بيان الجمعة: سرقت أقراص كمبيوتر تتضمن أسماء آلاف من الاطفال الذين رفض أهلهم اللقاح الثلاثي «ام.ام.آر» أو النكاف والحصبة والحصبة الألمانية مفضلين بدلاً عنه حقناً انفرادية من عيادة في ليفربول. والسجلات المسروقة تغطي مرضى من جميع اجزاء شمال بريطانيا بما في ذلك «سيجفيلد» الدائرة الانتخابية التي ينتمي لها رئيس الوزراء البريطاني توني بيلر. وتخشى الشرطة ان تستخدم المعلومات المسروقة ضد مسئولين في قطاعي السياسة والصحة ممن عارضوا سياسة الحكومة من خلال رفض تطعيم أطفالهم باللقاح الثلاثي «ام.ام.آر» الذي تم ربطه بمرض التوحد. ولم تستبعد الشرطة إمكانية ان تكون السرقة محاولة لاكتشاف ما إذا كان «ليو» ابن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد تلقى حقنا انفرادية للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية. وقالت كاثرين ديرنفورد العاملة في العيادة التي تعرضت للسرقة ان هناك الكثير من الناس في الحكومة ووسائل الإعلام ممن يتلهفون لاكتشاف هذه المعلومة. وقد تعرض توني بلير لضغوط على مدى أشهر للقول ما إذا كان «ليو» قد تلقى اللقاح الثلاثي «ام.ام.آر» أم لا. وقد ألمح بلير الى شيء من هذا القبيل، لكنه رفض ان يعطي جواباً محدداً مجادلاً بأن فعل ذلك سيفتح الأبواب لهجمة إعلامية على خصوصية حياة أطفاله. والتقرير الصحفي الذي نشر منذ بضعة أسابيع والذي رجح بأن ليو تلقى حقنا انفرادية لم يتم نفيه رغم وصف متحدث باسم الحكومة للخبر بالشائعة. والحقن الانفرادية ضد الأمراض الثلاثة المذكورة لا تتوفر ضمن خدمات الحكومة الصحية ما أدى اى انتشار عدد من العيادات الخاصة التي توفر مثل هذه الخدمة بأسعار باهظة كعيادة «دايركت هيلث 2000» التي بات لها فروع عدة والتي اقتحمت مكاتبها في ليفربول في الشهر الماضي. وقد دفع اللصوص الباب وعطلوا جهاز الانذار وسرقوا منها معدات وأقراص كمبيوتر. وقال متحدث باسم شركة ميرسيسايد بأن عملية السرقة بدت عادية وربما يكون اللصوص قد تعمدوا جعلها تبدو هكذا. وكان هناك حوالي 5000 من ملفات المرضى على أدراج العيادة وتظهر هذه الملفات أسماء وعناوين عائلات الاطفال الذين تلقوا حقناً انفرادية، كما تحتوي كذلك على أسماء الأطباء الذين قاموا بتحويل المرضى الى عيادات توفر الحقن الانفرادية وهو ما يتعارض مع سياسة الحكومة. وتخشى الشرطة ان تستخدم المعلومات السرية لابتزاز السياسيين والمسئولين العاملين في الحكومة، ورغم ان اللصوص قد لا يعرفون كيف يستفيدون من هذه المعلومات، إلا انهم يستطيعون بيعها لجهات تدرك قيمتها. ومدى الاقبال الذي تحظى به هذه العيادات الخاصة التي توفر الحقن الانفرادية يشكل حرجاً للمؤسسات الطبية الحكومية التي تحاول تأكيد سلامة اللقاح الثلاثي. وكان جدل واسع قد أثير حول سلامة اللقاح الثلاثي «ام.ام.آر» بعدما أظهرت بحوث انه يشجع على اصابة الاطفال بمرض التوحد وهو ما لم تقتنع به السلطات الصحية بعد.