تختفي الغابات العذراء في العالم بوتيرة متسارعة سواء بسبب الاستغلال غير المنظم للاخشاب او منح امتيازات للاعمال المنجمية او زحف المباني السكنية، كما يؤكد تقرير نشر أمس لمعهد الثروات العالمية الذي يعنى بالحفاظ على البيئة. ويجمع التقرير سلسلة من الدراسات الاقليمية التي جرت على مدى عامين وتغطي 50% من الغابات العذراء الباقية في العالم، لا سيما في روسيا وافريقيا الوسطى وامريكا الشمالية والتشيلي وفنزويلا واندونيسيا. ويؤكد مدير المعهد جوناثان لاش «اثناء دراستنا لما كنا نعتقد انه مساحات شاسعة من الغابات العذراء في العالم، توصلنا الى استنتاج انها في طور ان تتحول سريعا الى مجرد وهم». ويضيف ان «قسما كبيرا من الغطاء النباتي المتبقي اقتحمته في الحقيقة الطرق وورش استخراج المعادن والأخشاب». ويؤكد معهد الثروات العالمية ان 40% من الغابات العذراء المتبقية سيختفي خلال عشر الى عشرين سنة مقابلة اذا لم يوضع حد للنشاطات الجارية فيها. ويقول ديرك بريانت، احد مدراء منظمة جلوبال فورست واتش التي اعدت التقرير لحساب معهد الثروات العالمية ان «الدراسات الاكثر حداثة تؤكد اننا قللنا من فداحة التدمير الحاصل في بعض البلدان». ففي امريكا الشمالية، يمتد نصف الغابات العذراء فقط على مساحة تقل عن 200 كيلومتر مربع لا تقطعها الطرق. و90% منها في الاسكا وكندا. اما في الولايات المتحدة فان 6% فقط من هذه المساحات المغطاة بالغابات لا تزال حقا عذراء و17% فقط محمية جزئيا او كليا. وتظل التايجا الروسية كبرى غابات العالم لكن 26% فقط من هذه الغابات اي اقل من 300 مليون هكتار، بمنأى عن النشاطات البشرية والصناعية. وشرق سيبيريا يتمتع بالقسط الاكبر من الحماية حيث 39% من الغابات سليمة، يليه اقصى الشرق الروسي (30%) ثم سيبيريا الغربية (25%) والغرب الروسي (9%). وفي اندونيسيا، تبين ان 70% من نشاطات اقتلاع الاشجار للحصول على الاخشاب كان يتم بصورة غير مشروعة، في العام 2000. واكثر من 40% من مساحة الغابات اختفى خلال خمسين سنة، 20% منها فقط خلال الفترة الممتدة من 1985 الى 1997. ـ أ.ف.ب