بيان 2:اذا استطاع الهيدروجين ان يمرر المغناطيسية سوف يفتح ذلك مجالا جديدا في الكيمياء. وبالفعل اثبت فريق من علماء الكيمياء والفيزياء من جامعتي ليفربول واكسفورد في بريطانيا ان الهيدروجين يمكن ان يمرر المجال المغناطيسي ويعتبر هذا الكشف الاول من نوعه وخطوة اولى على طريق المواد المغناطيسية. رأس الفريق ماثيو روزنسكي رئيس قسم الكيمياء بجامعة ليفربول، وشمل الدكتور ستيفن بلوندل بجامعة اكسفورد. وقام الفريق باعداد مادة مغناطيسية جديدة مؤكدة لأول مرة يبدأ فيها التفاعل المغناطيسي بذرة هيدروجين ذات شحنة سالبة تعرف باسم ايون الهيدريد. وقد تم انتاج انواع اخرى من الاكاسيد المغناطيسية من قبل توضح اهمية المغناطيسية والتوصيل الحراري او حتى خصائص المواد فائقة التوصيل غير ان المادة المؤكسدة الجديدة هي الاولى من نوعها التي يوجد بها ايونات الاكسيد والهيدريد معا في وقت واحد. وتأكدت الخصائص المغناطيسية بقياسات المادة الجديدة باستخدام جزئيات تسمى مونات. يقول الدكتور بلوندل ان المونات تدور عندما تتعرض لمجال مغناطيسي فعندما زرعت المونات في المادة الجديدة وجدوا انها بدأت في الدوران عند تدفئة المادة من درجة واحدة فوق الصفر الى درجة الحرارة العادية (حرارة الغرفة) مما يعني ان العينة مغناطيسية بالكامل. ويقول الدكتور بلوندل ان تلك كانت مفاجأة لانه بدون وجود الهيدروجين كانوا توقعوا ان تفقد سلاسل الاوكسيد مغناطيسيتها كليا الا في حالة الحرارة المنخفضة جدا. وتتميز المادة المغناطيسية الجديدة (اكسيد ـ هيدريد) ببنية وتركيب غير متوقع حيث تصل فيها ايونات الهيدريد بين سلاسل الاوكسيد لتكون شبكة ثنائية الابعاد. ويذكر ان المواد المعدنية ترتبط جزيئاتها ارتباطا قويا بالالتحام بين الاكسيد والهيدريد لانتاج تركيب جزيء مغناطيسي. وقال الاستاذ روزنسكي ان العملية الكيماوية التي ادت الى هذه النتيجة لم تكن متوقعة لانه قبل هذه التجربة لم يكن كل علماء الكيمياء ليصدقوا ان اي شخص يستطيع ان يخلق مادة بهذا التركيب. اجريت هذه التجربة في اطار مشروع بتمويل من المجلس البريطاني للعلوم الهندسية والفيزيائية ومؤسسة الابحاث البترولية بالجمعية الامريكية للكيمياء.