زوجها الملك جورج السادس سنة 1937، حوالي نصف كلج وهو مرصع بـ 28 ماسة. واشهر هذه الماسات «كوهي نور» اي «جبل النور» الاسطورية التي تزن مئة وخمسة قراريط والتي لا يعرف مصدرها تحديدا وان كانت تعود الى القرن السادس عشر. ونتيجة المعارك او السرقات او الوراثة تناقل هذه الماسة الفريدة ملوك مغوليون وافغان وفرس وهنود قبل ان تهدى الى الملكة فيكتوريا امبراطورة الهند ايضا خلال غزو البنجاب. وتقول الاسطورة ان من يملك هذه الماسة يحكم العالم الا ان اسم «جبل النور» ارتبط ايضا بتاريخ دام حافل بالقتل والاعمال الوحشية والتقاتل لتشتهر ايضا بأنها تجلب النحس لمن يمتلكها من الرجال. وتطالب العديد من الدول من بينها باكستان وايران والهند واخيرا منذ عامين حركة طالبان الافغانية بهذه الجوهرة النادرة. وعندما اهديت «كوهي نور» الى الملكة فيكتوريا كانت تزن 186 قيراطا قبل ان يعاد صقلها بعد ان شعر جمهور معرض كبير اقيم سنة 1851 بخيبة امل لقلة لمعانها. وبعد ذلك لم تضع هذه الماسة سوى ملكات: الملكة ماري زوجة جورج الخامس وثم زوجة ابنها الملكة اليزابيث ام اليزابيث الثانية وذلك لتفادي سوء الطالع اذا امتلكها رجل. وتتوسط «كوهي نور» حاليا صليب مالطة الذي يعلو تاج الملكة الام المحاط بشريط من فرو حيوان القاقم (من عائلة الفيزون) وعادة لا يمكن رؤية هذا التاج الا من خلف زجاج مصفح في برج لندن حيث يحاط بحراسة مشددة. ا. ف. ب