عشرات من الناس يصطفون في العراء امام البوابات عند منتصف الليل.. ويلتحف رجل عنيد بأوراق صحف علها تقيه برودة الطقس فيما يسعى سماسرة لابرام صفقات مربحة سريعة، وسط الزحام. الموقع فناء مستشفى في بكين والاطباء هنا تترواح اسعارهم بين 60 يوانا «7.25 دولارات» و200 يوان وهو ما يعادل اجر عمل لمدة اسبوعين. وتنصب هذه السوق من ساعات الليل الاولى حتى الفجر حيث يتحمل الناس ساعات الانتظار الطويلة هذه ولسعات البرد من اجل فحص طبي في المركز الطبي النقابي وعدد اخر من المستشفيات بالعاصمة بكين وهو ما يشير الى المصير الذي آلت اليه محاولة رسمية عقيمة لاصلاح قطاع الصحة. وقد احتج عشرات العمال والموظفين المتقاعدين في بكين على اوجه قصور نظام الرعاية الصحية. وتظاهر الاف العمال في مدينة داكينج النفطية شمال شرق البلاد الشهر الماضي للاسباب نفسها. وبعد عقدين من اقتصاديات السوق واللامركزية فقد اصيبت شبكة التأمين الاجتماعي للصين بالعجز. صار على المتقاعدين ان يتحملوا وحدهم عبء تكاليف الرعاية الصحية. وبذلت الحكومة محاولات لانقاذ ما يمكن انقاذه الا ان معظمها باء بالفشل نتيجة البيروقراطية ونقص التمويل. وتفاقمت الامور اكثر بسبب التسيب في عمليات الانفاق بالمستشفيات المحلية وارتفاع اسعار العقاقير والسوق السوداء. ـ رويترز