دعا علماء بريطانيون أمس الى اتخاذ اجراء دولي لمكافحة تنامي تجارة العقاقير المغشوشة في العالم وخاصة في البلدان الفقيرة. وقال العلماء ان العالم يزخر بالعقاقير المغشوشة التي تتراوح بين وسائل العلاج الزائفة المضادة للملاريا الى وسائل منع الحمل عديمة الفائدة واللقاحات المصنوعة من مياه الصنبور او مضادات السموم التي لا تحتوي على مكونات فعالة. وقال بول نيوتون من ادارة نيوفيلد للطب العيادي في جامعة اوكسفورد في افتتاحية في المجلة الطبية البريطانية ان «هذا الدليل المتراكم يوضح ان معدل الوفيات والاصابة بالأمراض التي ارتفعت بسبب هذه التجارة الخطيرة جديرة بالانتباه خاصة في الدول النامية». اما حجم المشكلة فيصعب تحديده ولكنه قال ان منظمة الصحة العالمية قدرت ان نسبة العقاقير المغشوشة تصل الى عشرة في المئة من اجمالي حجم التجارة الدوائية في العالم. وأظهر مسح في كمبوديا اشرف عليه نيوتن العام الماضي ان ثلث كمية عقار ارتيسونات المضاد للملاريا التي يتم شراؤها مغشوشة. وقال نيوتون وزملاؤه في تايلاند واندونيسيا والولايات المتحدة في الافتتاحية انهم يأملون ان تعالج منظمة الصحة العالمية القضية في اجتماع يعقد في سبتمبر. وقالوا ان هناك حاجة الى دعم فني ومادي ومالي دولي من خلال المنظمات غير الحكومية لمساعدة الدول الفقيرة في حماية امدادتها من العقاقير. واضاف الباحثون ان ثمة حاجة ايضا الى دعم سياسي اكبر لمعالجة المشكلة لان تجارة العقاقير المغشوشة قد تتصل بالجريمة المنظمة والفساد وشركات العقاقير غير القانونية. رويترز