يعتقد الكثير من الاشخاص ان الادوية المسكنة للآلام آمنة، ويمكن تناولها دون ادنى خطر ممكن وبالطبع فإن هذا الاعتقاد خاطئ، تماماً اذ تشير التقارير الى ان الأدوية المسكنة للآلام تتسبب في وفاة حوالي ألفي شخص سنوياً، بسبب المضاعفات الناجمة عن تناول مثل هذه الادوية بشكل اعتباطي ودون الأخذ برأي الطبيب، اذ ان معظم هذه الادوية تؤذي الغشاء المبطن للمعدة وتؤدي لحدوث النزف، واضطرابات في الكبد والكلية. لهذا كله فإن خبراء الصحة العامة يحذرون من تناول الادوية المسكنة للآلام، دون التقيد بارشادات الطبيب، الذي يقوم بوصف الدواء الاكثر اماناً، ويعلم المريض متى وكيف يتناول هذا الدواء او ذاك، اذ كما هو معروف بأن لكل دواء جرعة محددة وطريقة مناسبة لتناوله دون ان تحدث اية تأثيرات جانبية من جراء تناوله. فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر الاسبرين الذي ينبغي الا يؤخذ والمعدة فارغة لأنه يذهب لحدوث الالتهاب القرحي والنزفي في المعدة، عدا عن ذلك فالافراط في تناول الاسبرين يؤذي العصب السمعي. وتجدر الاشارة الى ان نسبة لا بأس بها من الاشخاص يمكن اعتبارهم ضمن المدمنين على تناول هذه الادوية فبمجرد الشعور بالصداع سرعان ما يتناول حبتين من الدواء المسكن للألم، ويمكن ان يتلو ذلك حبتان أخريان ايضاً. ومن جراء ذلك قد يصاب بالمضاعفات التي يمكن الوقاية منها بالالتزام بارشادات الطبيب وعدم تناول هذا الدواء او ذاك الا بعد استشارته التي تهدف الى الحفاظ على صحة المرضى ووقايتهم من المخاطر الناجمة عن تناول الادوية بشكل اعتباطي. د. بسام علي درويش