بيان الجمعة: فجأة قررت هالة فاخر أن تتحول الى منتجة سينمائية رغم أنها في الأصل نجمة تلفزيونية ومسرحية ورصيدها على الشاشة الفضية لا يتجاوز الثلاثين فيلما كان آخرها فيلم «الواد بليه ودماغة العالية » مع نجم الكوميديا محمد هنيدي. ـ أسأل هالة فاخر عن أسباب اتجاهها للانتاج السينمائي خاصة وأحوال السينما غير المستقرة منذ عدة سنوات طويلة؟ ـ السينما ليست غريبة عني رغم قلة أفلامي بها ولكن الفكرة جاءتني عن طريق التحدى والاصرار بل والعناد أيضا في تقديم فكرة جريئة وجديدة ووجدت نفسي متحمسة لها فذهبت بها الى ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما بمدينة الانتاج الأعلامي لتحويلها الى عمل أقوم أنا ببطولته ولكنني فوجئت به يعتذر عن انتاجه بحجة أن الحدوته الدرامية والقصة بطلاها طفلان عمرهما 9 سنوات. فقلت له أن الفيلم كتبه السيناريست محمود قاسم برؤية جديدة وتضم الى جانب الأطفال ممثلين كبارا وهو عمل كوميدي استعراضي وأستطيع أن أؤكد أن الفيلم لن يقل في مستواه عن أي فيلم أجنبي عالمي متميز سبق تقديمه للأطفال بشرط أن تتوافر له ظروف انتاجية على مستوى عال ولكنني وجدت رئيس جهاز السينما عند موقفه من الرفض فقررت أن أضع كل «مليم» أمتلكه في انتاج هذا الفيلم الذي يناقش قضايا شديدة الأهمية لأطفالنا في مصر والعالم العربي وأنا بخبرتي وتجاربي مع الأطفال من خلال عشرات المسلسلات والمسرحيات الخاصة بالطفل أشعر بمدى أهمية وخطورة الموضوع لذلك لا أخشى من نتائج هذه التجربة وحتى اذا ما تعرضت لخسائر مادية فيكفيني شرف الاجتهاد والسبق في هذا المجال وسوف يشترك معي في بطولة وخوض هذه التجربة محمود قابيل وحسن حسني ولكنني لم أستقر على اسم المخرج حتى الآن. مسلسلات جديدة ـ أين نشاطك التلفزيوني في مجال مسلسلات الأطفال فمنذ حلقات «بوجي وطمطم» وأنت مبتعدة عن دراما الطفل؟ ـ حاليا أمثل عملين في وقت واحد للطفل الأول مسلسل اسمه «نجوم مصرية في سماء العالمية» وفيه أحاول أن أقدم بانوراما تاريخية للطفل يتعرف من خلالها على تاريخ بلده وأسماء زعمائها والدور الذي لعبه كل منهم لصالح قضايا وطنه في شتى المجالات السياسية والعلمية والثقافية والفنية والرياضية والمسلسل الآخر عبارة عن حدوته درامية فيها أكشن كتبها نبيل خلف وهي باسم «راما وجينا » وتدور أحداثها حول وجود مؤسسة دولية تروج للمخدرات بأسلوب مبتكر وتحاول كل من «راما وجينا » مقاومة اتجاهات هذه المؤسسة وفضح أساليبها ومطاردتها لانقاذ البشرية من أخطارها حتى يتم القبض على رؤوس الفساد في تلك العصابة.. ويشترك معي في بطولة المسلسل كل من يوسف داود والطفلة رنا نبيل والاخراج لحسن عبد الغني والألحان لعبد العظيم عويضة. ـ وماذا عن الجديد في مسلسلاتك الاجتماعية للكبار؟ ـ قدمت خلال الفترة الماضية عملين مهمين بالنسبة لمشواري كممثلة من خلال حلقات « النساء قادمون » و«يعود الماضي يعود » والآن أصور عملا كوميديا من خلال سهرة اسمها «جرعة حنان » كتبها د. جلال البحطيطي ويخرجها سعيد عبد الله ويشترك معي في بطولتها أحمد راتب وفؤاد خليل وعادل هاشم وعايدة فهمي وأمثل في تلك السهرة دور سيدة تعمل بالمحاماة أسمها « اعتماد » وتتزوج من الشاب الذي أحبته «محمود» ولكن مشاغلها مع قضايا الناس تلقي بظلالها على حياتها الزوجية وتتطور بينهما الأمور وتصل الى حد المشاجرات الدائمة فيترك الزوج البيت ويقضى معظم أوقاته مع صديقه «مصطفى » الذي يحاول أن يصلح بين «محمود واعتماد » ولكنه يفشل فيقرر أن