اختتم مؤتمر عالمى حول المرأة والاسلام أعماله فى مدينة قرطبة الاسبانية بدعوة للمجتمع الغربى الى تغيير الصورة السلبية التى ينظر فيها الى الدين الاسلامى، وقالت وفود مشاركة ان صورة الاسلام فى عيون الاخرين ساءت منذ أحداث 11 سبتمبر والحرب التى تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب وان ذلك يرجع فى معظمه الى تلقى مفاهيم خاطئة، وتضمن البيان النهائى للمؤتمر موجزا للمواضيع التى تناولها المتحدثون أثناء يومين من الاجتماعات فى قرطبة التى كانت يوما العاصمة التاريخية للامبراطورية الاسلامية الغربية واستمع أكثر من مئتى وفد حضروا المؤتمر الى الصعوبات التى تلاقيها المرأة المسلمة سواء كمهاجرة تعيش فى المجتمع الغربى أو كمسلمة حديثة الاسلام وذلك بسبب التجاهل الواضح للتقاليد الاسلامية وخلص المؤتمر الى أن المجتمعات الغربية يجب أن تغير نظرتها الى الاسلام ومواجهة الصورة السلبية التى يعرض بها الاسلام فى وسائل الاعلام وقالت وفود النساء المسلمات انهن تعبن من تصويرهن طوال الوقت فى صورة الضعيفات مسلوبات الحق وقلن ان قرار ارتداء الحجاب أو غطاء الرأس يصور دائما على أنه مركز اهتمامهن فى حين أن لديهن فى الواقع عدة موضوعات أخرى هى التى تشغل بالهن وشهد المؤتمر ادانة واسعة للعنف ضد المرأة فى المنزل وختان الاناث ودعوة للنساء لمواجهة التمييز ضدهن فى العمل والراتب والصحة والتعليم وثار جدل حين أصر عشرون وفدا من الرجال والنساء على الصلاة داخل مسجد قرطبة الكبير الذى حول الى كاتدرائية كاثوليكية فى القرن الثالث عشر الميلادى وحين توجهوا الى القبلة تدخلت قوات الامن لتفريق التجمع قائلين انه يحظر على المسلمين الصلاة داخل مبنى تملكه الكنيسة الكاثوليكية وقال المصلون انهم يريدون تذكر جزء من تاريخهم وقال بعض منهم ان خمسمئة سنة مضت منذ أن أقيمت صلاة فى مسجد قرطبة وكان الموقف عاطفيا لدرجة أن بعض هؤلاء انخرطوا فى البكاء وقال يوسف فرنانديز من اتحاد الجماعات الاسلامية الاسبانية ان ما حدث كان جزءا من حملة مستمرة لتغيير طبيعة المسجد السابق. وقد ناقشت الوفود النسائية الوسائل الممكنة للتعايش الايجابى بين الناس من ثقافات مختلفة داخل اسبانيا وبين المسلمين من ذوى الاصول الاوروبية والمهاجرين الجدد الى القارة الاوروبية وكيفية التخلص من الصور والانطباعات النمطية الخاطئة التى ترسم فى وسائل الاعلام الغربية عن الاسلام والمرأة المسلمة بشكل خاص وقضايا التخطيط الاسرى وختان الاناث وارتداء الحجاب وأغطية الرأس ويعيش حاليا فى اسبانيا قرابة مليون أمرأة لسن كلهن من المهاجرين المستوطنين بل هناك من الاسبانيات ممن تحولن الى الديانة الاسلامية ويبلغ عدد النساء من أعضاء الوفود اللواتى حضرن هذا المؤتمر النسائى العالمى قرابة 250 امرأة ونائبة برلمانية من بلدان مثل ايران والسودان والبوسنة والهرسك.