ألقى البروفيسور الدكتور مارسيل كوربرتشوك وكيل وزارة الخارجية الهولندية لشئون شمال أفريقيا والشرق الاوسط امس، محاضرة بعنوان «الشعر الشعبى فى أرض المروة» فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة والتى قدم من خلالها قراءة فى الشعر الشعبى لدولة الامارات وبشكل خاص قراءة فى كلمات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» التى تبرز أهمية الشعر كوسيط يضمن التواصل عبر غرس قيم الاجداد فى الجيل الجديد. كما قدم المحاضر كذلك قراءة فى الاشعار التى قيلت عن صاحب السمو رئيس الدولة مستشهدا ببعض النماذج الشعرية. وأعرب المحاضر عن دهشته وسروره للاهتمام الذى تبديه دولة الامارات لدراسة وحماية تراث الثقافة والتاريخ العربى بكافة جوانبه.. وقال ان التشجيع المقدم من قبل الادارة السياسية للدولة لهذه الجهود لعب دورا غاية فى الاهمية وذلك عبر تعزيز كل من الحضارة والتطوير الحديث والنمو الاقتصادى والتعليمى من جانب ومن الجانب الاخر العناية المستمرة للتراث. وتابع المحاضر: لقد خلقت الامارات احساسا قويا للشخصية واطارا للوجود الجيد لمواطنيها وذلك من الناحيتين الفيزيائية والروحية ولعل أجمل ما يدل على ذلك هو قول صاحب السمو الشيخ زايد «تراثنا هو بحق سجل أمين لما يحوي بين دفتيه من أحداث حياتنا الماضية بكل ما فيها ومرآة صادقة تعكس لنا أبعاد ذلك الماضى الذى عاشوه بحلوه ومره نعيمه وشقائه ففيه نرى سفائن الغوص وهى تبحر بأشرعتها البيضاء الى حيث المغاصات». وبخصوص سر اهتمامه بشعر صاحب السمو الشيخ زايد والحكم التى يستشفها من شعر سموه قال الاستاذ مارسيل ان منبع ذلك الاهتمام هو العلاقة الوثيقة الموجودة بين الادب والفنون والحضارة فى العالم العربى وبين العلاقات الاجتماعية معتبرا أن الفنون والشعر فى الغرب على مسافة عن الحياة اليومية ومضيفا أن هذه الرؤية الوحدوية ما زالت موجودة فى العالم العربى سيما فى المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وذلك بفضل تشجيع الدولة لهذا النشاط. وعزا البروفيسور الدكتور مارسيل كوربرتشوك عدم تقديم العرب لشعراء عالميين أمثال شكسبير وطاغور وبوشكين رغم التفوق الذى أحرزه العرب فى الشعر عن غيرهم الى صعوبة ترجمة الشعر العربى بسبب البحور والقوافى وصور الدلالات التعريفية التى تتطلب كما قال مجهودا من الجمهور الاجنبى ليستوعبها مشيرا الى أن ذلك سيفتح مجالا واسعا للمهتمين بالشعر العربى وسيشهد فى المستقبل اقبالا كبيرا عليه فى الخارج أكثر مما هو عليه الان. وحول اهتمامه بالشعر في اليمن قال انه يخصص لذلك اهتماما حيويا لكنه يجد صعوبة من ناحية الوقت بسبب مسئولياته بوزارة الخارجية وبالجامعة مشيرا الى الزيارة التى قام بها الى اليمن حيث التقى الشاعر البردونى الذى يعد من اكبر شعراء العرب وكذا اتصالاته بالشعراء الشعبيين فى منطقة مأرب التى تتمتع بلهجة قريبة من تلك التى تعلمها فى نجد. وعن سبب تذوقه للشعر البدوى أرجع المحاضر ذلك الى الدفء الانسانى الذى لقيه من البدو وحرارة الضيافة التى يتمتع بها هؤلاء والتى لم يجد لها مثيلا فى أى مكان اخر. وعن الميزات التى تميز شعر دولة الامارات العربية المتحدة عن باقى أجزاء الجزيرة العربية أشار المحاضر الى رغبته مستقبلا فى لقاء شعراء شعبيين موضحا أن ما يميز الامارات هى أن لديها وجها داخليا مطلا على الصحراء واخر خارجيا يطل على البحر كما تسودها عقلية مفتوحة جدا على العالم الخارجى مع الحفاظ على التقاليد والعادات كما هو الحال فى باقى دول شبه الجزيرة. وام