تعتبر الخصية المحتبسة من المشاكل الصحية التي قد لا تكتشف الا صدفة من قبل الأبوين او الطبيب لدى اجراء فحص دوري او طارئ للطفل الصغير ما تعرف بالخصية المحتبسة التي تؤثر بشكل سلبي على الخصوبة مستقبلاً ان اهملت ولم تعالج بالشكل الأمثل. عن هذه المشكلة وأهم أسبابها وطرق تشخيصها وعلاجها يقول البروفيسور سمير السامرائي أخصائي امراض وجراحة المسالك البولية والتناسلية والذكورة والعقم بمركز المستقبل الطبي بدبي. عدم نزول الخصية في الصفن او ما يسمى بالخصية المحتبسة عند الاطفال بعد الولادة هو تشوه خلقي جنسي حيث تكون الاصابة بهذه العاهة بنسبة 30% عند الاطفال المولودون مبكراً وبنسبة 35% عند الولادة وبنسبة 16%-08 بعد الولادة في السنة الأولى من الحياة وكذلك بنفس النسبة عند البالغين سن الرشد، وتصاب الخصيتان بنسبة 10% وخصية واحدة بنسبة 3%، ومن المميزات التشخيصية السريرية لهذا التشوه الخلقي يكون الصفن عند هؤلاء الأطفال كبير الحجم وفي الوقت نفسه تكون نسبة الشحم تحت جلد الصفن قليلة جداً اما الطرق التشخيصية الحديثة فتكون بواسطة الموجات فوق الصوتية، وفي حالة اختفاء الخصية باطنياً فالكشف عنها وعلاجها بواسطة المنظار بسيط جداً وبدون اي مضاعفات. اما علاج التشوهات الاخرى مثل الخصية المحتبسة غير النازلة الى الصفن فيكون جراحياً وذلك بتنزيل وتثبيت الخصية المصابة الى مكانها الطبيعي في الصفن. اما اذا لم يعالج الطفل في السنة الاولى بعد الولادة فالنتائج البحثية السريرية الطويلة الأمد تؤكد على ضمور في الخصية المحتبسة او غير النازلة في الصفن وفي الوقت نفسه العقم عند هؤلاء بعد بلوغ سن الرشد، حيث ان حجم الخصية له علاقة مباشرة بوظائف الخصية وذلك لعلاقة الحجم بكمية الخلايا الجنسية المتواجدة في الخصية والتي لها واجباتها بتكون الحيوانات المنوية وكذلك الهرمون الذكري وبما ان التشوهات المذكورة اعلاه تؤدي الى الضمور الخصيوي ومن جراء ذلك قلة في الخلايا الجنسية وبعد ذلك الى العقم وقلة في نسبة الهرمون الذكري في الجسم تكون النتيجة اذا لم يعالج المريض مبكراً. ولهذا كله ودرءاً للمضاعفات ينصح البروفيسور السامرائي بضرورة تعاون الأهل مع الطبيب، وعدم التردد في استشارته لدى الشك بوجود مثل هذه المشكلة التي ان تأخر تشخيصها او علاجها قد تؤدي للعقم بعد بلوغ سن الرشد.