إن الفعاليات الفيزيائية في العمل مفيدة وجيدة لصحة الأوعية الدموية عند العمال ما لم يكن هناك توتر وشدة كبيران الأمر الذي سيلغي هذه الفعاليات. وتقول الباحثة تشيريل نوردستروم من جمعية أمراض القلب الأمريكية: إذا كنت تقوم بعمل فيزيائي في جو نفسي مرهق فلن تصلك منافع هذه الفعالية الفيزيائية، فإن الشدة النفسية ستبطل منافعها. ويعتبر أحد الخبراء هذه النتيجة مثيرة ولكنها غير مثبتة حتى الآن. وقد قامت نوردستروم ومساعدوها بمتابعة 447 من عمال الخدمة تراوحت أعمارهم بين 40 و 60 سنة. ولم يكن أي من العاملين في بداية الدراسة لديه أي تصلب عصيدي ولكن على مدى ثلاث سنوات قام العلماء باستخدام الأمواج فوق الصوتية لقياس أي تسمك في الشريان السباتي الذي يحمل الدم إلى الدماغ، ويدل تسمك هذا الشريان الموجود في الرقبة على حدوث ترسبات سادة للشرايين في أماكن أخرى من الجسم بما في ذلك القلب. ويمكن للشدة والتوتر أو الأزمات النفسية، أن تزيد من عوامل التخثر في الدم، وتحث على انطلاق الدهون إلى الدم مما يؤدي لانسداد الشرايين. في حين أن الفعاليات الفيزيائية والتمارين تنقص من مستوى الأحماض الدهنية في الدم. لكن كانت دهشة العلماء كبيرة عندما وجدوا أن الذين لديهم أكبر قدر من الفعالية الفيزيائية في العمل كان لديهم أكبر قدر من التسمك في الشرايين أيضا ، والشيء المنطقي هو أن زيادة الفعالية الفيزيائية والنشاط تحسن صحة القلب والأوعية، وفي جزء منفصل من هذه الدراسة كانت النتائج تدعم هذه الحكمة المنطقية، حيث وجد العلماء أن الأشخاص الأكثر فعالية خارج العمل كان تطور التصلب العصيدي لديهم أقل ما يمكن. وللحد من هذه التأثيرات ينصح بتجنب العوامل المؤهبة للتوتر النفسي والاجهاد اثناء العمل وذلك من طريق وضع خطة عمل قابلة للتطبيق، واخذ فترات قصيرة للراحة بين الحين والآخر، واثناء العمل ينبغي الحرص على التنفس بشكل سليم وعميق من اجل تجديد التهوية الرئوية وتنشيط الدورة الدموية.