قال باحثون امريكيون امس ان الاغنام القادرة على انتاج بروتينات بشرية في البانها وغيرها من الحيوانات المعدلة وراثيا تواجه الان منافسا، جديدا يتمثل في نوع من الدجاج يمكنه ان يوفر من خلال بيضه ادوية مفيدة للبشر. واضاف الباحثون امس انه لما كان الدجاج ينمو ويضع البيض بشكل اسرع مما تحتاجه الاغنام والماشية للبدء في انتاج اللبن فان هذه الطيور يمكن ان تكون مصدرا اسرع لتوفير ادوية حيوية لعلاج عدد من المشكلات الصحية تتراوح بين فقدان الدم الى السرطان. وقال فريق الباحثين من جامعة جورجيا وشركة افي جينكس ان الدجاج المعالج وراثيا يوفر مستويات منتظمة من نوع من الانزيم في بيضه مما يشير الى امكانية استخدامه «كمفاعلات حيوية» حية لانتاج بروتينات للاستفادة بها في علاجات للبشر. واضاف الباحثون في تقريرهم المنشور في عدد هذا الشهر من دورية نيتشر بايوتكنولوجي «تضع دجاجة وايت ليجهورن المعدلة وراثيا ما يصل الى 330 بيضة في العام تحتوي الواحدة منها على 6.5 جرامات من البروتين». واستعان الباحثون وعلى رأسهم اليكس هارفي من شركة افي جينكس بفيروس للتعديل الوراثي للدجاج الذي ينتج انزيما في بيضه يعرف باسم بيتا لاكتاميس. وهذا الانزيم لا يستخدم طبيا ولكن يسهل اكتشافه من اجل اختبارات المعامل. وهذا النوع من الدجاج يمكن ان ينضم الى اغنام وارانب وحيوانات اخرى تنتج بروتينات بشرية في لبنها وهي بروتينات تستخدم في علاج نطاق من الامراض منها داء البول السكري. ولقد استعان العلماء منذ وقت طويل ببكتريا لتخليق بروتينات بشرية وغيرها لعلاج الامراض ولكن البروتينات التي توفرها الثدييات تعتبر ارقى في كثير من الحالات. وقال هارفي وزملاؤه ان استيلاد الثدييات يحتاج وقتا طويلا. واضافوا ان الدجاج ينمو بشكل أسرع ويتناسل بشكل اكثر عند الاستعانة بالتلقيح الصناعي. ـ رويترز