اهتمام بيري بعالم الفن جاء في البداية مجاملة وذلك من خلال اشتراكها في عدد من مسابقات الجمال وهي لاتزال مراهقة، ابرزها مسابقة انتخاب ملكة جمال امريكا عام 1986. ولدت في كليفلاند، اوهايو في الرابع عشر من اغسطس عام 1968 من أب افريقي ـ امريكي وأم امريكية. عاشت هال بيري مع والدتها التي تعمل بمجال التمريض النفسي وذلك بعد طلاق والديها، في سن 17 سُلط الضوء عليها للمرة الاولى وذلك بعد فوزها بمسابقة انتخاب ملكة جمال مراهقي كل امريكا وبعد ذلك اصبحت عارضة ازياء. ظهرت للمرة الاولى على التلفزيون كمحترفة تمثيل في السلسلة التلفزيونية «الدمى الحية» ومن ثم ظهرت في مسلسل «نوتس لاندينج» بعدها ظهرت للمرة الاولى على الشاشة الكبيرة في فيلم سبايك لي «حمى الادغال» وخلال التصوير ابدت التزامها الكامل تجاه ما تقوم به وذلك ما اعطاها سمعة طيبة في المجال السينمائي. بعد فيلمها الاول، وقفت بيري امام ايدي ميرفي في فيلم «بوميرينج» عام 1992 في دور حبيبة ميرفي. وفي العام نفسه لعبت دور شابة تكافح ضد الاوضاع الوحشية والصعبة للعبودية في المسلسل القصير «ملكة اليكس هيلي». اتجهت بيري للتمثيل الكوميدي حيث لعبت دور سكرتيرة شارون ستون في فيلم «الفلينتسونس» عام 1994 ثم عادت الى الادوار الجادة في الفيلم الدرامي عام 1995 مع جيسيكا لانج كمدمنة سابقة تحارب من اجل كسب معركة حضانة ابنها الذي تبنته عائلة بيضاء غنية عندما كان صغيراً ولقت بيري المديح من قبل النقاد الذين عابوا عليها بعض المشاهد التي جمعتها بجلانج حيث اخفقت بيري بعض الشيء، على كل حال رأى النقاد ان عملها كان طيباً بشكل كبير عام 1998 خاصة عندما لعبت دور امرأة شابة في الشارع تساعد احد السياسيين في فيلم وارن بيتي «بولورث». بعدها بسنة فازت بالعديد من الجوائز مثل ايمي وجولدن جلوب بعدما قامت بفيلم «دوروثي دندريج». ولكن فرحتها لم تكتمل عندما تخطت الاشارة الحمراء واصطدمت بسيارة اخرى وتركت المكان وبدأت المشاكل مع المحاكم. ولكن تابعت بيري حياتها الفنية على الرغم من مشاكلها القانونية قامت ببطولة فيلم جديد عام 2000 بعنوان «رجال اكس» لبرايان سينجر الذي لاقى نجاحاً كبيراً حيث اشترك في بطولته ايان ماكليني، هيوجاكمان، فامكي جانسن وآنا باكوين. وقد حصلت بيري على ترحيب كبير من اجل عملها هذا وذلك كأول كتاب افريقي ـ امريكي يتحول الى قصة فيلم على الشاشة. وعملت بعد ذلك مع جون ترافولتا في فيلم «سمكة السيف» الذي حظي ببعض النجاح بعدها عملت عام 2001 في فيلم «كرة الوحش» دراما رومانسية من اخراج مارك فوستر وفيه لعب دور امرأة تتورط مع شرطي سابق لكنه عنصري «بيلي بوب ثورنتون» الذي أشرف على السجن الذي اعدم فيه زوجها «شين كومبز» وقد كسبت بيري من خلال ادائها الكثير من الثناء وفازت بجائزة جولدن جلوب وقد حصلت بيري مؤخراً على جائزة الاوسكار كأحسن ممثلة عن هذا الدور.