يختلق قصة من خياله يعيد بها الوفاق والوئام الى الزوجين! وتكون من أهم نتائج تلك القصة الوهمية التي أختلقها «مصطفى» تورط محمود في جريمة قتل فتأتي زوجته اعتماد للدفاع عنه ولكنها تكتشف أن كل الأدلة ضده فتتنحى عن نظر الدعوى ويصبح « محمود » في موقف لا يحسد عليه وبعد سلسلة من المفارقات الكوميدية تحدث مفاجأة تنقذ رقبة «محمود» من حبل المشنقة ويفلت من الاعدام ويطلب من زوجته «جرعة حنان » حتى لا يضطر لاختراع قصص وحكايات وهمية لاستدرار عطفها !! جرعة حنان ـ ما هي مشروعاتك الفنية الجديد بعد سهرة «جرعة حنان »؟ ـ التقى مع صلاح السعدني ومصطفى فهمي وصفية العمري وفاروق الفيشاوي في مسلسل « الأصدقاء » من اخراج اسماعيل عبد الحافظ ولن أتحدث عن تفاصيل دوري لأن الشخصية التي سأجسدها تقدمني بشكل مثير تضعني على أعتاب مرحلة فنية جديدة. ـ متى تعود هالة فاخر الى خشبة المسرح؟ ـ أنا ابنة المسرح حيث بدأت خطواتي الأولى سنة 1965 وقدمت عروضا ناجحة جدا حيث ورثت عشق التمثيل والمسرح تحديدا من والدي الفنان الراحل فاخر فاخر وأذكر بعد مسرحيتي الأولى « الطعام لكل فم » أن كاتبها الراحل توفيق الحكيم تنبأ لي بمستقبل كبير كممثلة حيث أجدت في أداء دوري بشكل ملحوظ ثم تتابعت بعد ذلك خطواتي وتنقلت بين مسارح الدولة والقطاع الخاص وأصبحت واحدة من ممثلات اللون الكوميدي وقدمت 40 عرضا كوميديا ولكن بكل أسف لا توجد كوميديا الآن فمعظم كتابها هربوا الى الكتابة التلفزيونية أو السينمائية وأهملوا المسرح فقررت الابتعاد عنه والتفرغ لمسلسلات التلفزيون وقدمت تجارب كثيرة ناجحة بعيدا عن اللون الفكاهي وكان آخرها حلقات «ابناء ولكن » وسبقها عمل آخر اسمه «الشارع الجديد» والحمد لله أنا أجيد تمثيل كل الادوار سواء كانت تراجيدية أو كوميدية. نجومية السينما ـ رغم كل مشوارك الفني الطويل لم يلمع أسمك حتى الآن كنجمة سينمائية فما هي أسباب ذلك من وجهة نظرك؟ ـ لأنني لم أقدم تنازلات وظللت أبحث عن الدور الجيد فقط وكنت أرفض تمثيل أفلام المقاولات التي تضع اسمي في صدارة الأفيشات ومواد الدعاية فقلت دور صغير محترم أفضل من بطولة سطحية سخيفة وأتصور أن لي محطات سينمائية مهمة رغم عدد أفلامي القليل والطريف انني بدأت وأنا في سن السابعة التمثيل لشاشة السينما من خلال فيلم « لن أبكي أبدا » ولكن مشواري أنتقل بعد ذلك الى المسرح والتلفزيون وتحولت الى نجمة مسرحية وتلفزيونية. ـ من هن نجمات المستقبل في مجال الكوميديا بوصفك من جيل الكبار؟ ـ أحب أن أركز على عدة أشياء قبل أن أجيب عن هذا السؤال فمثلا جيل زمان لن يتكرر مثيل له في المستقبل وأقصد أننا لن نشاهد بديلا لماري منيب ولا ميمي شكيب ولا نرى سهير البابلي مرة أخرى ولن تتكرر شويكار أو سناء يونس أو اسعاد يونس أو هالة فاخر فالمناخ الآن غير أيام زمان نأتي للاجابة عمن هن نجمات المستقبل فأقول أن مساحات التمثيل في أعمالنا الدرامية الكوميدية لا تهتم بالمرأة وتجعل منها ممثلة دور ثان وتفرد المساحة للأدوار الرجالية وفي هذا الجيل أرى أن منى زكي وحنان ترك يتمتعان بصفات النجومية ككوميديانات وأشعر بصدق أدائهن. ـ ما رأيك في ماجدة زكي؟ ـ ماجدة زكي ممثلة عملاقة في أي دور تمثله وهي من نفس طراز جيلنا القديم رغم سنها الصغير عنا ولكنها معجونة بماء الموهبة في الأداء التلقائي والطبيعي وهي بلاشك نجمة كبيرة وياليت تجد من يكتب لها أعمالا كوميدية فمن المؤكد انها في هذه الحالة سيكون لها شأن عظيم يضيف الى أسمها ورصيدها كممثلة قديرة